السالفة من عنده، وبعضها من مصادر أخرى مع التوضيح(1).
ونكتفي هنا بأحد الأمثلة التي ذكرها، حيث قال: «ومثال تقييد الانفراد بالثقة، حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفطر والأضحى بـ (ق)، و «اقتربت الساعة» رواه مسلم وأصحاب السنن من رواية ضمرة بن سعد المازني عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي واقد الليثي عن النبي صلى الله عليه وسلم».
ثم بين العراقي وجه التفرد فقال: «وهذا الحديث لم يروه أحد من الثقات إلا ضمرة، ودلّل لذلك فقال: قال شيخنا علاء الدين التركماني في الدر النقي: مداره على ضمرة، وفسر مراد شيخه بقوله: يريد حديث أبي واقد»، ثم أردف قائلاً: «وإنما قيدت هذا الحديث بقولي: أحد من الثقات؛ لأن الدارقطني رواه من رواية ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وابن لهيعة ضعفه الجمهور»(2). وقد حذا غير واحد من العلماء بعد العراقي حذوه، سواء في شرحهم للألفية أو في غيرها، واعتمدوا على ما ذكره من أمثلة وتوضيح(3).
وهذا يدل على سلامة رأيه ومنهجه في هذا، وتأثيره فيمن بعده. ومن الأمثلة ما زاد فيه على من تقدمه لكونه أفيد، فقد ذكر الحاكم في نوع الحديث المسلسل، ثمانية أمثلة للأحاديث التي يدل تسلسلها على اتصال--------------------------------------------
(1) انظر (فتح المغيث) للعراقي ج 1/ 102 - 104.
(2) و فتح المغيث، للعراقي جـ 1/ 103
(3) انظر: «فتح المغيث» للسخاوي ج 1/ 205 - 207، و (قطر الدرر) / 10 ب و «التدريب» / 159 - 161 كلاهما للسيوطي و (فتح الباقي) للانصاري/ 34 ب، 35 أ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 901)