إلى الرواية، فَصَرَّحَ العراقي بتحديث العلائي له في غير موضع من مؤلفاته(1)، وأورد كذلك بعض مروياته بالإجازة الشفاهية منه(2)، وروى عنه بعض الأحاديث المسلسلة، كالمسلسل بالحفاظ، كما أشرنا من قبل وكالمسلسل بالآباء(3)، وبالإشارة(4)، وبالصوفية(5)، حيث كان كل منهما ممن لبس خرقة التصوف من أهله(6)، مع أن العراقي - كما قدمنا، وكما سيأتي - قد انتقد الصوفية في مُخالفاتهم، وَرَدَّ عليهم بقوة، فيما رآه يقتضي الكفر من عباراتهم، والعياذ بالله؛ ولكن كان العلائي قد أثر في العراقي على هذا النحو، وقدَّره حق التقدير، فإن العراقي بادَلَهُ نفس الروح، فقرَّر أنه ما رأى أحفظ منه(7)، وفي ترجمته له أثنى على علمه وخُلُقِه، ووصفه بحافظ المشرق والمغرب(8)، ولم أجده وَصَفَ بذلك أحداً من شيوخه غير العلائي.

‌‌ثانيا: «ابن الخباز» مُسْنِدُ الشَّامِ وَمَنْ أَكْثَرَ العراقي الرواية عنه (9):
هو أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، المعروف بابن الخباز.--------------------------------------------
(1) «المنتقى من ذيل العراقي على العبر» و وفيات سنة 744 هـ (ضمن مجموع ابن خطيب الناصرية) و «فتح المغيث» للعراقي جـ 3/ 80.
(2) «فتاوى عاشوراء» للعراقي/ 55.
(3) «المناهل السلسلة» 4/ 118/ 119.
(4) «المناهل السلسلة» 4/ 129.
(5) «المناهل السلسلة» 4/ 181.
(6) «ذيول تذكرة الحفاظ» 4/44 و «الدرر الكامنة» جـ 4/ 308.
(7) «الجواهر والدرر» 12 ب و «المناهل السلسلة» 132، 133.
(8) «الدرر الكامنة» جـ 2/ 181 و «ذيول تذكرة الحفاظ» / 361.
(9) اعتمدت في التعريف به وبيان أثره في العراقي على «مقدمة طرح التثريب» للعراقي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)