فكذلك، بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع(1)، وأقره على هذا البلقيني(2)، والنووي(3)، أما العراقي فقال: «هكذا حكى ابن الصلاح إجماع الأمة على تعديل من لم يلابس الفتن منهم، وفيه نظر؛ فقد حكى الآمدي وابن الحاجب قولاً: «أنهم كغيرهم، في لزوم البحث عن عدالتهم مطلقا».
وقولاً آخر: أنهم عدول إلى وقوع الفتن، فأما بعد ذلك فلابد من البحث عمن لَيْسَ ظاهر العدالة … ثم ذكر ثلاثة آراء أخرى وعقب قائلا: «والذي عليه الجمهور كما قال الآمدي وابن الحاجب: أنهم كلهم عدول مطلقا».
وقال الآمدي: «إنه المختار»، ثم نقل إجماعًا خاصا فقال: «وحكى ابن عبد البر إجماع أهل الحق من المسلمين، وهم أهل السنة والجماعة، على أن الصحابة كلهم عدول»(4)، وقد أقر العراقي على هذا العلماء من بعده(5) وتفسيره لأهل الحق بأنهم أهل السنة والجماعة، دليل على مذهبه الاعتقادي كما قدمت في جوانب شخصيته.
ومن الآراء التي تردد فيها غيره، فبين هو الصواب منها: أن ابن الصلاح في مبحث «المبهمات» قال عن المرأة التي سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عن الغسل من الحيض: هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، وكان يقال لها خطيبة.--------------------------------------------
(1) «المقدمة» / 301.
(2) «محاسن الاصطلاح» 100 ب.
(3) «التقريب مع التدريب» / 400.
(4) «الشرح» ج 4/36.
(5) «فتح المغيث» للسخاوي ج 3/ 100 - 104 و «فتح الباقي» للأنصاري 170 ب، 171 أو «تدريب الراوي» / 401.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 921)