كتب أخرى - غير التنبيه - دون إبداء أي تفصيلات عنها(1).
واهتم بعضهم فقط بذكر بعض التفصيلات عن كتابين سوى «التنبيه» أحدهما في الحديث وسيأتي.
والثاني في الفقه الشافعي أيضًا ويُعرف بـ «الحاوي الصغير» تأليف الإمام عبد الغفار المشهور بالقزويني المتوفى سنة 665 هـ(2) وهو أوسع قليلًا من «التنبيه»، فبعض نسخه الخطية تبلغ 128 ورقة متوسطة، ويجمع بين وجازة اللفظ ودقة المعنى وحسن التصنيف، ولذا عكف عليه العلماء نظمًا وشرحًا(3).
وكان من شيوخ العراقي من يحث طلابه على الاشتغال به ومن علماء عصره من كان يمتدح بحفظه وتدريسه(4).
وقد أراد العراقي أن يجمع بين حفظه ودراسته، فاتجه بذلك إلى أحد شيوخه وهو الشيخ برهان الدين إبراهيم بن لاجين الرشيدي الذي عُرف بإجادة عدة علوم حتى علم الطب، وإن اشتهر بالتصوف، وكان يدرس لطلبته في الأصول كتاب ابن الحاجب وفي الفقه كتاب الحاوي المذكور، وتوفي بظاهر القاهرة سنة 749 هـ(5) وحكى العراقي أنه قال له: «أريد أن أحفظ الحاوي في شهر، فقال الشيخ: لا يمكن، فأصر العراقي قائلا: لابد--------------------------------------------
(1) «ذيل الدرر الكامنة» ص 70 لابن حجر و «الأعلام» جـ 4/ 219 أو «طبقات الشافعية» ورقة 110 ب وكلاهما لابن قاضي شهبة و «بهجة الناظرين» ص 129 و «الضوء اللامع» جـ 4/ 172.
(2) «طبقات الأسنوي» ص 77 (مخطوط بدار الكتب المصرية).
(3) «كشف الظنون»، 620، 627.
(4) «الدرر الكامنة»، جـ 2/ 3909.
(5) «طبقات الأسنوي» ص 117 و «الدرر الكامنة» لابن حجر جـ 1/ 77.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)