تغفل، قال أحمد: لا بأس به، وقال ابن معين: صدوق ضعيف العقل، وقال أبو حاتم: محله الصدق، مغفل(1).
وأتبع العراقي ذلك بقوله: وقد قال الحافظ شمس الدين ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق(2): إن الحديث ثابت عن مالك، لكن سقط منه لفظ «لا» اهـ يعني قبل «يجهرون».
وبهذا يتضح قوة موقف العراقي هذا في النقد المؤيد بالأدلة المعتبرة، في مواجهة الموقف المتشدد من الإمام الذهبي رحمه الله في الجزم بكون هذا الحديث موضوعا مكذوبا، وتأكيده هذا الجزم بالقسم، دون ذكره دليلا علميا على ما يقول. فسبحان من لا يغفل ولا يسهو.
كما يتضح لنا من أسلوب العراقي في النقد أنه مقتصر على الرد العلمي الملتزم بالموضوعية والهدوء في مواجهة الشدة الظاهرة. فليكن لنا في مثل موقف العراقي هذا وهو رائد مدرسة الحديث في عصره، ومصره، الأسوة الحسنة. ثم إننا عند المراجعة والموازنة نجد أن رفيق العراقي وهو جمال الدين الزيلعي (ت 762 هـ) قد اقتصر في رده على قول الذهبي، بذكر قول ابن عبد الهادي فقط(3).
أما سراج الدين عمر ابن الملقن (ت 804 هـ) قرين العراقي، فإنه في مختصره لاستدراك الذهبي نقل كلامه السابق في الجزم بوضع الحديث، ثم لم يتعقبه بشيء(4).--------------------------------------------
(1) ينظر التهذيب 1/ ت (568) وقال في التقريب (460) صدوق أخطأ في أحاديث.
(2) التنقيح 1/ 366.
(3) ينظر نصب الراية 1/ 351 - 352 (الصلاة).
(4) ينظر مختصر استدراك الذهبي لابن الملقن 1/ حديث 47 بتحقيق تلميذي الفاضلين، =

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2119)