«المؤتلف والمختلف» و «الضعفاء والمتروكين».
ولم يتول منصب قاضي قضاة الحنفية بمصر إلا في أواخر حياته، حيث تولاه في شوال سنة 748 هـ، ثم توفي في طاعون سنة 749 هـ كما ذكر العراقي، وأقره ابن فهد، لكن ابن حجر ذكر أن وفاته كانت بعد ارتفاع الطاعون، في عاشر المحرم سنة 751 هـ. والتقى معه عليه ابن قاضي شهبة. ويمكن أن يكون العراقي قصد أن وفاته آخر سنة 749 هـ، فيصبح الفرق بين القولين عدة أيام من مطلع سنة 750 هـ، وعلى أبعد تقدير لوفاته وهو مطلع سنة 750 هـ، يكون منصب القضاء لم يشغل من حياته إلا نحو عامين، ولذلك قال مؤرخوه: إنه أفنى عمره في الاشتغال بالعلوم، وتفنن فيها وصنف التصانيف العديدة، وكثر الآخذون عنه، كما ذكروا أنه عند تولي القضاء كان كبير السن، وبالتالي ضعف نشاطه العلمي، وخاصة في التدريس.
وذلك مما يفيد أن تلمذة العراقي له وتخرجه على يديه، كان في فترة متقدمة على زمن إنشغاله بمنصب القضاء سنة 752 هـ، وبالتالي يندفع قول ابن حجر وأتباعه: (إن العراقي لم يطلب الحديث على وجهه إلَّا في سنة 752 هـ).
أما تأثيره في العراقي، فيرجع إلى أنه يمثل نقطة هامة في تكوين شخصيته الحديثية، وهي نقطة تخرجه في علوم السنة، على يد أحد علمائها، فابن حجر كما قدمنا يقرر: أن العراقي مع شغفه بالسنة واشتغاله المبكر بها، إلا أنه لم يكن له من يخرجه على طريقة أهل الإسناد، وأنه لم يحصل من ابن التركماني إلا بعض سماع، قبل الطلب بنفسه الذي يعتبر هو وأتباعه بدايته الحقيقية سنة 752 هـ(1).--------------------------------------------
(1) (المجمع المؤسس) ص 176 و «الأعلام»، جـ 4/ 129 أ و (طبقات الشافعية) =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)