ونقل أيضا عن الذهبي ما يفيد عدم قدح عنعنة حميد الطويل عن أنس(1) وبهذا يتأيد تصحيح العراقي لرواية حميد عن أنس بالعنعنة، مع توافر باقى شروط الصحة.
وروى العراقي الحديث (15) من طريق حميد عن أنس أيضا وصححه، مؤيدا ذلك باتفاق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيحين من طريق سالم بن أبي الجعد عن أنس رضي الله عنه(2).
ثم روى الحديث نفسه من طريق آخر وهو طريق عثمان بن سعد قال: سمعت أنس بن مالك، به. وقال: عثمان بن سعد أخرجت(3) حديثه للمتابعة وفيه لين، وقد أخرج له أبو داود عن أنس رضي الله عنه حديث: «كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة» وسكت عليه فهو عنده صالح(4)(5) وقد أفادنا العراقي في هذا الموضع أن الطريق التي تصلح للمتابعة لا يشترط أن تكون صحيحة ولاحسنة، بل يمكن أن تكون ضعيفة ضعفا خفيفا.
وأفادنا في هذا الموضع أيضا أن ما كان ضعفه خفيفا هكذا، وعضده طريق--------------------------------------------
(1) ينظر نظم اللآلئ بالمائة العوالي/ تخريج الحافظ ابن حجر/ 108 - 109.
(2) ينظر الأربعين العشارية/ 162 - 163.
(3) في المطبوع (أخْرَجًا) والتصويب من النسخة الحلبية والمصرية، وبذلك يكون تعقب فضيلة المحقق في هذا الموضع للعراقي، في غير محله.
(4) ينظر الأربعين العشارية/ 165.
(5) كذا جاء في طبعة السنن بتحقيق الشيخ عوامة 3/ حديث (2578) وفي طبعة الشيخ محيي الدين عبد الحميد رحمه الله زيادة من بعض النسخ فيها تضعيف رواية سعد هذه فيكون ما ذكره العراقي من سكوت أبى داود، هو حسبما جاء في النسخة التي رجع إليها، فانتقاد فضيلة المحقق له في هذا بإطلاق، أيضا مدفوع.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1970)