وتكاثر الطلبة عليه في العام الذي عاشه بعد العراقي، ومع هذا ظل على حاله من التواضع والوفاء، فلم يتمشيخ بعده ولم يتصدر، ولهذا كان جديرا بأن يخلطه العراقي بنفسه، ويزوجه ابنته الكبرى خديجة، فكان له منها ذرية طيبة. وقد ذكر ابن حجر أن شيخه العراقي سُئل عند موته من بقي من الحفاظ بعده؟ فبدأ بابن حجر، وثنى بولده أحمد، وثلث بالهيثمي، وتبعه على هذا غيره(1).
وقد علل ابن حجر ذلك من جانبه بأن الهيثمي كان يدري فنا واحدًا من فنون الحديث وهو الخبرة بمتون الأحاديث كما قدمنا ذكره والرد عليه، ويكفينا قول سبط ابن العجمي رفيق ابن حجر في التلمذة على العراقي والهيثمي: أنه كان من محاسن القاهرة، وقول الأفقهسي رفيقهما أيضًا: كان إماما عالماً حافظًا، وقول الغزي تلميذ ولي الدين بن العراقي أنه كان يقال الأشياخ الثلاثة، يعني العراقي وولده، والهيثمي. بل لقب العراقي نفسه الهيثمي بالحافظ(2) وعده من بعده من المجتهدين(3).
رؤية الهيثمي للعراقي في المنام بجانب الرسول صلى الله عليه وسلم-:
ولما تأخرت وفاة الهيثمي عن شيخه العراقي عاما، حكى أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام وسيدنا عيسى عليه السلام عن يمينه، والحافظ العراقي عن يساره(4) وهي رؤيا ظاهرة التعبير عن مكانته في إحياء السنة النبوية، علمًا--------------------------------------------
(1) (شذرات الذهب) (جـ 7/ 55.
(2) (محجة القرب) / 1137.
(3) «التنبئة» للسيوطي/ 51.
(4) «المجمع المؤسس» / 178 و هـ «الضوء اللامع» جـ 4/ 175 و (مقدمتي شرحي المناوي لألفية العراقي في السيرة).
وقد علل ابن حجر ذلك من جانبه بأن الهيثمي كان يدري فنا واحدًا من فنون الحديث وهو الخبرة بمتون الأحاديث كما قدمنا ذكره والرد عليه، ويكفينا قول سبط ابن العجمي رفيق ابن حجر في التلمذة على العراقي والهيثمي: أنه كان من محاسن القاهرة، وقول الأفقهسي رفيقهما أيضًا: كان إماما عالماً حافظًا، وقول الغزي تلميذ ولي الدين بن العراقي أنه كان يقال الأشياخ الثلاثة، يعني العراقي وولده، والهيثمي. بل لقب العراقي نفسه الهيثمي بالحافظ(2) وعده من بعده من المجتهدين(3).
رؤية الهيثمي للعراقي في المنام بجانب الرسول صلى الله عليه وسلم-:
ولما تأخرت وفاة الهيثمي عن شيخه العراقي عاما، حكى أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام وسيدنا عيسى عليه السلام عن يمينه، والحافظ العراقي عن يساره(4) وهي رؤيا ظاهرة التعبير عن مكانته في إحياء السنة النبوية، علمًا--------------------------------------------
(1) (شذرات الذهب) (جـ 7/ 55.
(2) (محجة القرب) / 1137.
(3) «التنبئة» للسيوطي/ 51.
(4) «المجمع المؤسس» / 178 و هـ «الضوء اللامع» جـ 4/ 175 و (مقدمتي شرحي المناوي لألفية العراقي في السيرة).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 489)