ثم ينتقل بعد هذا إلى حلقات العلم وشيوخه بالمساجد والمدارس وغيرها كما قدمنا في الكلام على العصر

‌‌دراسته الفقهية والأصولية:
ولما كان علم الفقه في مقدمة علوم العصر كما أشرنا في الكلام عليه أيضًا فإن أول ما ذكره المؤرخون للعراقي بعد حفظ القرآن الكريم، حفظ كتاب «التنبيه»(1). وهو كتاب مشهور موجز في فقه المذهب الشافعي، الذي تمذهب به العراقي كما أسلفنا، وتقع بعض نسخه المطبوعة في 160 صفحة، وقيمته في تعليم العراقي تظهر من قول مؤلفه(2) في مقدمته. وهذا كتاب مختصر في أصول المذهب، إذا قرأه المبتدئ وتصوره، تنبه على أكثر المسائل، وإذا نظر فيه المنتهي تذكر به جميع الحوادث إن شاء الله(3).
ولعل هذا مما جعله محل العناية، حفظًا ودراسة وشرحًا، حتى عصر--------------------------------------------
(1) (المجمع المؤسس) ص 176 و «ذيل الدرر الكامنة» ص 70 و (إنباء الغمر) جـ 2/ 276 ثلاثتهم لابن حجر، و «الأعلام» (جـ 4/ 214) و (طبقات الشافعية) ورقة 110 ب وكلاهما لابن قاضي شهبة و «بهجة الناظرين» للغزي ص 129 و (لحظ الألحاظ) / 221 و «الضوء اللامع» جـ 4/ 171، و «شذرات الذهب» جـ 7/ 55 و (مقدمتي شرحي المناوي لألفية العراقي في السيرة)
(2) هو إبراهيم بن علي المشهور بالشيرازي المتوفى سنة 476 هـ، انظر «طبقات الشافعية للسبكي ج 3/ 88»
(3) (مقصد التنبيه في شرح خطبة التنبيه) لمحمد ابن جماعة ص 2

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)