الفترات تمتد عبر 34 عامًا كما أشرنا، فإن استيعابنا لما أثبتته المراجع من شيوخ العراقي وحصيلته منهم خلالها يطول، ولذا فإنني سأكتفي بذكر بعض النماذج الجامعة المصورة لأهم مظاهر نشاطه في التحصيل ونتائجه بحيث يقاس الباقي عليها كما فعلت في المراحل السابقة.
وأبدأ بأقرب شيوخ العراقي وفاة بعد الميدومي الذي توفي في أعقاب أولى رحلاته سنة 754 هـ كما قدمنا، وهو المسند الكبير: «محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي» المعروف بـ «ابن الملوك»، فقد توفي بالقاهرة سنة 756 هـ بعد أن جاوز عمره الثمانين، فتفرد ببعض مروياته وتتلمذ له العراقي بالقاهرة(1).
فسمع منه من أول الجزء 37 إلى آخر الجزء 45 من «المعجم الكبير» للطبراني(2) وعند إثبات بعض تلك الأحاديث في تأليفه يصرح بمشافهة ابن الملوك له بها(3) وقد ظهرت استفادة العراقي من عواليه فيما أثبت روايته عنه مشافهة بسند أعلا من روايته عن بعض شيوخه الآخرين(4).
وقد أثبت أيضًا بعض رواياته عنه بالسماع عليه بقراءة غيره(5) ومما سمعه عليه بعض الأجزاء الحديثية التي لم يعرف تلقي العراقي لها عن غيره(6). وبعض--------------------------------------------
(1) «المجمع المؤسس» / 176 و (مجموع ابن خطيب الناصرية) (ترجمة العراقي) و (الضوء اللامع) جـ 4/ 172 و 5 «المنهل الصافي» جـ 2/ 311 ب.
(2) «ذيل التقييد» / 219 أ.
(3) «محجة القرب» / 44 ب، 45 أ، 112 أ، 115 ب و هـ «فتوى عاشوراء» / 44.
(4) «محجة القرب» 3 ب، 21 ب، 22 أ.
(5) «محجة القرب» / 22 ب، 31 ب
(6) «المجمع المؤسس» 5/ 186

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)