من الخبرة بفنون المصطلح، وعلم الرجال وقواعد النقد، وبحث الأسانيد والمتون، وبيان حالهما.
وغير ذلك مما سنفصله، وهذا يعد تطبيقا عمليا شاملا لما كان يتلقاه في نفس الفترة من فنون الحديث، على يد أساتذته المتقدم ذكرهم، كابن البابا وابن التركماني وابن جماعة، ومن المقرر أن التطبيق العملي خير ما يعين على فهم الدراسة النظرية، ويثبت قواعدها واصطلاحاتها في الذهن، فكيف يعد ذلك تشاغلا عن الطلب وهو ألزم شئ له؟
ثم يقر ابن حجر مع سواه، بأن العراقي قد فرغ من تسويد هذا الكتاب في 4 أو 5 مجلدات سنة 751 هـ، فلو كان مشتغلا به عن الطلب على يد الشيوخ، لما استغرق منه - بما عرف عنه من مواهب ونشاط - تلك المدة من سنة 745 هـ إلى سنة 751 هـ، ثم إذا كان لم يطلب الحديث على وجهه إلا سنة 752 هـ كما يدعي ابن حجر ومن تبعه، فكيف تسنى له إنجاز هذا العمل العلمي الضخم قبل هذا التاريخ بنحو عام؟
إن إنجاز هذا الكتاب بجانب نشاط العراقي المتقدم، وتخرجه، مما يجعل تلك الدعوى أبعد شي عن الواقع والإنصاف، خاصة وأن مثيرها الأول وهو الحافظ ابن حجر رحمه الله قد اطلع على الكتاب واستفاد منه في عيون مؤلفاته كما سيأتي ..
ويقرر ابن حجر أيضًا في معرض ما أسماه تشاغلا من العراقي عن الطلب بالتخريج، إخبار العراقي له أنه رافق أثناء العمل بتخريج الإحياء وغيره مما سيأتي: الإمام عبد الله بن يوسف الزيلعي المتوفى سنة 762 هـ في مطالعة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)