وهذا التصريح بالدرجة، تارة ينقله عن غيره كالترمذي(1) والنسائي وابن المنذر وابن خزيمة والخطابي والحاكم والبيهقي وغيرهم(2).
وتارة يذكر درجة الحديث أو ما يدل عليها من جانبه هو، دون عزو لغيره، فيدل ذلك على إصداره للحكم بناء على نظره هو، وخبرته النقدية، كما ستأتي بعض الأمثلة.
وأغلب ما تصدى العراقي لبيان درجته بنفسه دون عزو إلى غيره والأحاديث التي في النسخة الكبرى، زيادة على ما في النسخة الصغرى التي هي أصل أحاديث الكتاب كما تقدم.
وقد يجمع في بيان درجة الحديث أكثر من طريقة تؤيد درجته، فقد ذكر حديث أبي هريرة بلفظ «إذا استجمر أحدكم فليوتر، من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج» وعزاه إلى أبى داود وابن ماجه وقال: بإسناد حسن، ثم قال: وأخرجه ابن حبان(3) فقرر من جانبه أن رواية أبي داود وابن ماجه إسنادها حسن، ثم أتبع ذلك بعزو الحديث إلى ابن حبان - يعنى في صحيحه، فأفاد ذلك تصحيح ابن حبان أيضا للحديث بسنده عنده. وبالمراجعة نجد الحديث عند أبي داود(4) وابن ماجه(5) من طريق ثور بن--------------------------------------------
(1) ينظر التقريب مع طرح التثريب 2/ 270 مع جامع الترمذي الصلاة - باب القراءة في صلاة العشاء 1/ 341 - 342 حديث (309).
(2) ينظر التقريب مع طرح التثريب 4/44 - 45 مع المستدرك 1/ 410 - 411 والتقريب مع طرح التثريب 6/ 197.
(3) ينظر التقريب مع طرح التثريب 2/ 86.
(4) السنن - الطهارة - باب الاستتار في الخلاء 1/ 164 ح 36.
(5) الطهارة - باب الارتياد للغائط 1/ 121 حديث (337).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2200)