الترمذي، وذلك أن ابن الصلاح في نوع الحديث المعلل قال: «وسَمَّى الترمذي النَّسْخَ عِلَّة» ولم يعلق على ذلك بشيء(1).
وهكذا فعل النووي من بعده(2)، بينما حذف الحافظ ابن كثير في اختصاره لكتاب ابن الصلاح هذه النقطة كلية(3).
أما العراقي فنظم قول الترمذي مع زيادة الرد عليه من جانبه. فقال:
«والنسخ سمَّى الترمذي عِلَّة فإن يرد في عمل فاجنح له»(4)
وقال في شرحه: أي وسمى الترمذي النسخ علة من علل الحديث وقولي: «فإن يرد … » هو من الزوائد على ابن الصلاح، أي فإن أراد الترمذي أنه علة في العمل بالحديث، فهو كلام صحيح، فاجنح له أي: مِلْ إلى كلامه وإن يرد أنه علة في صحة نقله فلا؛ لأن في الصحيح أحاديث كثيرة منسوخة(5).
وبهذا أيد العراقي نقده بالدليل المقنع. وقد وافقه في هذا قرينه ابن الملقن فذكر قول الترمذي وعقب عليه بأنه لعل مراده كون النسخ علة لترك العمل بالمنسوخ(6)، كما تابعه عليه السيوطي في ألفيته(7).--------------------------------------------
(1) «مقدمة ابن الصلاح» / 122.
(2) «تقريب النووي مع التدريب» 4/ 166.
(3) «اختصار علوم الحديث» له/ 63 - 65.
(4) «الألفية» 1/ 181.
(5) «شرح العراقي» ج 1/ 113.
(6) «المقنع» / 44.
(7) «ألفية السيوطي مع شرح الترمسي» / 103.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 771)