أما اجتهاد المتأخرين فهو جزئي، ينصب على النظر في بعض المسائل والأحكام بناءً على القول الراجح بتجزؤ الاجتهاد(1).
وأما توفر حقيقة الاجتهاد المقيد بالمذهب، فلما سيأتي له أيضًا في بحث مؤلفاته: من الترجيح والتضعيف والتخطئة والتصويب لآراء وترجيحات من تقدمه من الأئمة، وهذا ما تضمنته حقيقة الاجتهاد في المذاهب(2) كما تضمنت بيان أحكام الوقائع المتجددة والمسائل الفرعية استنادا على أصول المذهب وقواعده، كما تقدّم في وصف البلقيني، وقرره العلماء، وهذا ما قام به العراقي بحكم توليه القضاء على مذهب الشافعي عدة سنين كما سيأتي

‌‌دراسته لعلوم اللغة والأدب وأهم شيوخه ومكانته فيها
1 -‌‌ دراساته وأهم شيوخه في ذلك:
لما كانت اللغة العربية قد اختارتها المشيئة الإلهية وعاء للقرآن الكريم وسنة النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام وما تفرع عنهما من العلوم، كان لابد للباحث فيهما، وفيما يتصل بهما من العلوم، فضلا عن التخصص، أن يحصل من علوم اللغة و آدابها ما يمكنه من الضبط والفهم السليمين لنصوص الكتاب والسنة ولما تعلق بهما أو اعتمد عليهما كالفقه وأصوله والتفسير وعلوم القرآن، وعلم مصطلح الحديث وشرحه واستنباط أحكامه، وقد قدمنا في صدر هذه الرسالة إشارة الإمام--------------------------------------------
(1) (نهاية السول وحاشيته) جـ 4/ 555، 000، 556 و «الرد على من أخلد إلى الأرض» للسيوطي ص 130، 131، 139، 145، 167، 169، 222.
(2) و «الرد على من أخلد إلى الأرض» للسيوطي ص 170، 171، و هـ «عقد الجيد في أحكام الاجتهاد والتقليد» لشاه ولي الله أحمد الدهلوي ص 3 - 5، 17 - 19، 33 - 35

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)