حديث ابن عمر قال: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم قال: «أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة منها، لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد» الحديث، وكان إخباره بذلك قبل موته بشهر»، كما ثبت في «صحيح مسلم» من حدث جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر: «تسألونني عن الساعة؟ وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله، ما على الأرض من نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة، وفي رواية له «ما من نفس منفوسة اليوم، يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ»»، ثم انتقل إلى الجمع بين هذه الرواية وغيرها، فقال: وهذه الرواية المقيدة باليوم، يحمل عليها قوله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق حديث جابر عند مسلم: «ما من نفس منفوسة تبلغ مائة سنة»، ثم تطرق من ذلك إلى تصويب فهم خاطئ لهذا الحديث، وجد بعض علماء عصره يصر عليه، فقال «فقد رأيت بعض أهل العلم استدل بهذه الرواية على أن أحدًا لا يعيش مائة سنة، ونازعته في ذلك فأصر عليه، مع أن في بقية الحديث عنده: فقال سالم يعني ابن أبي الجعد وهو الراوي له عن جابر: «تذاكرنا ذلك عنده، فقال: إنما هي كل نفس مخلوقة يومئذ»». وعند مسلم أيضًا من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم».
وعقب العراقي على هذا قائلا: «والصواب، أن ذلك محمول على التقييد بالظرف، فقد جاوز جماعة من العلماء المائة، وحدثوا بعد المائة، وهم معروفو المولد» وذكر اثنين منهم، ثم قال: «وقد ورد في بعض طرق هذا الحديث أن المراد بالمائة، من الهجرة، لا من وفاته صلى الله عليه وسلم، رواه أبو يعلى
وعقب العراقي على هذا قائلا: «والصواب، أن ذلك محمول على التقييد بالظرف، فقد جاوز جماعة من العلماء المائة، وحدثوا بعد المائة، وهم معروفو المولد» وذكر اثنين منهم، ثم قال: «وقد ورد في بعض طرق هذا الحديث أن المراد بالمائة، من الهجرة، لا من وفاته صلى الله عليه وسلم، رواه أبو يعلى
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 989)