السماع(1) بل وجدت كثيرًا من الأسر قد تتلمذ له معظمها، أو عدد منها رجالا ونساء، مثل أسرة الحافظ ابن حجر(2) والحافظ نور الدين الهيثمي صهر العراقي وتلميذه(3) وأسرة ولد العراقي ولي الدين أبي زرعة(4) وغير هؤلاء(5).
وبهذا وصل العراقي سند هذه الجموع الغفيرة بمروياته العديدة من كتب السنة، ومؤلفاته الخاصة، كما تفتحت مداركهم على ذكائه المفرط وعلمه الغزير، فتلقحت أفهامهم بتوجيهاته العلمية العديدة، وآرائه الثاقبة، وتغذت عقولهم بدروسه ومباحثاته التي امتدت نحو نصف قرن، ابتداء من تلك المرحلة الأولى، وحتى أواخر حياته، والجميع يغدون عليها ويروحون، ويَعَلُّونَ وينهلون، وهو دائب العطاء بلا ملل، راحلا ومقيما، مصبحًا وممسيًا، وفي ذلك يقول الحافظ ابن حجر عند رثائه:
فتى كرم يزيد وشيخ علم … لدى الطلاب مع حَمْلِ المشاق
فيقري طالبًا علما، ويقري … قرى فقراه في ذات اتساق(6)--------------------------------------------
(1) انظر: «الضوء اللامع» جـ 2/12، 23، 24، 35، 37، 39، 40، 46، 47، 53، 58، 61، 71، 76، 85، 89، 120.
(2) «الضوء اللامع» جـ 10/12، 11، 51 و و الجواهر والدرر» / 16/ ب.
(3) «الضوء اللامع» جـ 4/ 185، ج 5/ 200، 202.
(4) انظر نسخة العراقي من (محجة القرب) / 138 أ، ب.
(5) انظر و «الضوء اللامع» جـ 2/ 186، ج 12/ 89.
(6) «إنباء الغمر»، جـ 2/ 279 و (حسن المحاضرة) للسيوطي جـ 2/ 362.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)