جاءت فاطمة ابنة عقبة بن أبي ربيعة تبايع النبي صلى الله عليه وسلم (الحديث) وقال العراقي في النسخة الكبرى من التقريب: انفرد أحمد بهذا الطريق(1) وقد قال أبو زرعة ابن العراقي في شرحه للحديث: هكذا وقعت هذه الرواية في مسند الإمام أحمد على الشك في راويها عن عروة، هل هو الزهري أو غيره(2)؟ ومع ذلك، لا يحكم لها بالصحة، للجهل براويها، وما كان ينبغي للشيخ رحمه الله أن يذكرها مع الأسانيد الصحيحة، مع أنه ليس فيها ما يدل على تبويبه(3)، وليست في شيء من الكتب الستة، ولم تشتهر هذه القصة عن فاطمة هذه، وإنما اشتهر شيء من ذلك عن أختها هند بنت عقبة بن ربيعة زوج أبي سفيان بن حرب … .(4).
وهذا النقد وارد في محله فعلا على شرط العراقي باعتبار اقتصاره على إيراد الحديث في النسختين الصغرى والكبرى بهذا الإسناد فقط، وهو مشتمل كما ترى على الشك والإبهام للراوي الآخر المشكوك فيه غير الزهري.
لكن أخرج عبد الرزاق الحديث في مصنفه 6/ ح 9827 و 11/ ح 21020 عن معمر الزهري عن عروة عن عائشة، به بلفظه.
وبذلك زال الشك والإبهام، مع الثقة الظاهرة لرجال الإسناد بما يقتضي صحته.--------------------------------------------
(1) ينظر تقريب الأسانيد مع طرح التثريب 7/46 والمراد انفرد عن أصحاب الكتب الستة ينظر مجمع الزوائد 6/37 مع المسند 6/ 151.
(2) ينظر المسند لأحمد 6/ 151 ح (25175).
(3) حيث أوردها تحت باب: «ما يحرم من الأجنبية، وتحرم المؤمنة على الكافر» / التقريب مع طرح التثريب 7/39 و 46.
(4) ينظر طرح التثريب 7/46 - 47.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2172)