يقولون ذلك في الرسول.
وهذا القولُ من أبطل الأقوال.
وممَّا يعتمدون عليه من ذلك: ما فهموه من قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7] ، ويظنُّون أن «التأويل» هو المعنى الذي يسمُّونه هم تأويلًا، وهو مخالفٌ للظاهر(1).
ثم هؤلاء قد يقولون: تُجْرَى النصوصُ على ظاهرها، وتأويلُها لا يعلمه إلا الله، ويريدون بالتأويل: ما يخالف الظاهر. وهذا تناقضٌ منهم.
وطائفةٌ يريدون بالظاهر ألفاظَ النصوص فقط.
والطائفتان غالطتان في فهم الآية.
وذلك أن لفظ «التأويل» قد صار بسبب تعدُّد الاصطلاحات له ثلاث(2) معانٍ(3):
* أحدها: أن يراد بالتأويل حقيقةُ ما يؤول إليه الكلام، وإن وافق ظاهرَه. وهذا هو المعنى الذي يراد بلفظ «التأويل» في الكتاب والسُّنة، كقوله تعالى:--------------------------------------------
(1) انظر: «بيان تلبيس الجهمية» (6/ 132).
(2) كذا بالأصل، وله وجهٌ من العربية ونظائر في كتب المصنف، والجادة: ثلاثة.
(3) انظر: «التدمرية» (91) ، و «الحموية» (287) ، و «بيان تلبيس الجهمية» (5/ 452، 8/ 262) ، و «درء التعارض» (1/ 14، 206، 9/ 24) ، و «الصفدية» (1/ 288) ، و «جامع المسائل» (3/ 171، 5/ 291) ، و «مجموع الفتاوى» (3/ 195، 5/ 35، 349، 7/ 37، 13/ 284، 16/ 408، 17/ 359، 368).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)