تعريف السنة توجيه ذلك كله، وعليه يكون أعم تعريف للسنة عند علماء الأصول أنها: «ما أضيف للرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، من قول أو فعل أو تقرير يثبت حكما شرعيا» ومع هذا فإنه أخص من تعريف السنة في اصطلاح علمائها؛ لأنه لا يشمل إلا ما يتضمن الأحكام التكليفية للأمة من فرض أو نفل أما ما يتعلق، بأحوال الرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة التي هي مناط التكليف للأمة وما يتعلق بصفاته صلى الله عليه وسلم الخلقية كما ذكرنا، ونحو ذلك فإنه لا يدخل في تعريف السنة عند الأصوليين، بينما هو معدود من مشتملات السنة عند علمائها، كما سلف.
وليس معنى هذا عدم اعترافهم بثبوت تلك الأحوال والصفات ونحوها مما يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، وأتباعهم، وإنما هم فقط يُقررون عدم اشتمالها على محكم يترتب على مخالفته مؤاخذة من قبل الشارع، وهذا لا يعارض اعتبارها من السنة عند علمائها، لأنهم كذلك لا يقولون بتضمن كل ما يثبتونه ويسجلونه من أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، أحكاما تكليفية كما قدمنا.
أما تقييد الأصوليين ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أقوال، بأن تكون غير القرآن، فيوافقهم فيه علماء السنة، وقد تقدم أنهم يستعملون السنة في مقابلة القرآن، كما يستعملها الأصوليون حين يقولون: «أدلة الشرع: الكتاب والسنة والإجماع … الخ».
ويتفق الأصوليون أيضًا كما ترى في التعريف مع علماء السنة على أنها تشمل القول والعمل، وقال الإسنوي في «شرح التعريف»: «إن عطف الفعل على القول «بأو» الدالة على التقسيم، للإعلام بأن كلا من القول والفعل
وليس معنى هذا عدم اعترافهم بثبوت تلك الأحوال والصفات ونحوها مما يتعلق بالرسول صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، وأتباعهم، وإنما هم فقط يُقررون عدم اشتمالها على محكم يترتب على مخالفته مؤاخذة من قبل الشارع، وهذا لا يعارض اعتبارها من السنة عند علمائها، لأنهم كذلك لا يقولون بتضمن كل ما يثبتونه ويسجلونه من أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، أحكاما تكليفية كما قدمنا.
أما تقييد الأصوليين ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أقوال، بأن تكون غير القرآن، فيوافقهم فيه علماء السنة، وقد تقدم أنهم يستعملون السنة في مقابلة القرآن، كما يستعملها الأصوليون حين يقولون: «أدلة الشرع: الكتاب والسنة والإجماع … الخ».
ويتفق الأصوليون أيضًا كما ترى في التعريف مع علماء السنة على أنها تشمل القول والعمل، وقال الإسنوي في «شرح التعريف»: «إن عطف الفعل على القول «بأو» الدالة على التقسيم، للإعلام بأن كلا من القول والفعل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)