خالية من المقدمة، نظرًا لعدم مباشرة الطوخي نفسه لتجريدها، كما أشرتُ ولم ينص في واحدة منها على اسم من قام بتجريدها، من نسخة الطوخي وتتفق النسخ الثلاثة أيضًا في سقوط 9 مباحث من آخرها، من أول مبحث «من ذكر بنعوت متعددة»، إلى آخر الألفية، فلعل المجرد لم يجد الشيخ علق عليهم بشيء؛ لأنه جاء بآخر نسخة مكتبة الأزهر الآتي ذكرها ما نصه (هذا آخر ما تيسر جمعه ولله الحمد)
وأجود النسخ الثلاث، نسخة موجودة بمكتبة الأزهر برقم (602) مصطلح الحديث، وعدد أوراقها 277 ورقة وعدد سطور الصفحة 25 سطرًا وخطها واضح، وسقطها أقل، كما أن في آخرها تاريخ الفراغ من نسخها في هـ ذي الحجة 1106 هـ، وهو تاريخ قريب من حياة المؤلف المتوفى 1090 هـ كما سبق، وقد كتب على الصفحة الأولى فيها تحت العنوان: «أنها جُرِّدَتْ من هامش نسخة العلّامة … الشيخ منصور الطوخي رحمه الله».
ومع ذلك جاء بفهرس مكتبة الأزهر أنه لم يعلم مؤلفها(1)، لكن الشيخ العدوي صاحب الحاشية الآتي التعريف بها بعد تلك الحاشية، صرح باعتماده عليها، ونسبتها للشيخ الطوخي، ولقبه بـ «شيخ شيوخنا»(2)، فهذا يدل على معرفته به عن طريق تلاميذه، وتأكده منهم أن تلك الحاشية فعلا من تأليفه وعدم تجريده لها بنفسه لا يمنع نسبتها إليه، سواء جُردَتْ بعلمه، أو بدون علمه، في حياته أو بعد وفاته، كما تعارف العلماء على ذلك(3)، ومنهج--------------------------------------------
(1) انظر: «فهرس مكتبة الأزهر» ج 1 (علم المصطلح والحديث) مادة (حاشية).
(2) انظر و حاشية العدوي 1/5 ب.
(3) انظر: «ترجمة الامام النووي» تأليف السخاوي/ 23

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 817)