14 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الطَّاهِرِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ. . . . . .، سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أَتَيْنَا ابْنَ سُرَيْحٍ، فِي مَرَضِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ فَقَالَ: كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:
مَرِيضٌ غَابَ عَنْهُ أَقْرَبُوهُ … وَأَسْلَمَهُ الْمُدَاوِي لِلْحَمِيمِ
ثُمَّ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ مِنَ الْبَادِيَةِ الْعِرَاقَ فِي أَوَانِ الرُّطَبِ، فَرَأَى بُسْتَانًا كَثِيرَ النَّخْلِ وَجَمَاعَةٌ يَدْخُلُونَهُ، فَدَخَلَهُ فَرَأَى قَوْمًا يَعَبُّونَ الرُّطَبَ، وَالتَّمْرَ فِي الأَطْبَاقِ وَيُغَطُّونَهُ، فَمَدَّ يَدَهُ لِيَأْكُلَ، فَمَنَعَهُ صَاحِبُهُ، فَقَالَ:
أَرَى النَّخْلَ عِنْدَ النَّاسِ أَضْحَى مُحَلَّلا … وَعَهْدِي بِهِ فِيمَا مَضَى لا يُحَلَّلُ
يَرِفُّ عَلَى الأَطْبَاقِ بَرْقًا كَأَنَّهُ … عَرُوسٌ تُفَدِّي تَارَّةً وَتَبْخَلُ
وَإِنْ رُمْتَهُ فِي النَّخْلِ قَبْلُ … حَرَامُهُ يَلْقَاكَ ناظور بِكَفَّيْهِ مُنَجَّلُ
أَنْشَدَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ، أَنْشَدَنِي أَبِي. . . . . . . بْن حَسَن:
إِذَا مَا رَنَوْنَا نَحْوَهَا بِعُيُونِنَا … رَنَتْ بِعُيُونٍ سُهَّدٍ غَيْرِ هُجَّدِ
تُلاحِظُ أَحْدَاقَ الْوَرَى حَدَقَ الثَّرَى … لَهَا زَهَرَاتٌ لَمْ تُكَحَّلْ بِإِثْمِدِ
مُفَتَّحَةً أَحْدَاقُهَا ذَهَبِيَّةٌ … بِأَغْصَانِ دُرٍّ فِي غُصُونِ زَبَرْجَدِ
أَنْشَدَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَنْشَدَنِي أَبِي:
أَهِنِ اللَّئِيمَ إِنِ اسْتَطَعْتَ هَوَانَهُ … إِنَّ الْكَرَامَةَ عِنْدَهُ لا تَنْفَعُ
أَنْشَدَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ لِنَفْسِهِ:
الْبُخْلُ شُؤْمٌ وَلَهُ قَسْوَةٌ … وَكُلُّ مَا ضَرَّ فَمَذْمُومُ
قَدْ فَازَ مَنْ كَانَتْ لَهُ نِعْمَةٌ … تَظْهَرُ وَالْمَعْرُوفُ مَكْتُومُ
أَمْوَالُهُ يُتْلِفُهَا رَاضِيًا … وَهُوَ لِشُكْرِ اللَّهِ مَوْسُومُ
وَآخَرُ يَحْرُسُ أَمْوَالَهُ … مُوَكَّلٌ بِالْجَمْعِ مَهْمُومُ
قَدْ عَدِمَ اللَّذَّاتِ فِي رِفْقِهِ … كَأَنَّهُ لِلْمُشِحَّاتِ مَحْمُومُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)