والنشاط في التحصيل، قد انهمك في علم القراءات هذا حتى توغل فيه(1)؛ لكن لم أجد لهم ولا لغيرهم عناية بتحديد زمن اتجاه العراقي للقراءات، ولا بإعطاء تفصيلات عما درسه منها، أو عن مدى توغله، مع أن لذلك أهمية أكثر كما أشرت إليه في دراساته العامة؛ نظرًا لأن هذا هو العلم الذي تحول منه للاختصاص بالسنة كما سيأتي.
لكن إذا نظرنا لما قرره ابن فهد والسخاوي وغيرهما(2): أنه تحول من القراءات إلى الحديث سنة 742 هـ، أمكننا القول: «إنه اتجه لعلم القراءات قبل هذه السنة بفترة تكفي لوصفه بالتوغل فيه، كما أن الإمام تقي الدين السبكي يذكر أن أحد شيوخ العراقي في القراءات، وهو ناصر الدين بن شمعون يعتبر من القدماء، وأشار لأخذه عنه الحديث أيضًا(3)، وممن قرأ عليه محمد بن أحمد بن خلف المتوفى سنة 741 هـ»(4).
ولما كان العراقي قد تتلمذ للسبكي قبل سنة 739 هـ هذه كما تقدم، فإن وصف السبكي نفسه لابن سمعون بالقدم يدل على أخذ العراقي عنه قبل سنة 739 هـ هذه على الأقل وذلك يلائم وصفه بالتوغل في سنة 742 هـ، على أن هذا التوغل كما سيأتي لم يصل إلى درجة إتمامه القراءات السبع المعروفة.--------------------------------------------
(1) (لحظ الألحاظ) ص 222 و (الضوء اللامع) جـ 4/ 172 و (مقدمتي شرحي المناوي لألفية العراقي في السيرة).
(2) (لحظ الألحاظ) ص 222 و (الضوء اللامع) جـ 4/ 172 و (ابن خطيب الناصرية في مجموعه) (ترجمة العراقي) وابن تغري بردي في (المنهل الصافي) له جـ 2/ 3112 ب.
(3) (الضوء اللامع) جـ 4/ 172.
(4) «الأعلام» لابن قاضي شهبة جـ 1/9 ب.
لكن إذا نظرنا لما قرره ابن فهد والسخاوي وغيرهما(2): أنه تحول من القراءات إلى الحديث سنة 742 هـ، أمكننا القول: «إنه اتجه لعلم القراءات قبل هذه السنة بفترة تكفي لوصفه بالتوغل فيه، كما أن الإمام تقي الدين السبكي يذكر أن أحد شيوخ العراقي في القراءات، وهو ناصر الدين بن شمعون يعتبر من القدماء، وأشار لأخذه عنه الحديث أيضًا(3)، وممن قرأ عليه محمد بن أحمد بن خلف المتوفى سنة 741 هـ»(4).
ولما كان العراقي قد تتلمذ للسبكي قبل سنة 739 هـ هذه كما تقدم، فإن وصف السبكي نفسه لابن سمعون بالقدم يدل على أخذ العراقي عنه قبل سنة 739 هـ هذه على الأقل وذلك يلائم وصفه بالتوغل في سنة 742 هـ، على أن هذا التوغل كما سيأتي لم يصل إلى درجة إتمامه القراءات السبع المعروفة.--------------------------------------------
(1) (لحظ الألحاظ) ص 222 و (الضوء اللامع) جـ 4/ 172 و (مقدمتي شرحي المناوي لألفية العراقي في السيرة).
(2) (لحظ الألحاظ) ص 222 و (الضوء اللامع) جـ 4/ 172 و (ابن خطيب الناصرية في مجموعه) (ترجمة العراقي) وابن تغري بردي في (المنهل الصافي) له جـ 2/ 3112 ب.
(3) (الضوء اللامع) جـ 4/ 172.
(4) «الأعلام» لابن قاضي شهبة جـ 1/9 ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)