يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: 110]، {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]. ثم قال: ومن جرَّب مثل تجربتي عرفَ مثل معرفتي](1) ، وكان يتمثَّل كثيرًا(2):
نهايةُ إقدام العقول عِقَالُ … وأكثرُ سَعْي العالَمِين ضلالُ
وأرواحُنا في وحشةٍ من جُسومنا … وحاصلُ دنيانا أذًى ووبالُ
ولم نَسْتَفِدْ من بحثنا طولَ عمرنا … سوى أن جمعنا فيه قِيلَ وقالوا

* وهذا إمامُ الحرمين تركَ ما كان ينتحِلُه ويقرِّره واختار مذهبَ السلف، [وكان يقول: «يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو أني عرفتُ أن الكلام يبلغُ بي إلى ما بلغ ما اشتغلتُ به»(3).
* وكذلك الشَّهرستاني] ، وكان يُنْشِد(4):
لعمري لقد طفتُ المعاهدَ كلَّها … وسيَّرتُ طرفي بين تلك المعالمِ--------------------------------------------
(1) «أقسام اللذات» (263 - نشرة ليدن) بمعناه واختلاف في بعض ألفاظه. وانظر: «تاريخ الإسلام» (13/ 142، 144) ، و «السير» (21/ 501) ، و «طبقات الشافعية» للسبكي (8/ 91) ، ولابن كثير (2/ 718).
(2) الأبيات من مشهور شعره، نسبها لنفسه في «أقسام اللذات» (262). وانظر: «إرشاد الأريب» (2590) ، و «عيون الأنباء» (1/ 468) ، و «وفيات الأعيان» (4/ 250) ، و «البدر السافر» للأدفوي (2/ق 140) ، وغيرها.
(3) انظر: منتخب «المنثور من الحكايات والسؤالات» لمحمد بن طاهر (416 - 417) بتحقيقي، ورددت هناك على السبكي دعواه كذب هذه الرواية وزعمه جهالة راويها.
(4) أوردهما في «نهاية الإقدام» (3) ، و «الملل والنحل» (1/ 173) دون نسبة. وينسبان إليه وإلى ابن سينا وابن باجه. انظر: «وفيات الأعيان» (2/ 161، 4/ 274) ، و «آثار البلاد» للقزويني (398) ، و «الوافي بالوفيات» (12/ 408).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)