العسقلاني الأصل، ثم المصري، وقد كتب بخطه مولده في 23 شعبان سنة 773 هـ وسأركز على جوانب تأثير العراقي فيه وبيان موقفه منه لأن غيري قد تناوله بالبحث المتخصص، وتلميذه السخاوي ترجمه في كتاب يقع في مجلدين متوسطين باسم «الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر»، وقد بدأ اتصاله العلمي بالعراقي في صغره حيث كانت ألفيته في علوم الحديث ضمن محفوظاته في أول سلمه التعليمي، غير أن تلقيه المباشر عنه تأخر كثيرا، لعدم وجود من يعتني بتوجيهه لدراسة الحديث من صغره، كما كان معتادا، ولعل هذا ما جعله يثير هذه النقطة ويوسعها بالنسبة لشيخه العراقي كما قدمت ذكره والرد عليه، بل إنه بعد أن تتلمذ قليلا على شيخه في سنة 786 هـ حيث كان في الثالثة عشر من عمره تقريبا، انقطع نحو عشر سنين مشتغلا بعلم الأدب، وفي ذلك يقول: «اجتمعت به في سنة 786 هـ فقرأت عليه، ثم فتر العزم إلى رمضان سنة 796 هـ حيث رفع الحجاب وانفتح الباب»(1).
وعندئذ عزم على الاختصاص بالسنة وجد كثيرا في الطلب لتعويض ما فاته وتم له ذلك مثلما فعل شيخه العراقي أيضا، وتلاحظ من قول ابن حجر «رفع الحجاب وانفتح الباب» أنه يعلل تأخره وفتور عزمه حتى التاريخ المذكور بالقضاء والقدر، بينما علل تأخر شيخه العراقي بتراخيه وتشاغله وبعدم عناية والده بفن الحديث كما قدمنا، مع أنه كان بإمكانه تعليله أيضا بالقضاء والقدر لو لم يقصد الغمز، غير أن هذه الغمزة التي سبق ردنا عليها، وغيرها من الانتقادات والاستدراكات العلمية التي وجهها لشيخه، تصريحا أو--------------------------------------------
(1) «المجمع المؤسس» / 179 و «الجواهر والدرر» / 19 أ.
وعندئذ عزم على الاختصاص بالسنة وجد كثيرا في الطلب لتعويض ما فاته وتم له ذلك مثلما فعل شيخه العراقي أيضا، وتلاحظ من قول ابن حجر «رفع الحجاب وانفتح الباب» أنه يعلل تأخره وفتور عزمه حتى التاريخ المذكور بالقضاء والقدر، بينما علل تأخر شيخه العراقي بتراخيه وتشاغله وبعدم عناية والده بفن الحديث كما قدمنا، مع أنه كان بإمكانه تعليله أيضا بالقضاء والقدر لو لم يقصد الغمز، غير أن هذه الغمزة التي سبق ردنا عليها، وغيرها من الانتقادات والاستدراكات العلمية التي وجهها لشيخه، تصريحا أو--------------------------------------------
(1) «المجمع المؤسس» / 179 و «الجواهر والدرر» / 19 أ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 589)