50 - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، مَادِحُ الصَّحَابَةِ ، لِنّفْسِهِ بِالْمَوْصِلِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ بِالْمَوْصِلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ:
وُقُوفِي عَلَى أَهْلِ الْعَقِيقِ عُقُوقٌ … إِذَا لَمْ أَرحْ وَالدَّمْعُ فِيهِ عَقِيقُ
وَإِنْ لَمْ أَمُتْ وَجْدًا إِلَى سَاكِنِ الْحِمَى … فَمَا أَنَا فِيمَا أَدَّعِيهِ صَدُوقُ
أَيَا رَبْعَ لَيْلَى مَا المُحِبُونَ فِي الْهَوَى … سَوَاءُ وَلا كُلُّ الشَّرَابِ رَحِيقُ
وَلا كُلُّ مَنْ تَلْقَاهَ يَلْقَاكَ قَلْبُهُ … وَلا كُلُّ مَنْ يَدْنُو إِلَيْكَ مَشُوقُ
تَكَاثَرَتِ الدَّعْوَى عَلَى الْحُبِّ فَاسْتَوَى … أَسِيرُ صَبَابَاتِ الْهَوَى وَطَلِيقُ
وَلَوْ عَرَفُوا شَرْعَ الْهَوَى لَتَقَطَّعَتْ … بِهِمْ هِمَمٌ فِيهِ وَضَاقَ طَرِيقُ
وَأَصْبَحَ بَيْنَ الْمُدَّعِينَ وَبَيْنَ مَنْ … يُحَمَّلُ أَعْبَاءَ الْفِرَاقِ فُرُوقُ
وَلَمْ يَبْقَ إِلا كُلُّ جَلْدٍ عَلَى النَّوَى … يَلَذُّ لَهُ تَعْذِيبُهُ وَيَرُوقُ
قَوومٌ بِأَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ مِثْلَ مَا … بِدِينِ رَسُولِ اللَّهِ قَامَ عَتِيقُ
وَأَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ أَيْضًا:
أَثْنَى النَّسِيمُ عَلَى الْحيَا لَمَّا بَرَا … بِالْبَانِ وَالْوَادِي غَدَا مُتَعَطِّرَا
وَبَدَا يَبِيتُ حَدِيثَ سُكَّانِ الْحِمَى … فَاسْتَيْقَظَ النَّوَّارُ مِنْ سِنَةِ الْكَرَى
وَافْتَرَّ ثَغْرَ الأُقْحُوَانِ وَقَدْ بَدَتْ … رِيحُ الرَّبِيعِ عَلَى الشِّتَاءِ فَأَدْبَرَا
وَرَأَى النّقَا بَرْقًا فَجَالَ وَمِيضُهُ … غَضَبًا يسل عَلَى الدُّجَى فَتَأَزَّرَا
فَانْعَمْ وَلا تَخْشَ الْجَحِيمَ لأَنَّهَا … خُلِقَتْ لِمَنْ فَضْلَ الصَّحَابَةِ أَنْكَرَا
وَمِنْهَا مَنْ كَانَ يُدْعَى بِلَقَبِ مُؤْمِنًا … فِينَا وَيُعْرَفُ بِالْوَلاءِ وَبِالْبِرَّا
يُبْدِي التُّقَى وَإِذَا اخْتَبَرْتَ ضَمِيرَهُ … أَلْفَيْتَهُ مِنْ قَوْمِ عَادًا أَكْفَرَا
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ:
يَا مُذِيِبَ الْفُؤَادِ بِالشَّوْقِ مَهْلا … أَنْتَ صَيَّرْتَنِي لِحُبِّكَ أَهْلا
وَهَوَاكَ الْقَدِيم لَوْ جَاءَنِي مِنْكَ … عَذَابٌ نَرْضَى بِهِ قُلْتُ أَهْلا
لا تَسَلْنِي عَنْ طَعْمِ حُبِّكَ مَا … ذُقْتُ مَذَاقًا أَلَذَّ مِنْهُ وَأَحَلا
أَكْفَرُ النَّاسِ مَنْ يَرَى لَكَ شَبَهًا … يَا بَدِيعًا أَوْ أَنْ يَرَى لَكَ مَثَلا
كُلُّ يَوْمٍ يَنْشَقُّ لِحُسْنِكَ عُشَّاقٌ … وَفَضْلِي عَشِقْتُ مَعْنَاكَ قَبْلا
وُقُوفِي عَلَى أَهْلِ الْعَقِيقِ عُقُوقٌ … إِذَا لَمْ أَرحْ وَالدَّمْعُ فِيهِ عَقِيقُ
وَإِنْ لَمْ أَمُتْ وَجْدًا إِلَى سَاكِنِ الْحِمَى … فَمَا أَنَا فِيمَا أَدَّعِيهِ صَدُوقُ
أَيَا رَبْعَ لَيْلَى مَا المُحِبُونَ فِي الْهَوَى … سَوَاءُ وَلا كُلُّ الشَّرَابِ رَحِيقُ
وَلا كُلُّ مَنْ تَلْقَاهَ يَلْقَاكَ قَلْبُهُ … وَلا كُلُّ مَنْ يَدْنُو إِلَيْكَ مَشُوقُ
تَكَاثَرَتِ الدَّعْوَى عَلَى الْحُبِّ فَاسْتَوَى … أَسِيرُ صَبَابَاتِ الْهَوَى وَطَلِيقُ
وَلَوْ عَرَفُوا شَرْعَ الْهَوَى لَتَقَطَّعَتْ … بِهِمْ هِمَمٌ فِيهِ وَضَاقَ طَرِيقُ
وَأَصْبَحَ بَيْنَ الْمُدَّعِينَ وَبَيْنَ مَنْ … يُحَمَّلُ أَعْبَاءَ الْفِرَاقِ فُرُوقُ
وَلَمْ يَبْقَ إِلا كُلُّ جَلْدٍ عَلَى النَّوَى … يَلَذُّ لَهُ تَعْذِيبُهُ وَيَرُوقُ
قَوومٌ بِأَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ مِثْلَ مَا … بِدِينِ رَسُولِ اللَّهِ قَامَ عَتِيقُ
وَأَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ أَيْضًا:
أَثْنَى النَّسِيمُ عَلَى الْحيَا لَمَّا بَرَا … بِالْبَانِ وَالْوَادِي غَدَا مُتَعَطِّرَا
وَبَدَا يَبِيتُ حَدِيثَ سُكَّانِ الْحِمَى … فَاسْتَيْقَظَ النَّوَّارُ مِنْ سِنَةِ الْكَرَى
وَافْتَرَّ ثَغْرَ الأُقْحُوَانِ وَقَدْ بَدَتْ … رِيحُ الرَّبِيعِ عَلَى الشِّتَاءِ فَأَدْبَرَا
وَرَأَى النّقَا بَرْقًا فَجَالَ وَمِيضُهُ … غَضَبًا يسل عَلَى الدُّجَى فَتَأَزَّرَا
فَانْعَمْ وَلا تَخْشَ الْجَحِيمَ لأَنَّهَا … خُلِقَتْ لِمَنْ فَضْلَ الصَّحَابَةِ أَنْكَرَا
وَمِنْهَا مَنْ كَانَ يُدْعَى بِلَقَبِ مُؤْمِنًا … فِينَا وَيُعْرَفُ بِالْوَلاءِ وَبِالْبِرَّا
يُبْدِي التُّقَى وَإِذَا اخْتَبَرْتَ ضَمِيرَهُ … أَلْفَيْتَهُ مِنْ قَوْمِ عَادًا أَكْفَرَا
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ:
يَا مُذِيِبَ الْفُؤَادِ بِالشَّوْقِ مَهْلا … أَنْتَ صَيَّرْتَنِي لِحُبِّكَ أَهْلا
وَهَوَاكَ الْقَدِيم لَوْ جَاءَنِي مِنْكَ … عَذَابٌ نَرْضَى بِهِ قُلْتُ أَهْلا
لا تَسَلْنِي عَنْ طَعْمِ حُبِّكَ مَا … ذُقْتُ مَذَاقًا أَلَذَّ مِنْهُ وَأَحَلا
أَكْفَرُ النَّاسِ مَنْ يَرَى لَكَ شَبَهًا … يَا بَدِيعًا أَوْ أَنْ يَرَى لَكَ مَثَلا
كُلُّ يَوْمٍ يَنْشَقُّ لِحُسْنِكَ عُشَّاقٌ … وَفَضْلِي عَشِقْتُ مَعْنَاكَ قَبْلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)