جبريلُ، فقال: إنا لا ندخلُ بيتًا فيه كلبٌ ولا صورة».
وفي «الصَّحيحين»(1) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الملائكة تصلِّي على أحدكم ما دام في مُصَلَّاه الذي صلَّى فيه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يُحْدِث».
وأمثالُ هذه النصوص التي يُذْكَر فيها من أصناف الملائكة وأوصافهم وأفعالهم ما يمتنعُ أن تكون ما يذكُرونه من العقول والنفوس، أو أن يكون جبريلُ هو العقلُ الفعَّال، وتكون ملائكةُ الآدميِّين هي القُوى الصَّالحة، والشياطينُ هي القُوى الفاسدة، كما يزعمُ هؤلاء.
وأيضًا، فزعمُهم أن العقول والنفوس التي جعلوها الملائكةَ معلولةٌ عن الله، صادرةٌ عن ذاته صدورَ المعلول عن علَّته= هو قولٌ بتولُّدها عن الله، وأن الله وَلَدَ الملائكة(2).
وهذا مما ردَّه الله ونزَّه نفسه عنه، وكذَّب قائلَه، وبيَّن كذبَه بقوله: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 3، 4] وقال تعالى: {أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} إلى قوله: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الصافات: 151 - 157]، وبقوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ--------------------------------------------
(1) البخاري (445) ، ومسلم (649).
(2) وهو أبلغ من التولد الموجود في الخلق، وشرٌّ من قول مشركي العرب والنصارى. انظر: «الصفدية» (1/ 8، 216، 2/ 81) ، و «بغية المرتاد» (237) ، و «الجواب الصحيح» (4/ 476، 486) ، و «شرح الأصبهانية» (466) ، و «الرد على الشاذلي» (138) ، و «مجموع الفتاوى» (2/ 445، 17/ 290، 294).
وفي «الصَّحيحين»(1) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الملائكة تصلِّي على أحدكم ما دام في مُصَلَّاه الذي صلَّى فيه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يُحْدِث».
وأمثالُ هذه النصوص التي يُذْكَر فيها من أصناف الملائكة وأوصافهم وأفعالهم ما يمتنعُ أن تكون ما يذكُرونه من العقول والنفوس، أو أن يكون جبريلُ هو العقلُ الفعَّال، وتكون ملائكةُ الآدميِّين هي القُوى الصَّالحة، والشياطينُ هي القُوى الفاسدة، كما يزعمُ هؤلاء.
وأيضًا، فزعمُهم أن العقول والنفوس التي جعلوها الملائكةَ معلولةٌ عن الله، صادرةٌ عن ذاته صدورَ المعلول عن علَّته= هو قولٌ بتولُّدها عن الله، وأن الله وَلَدَ الملائكة(2).
وهذا مما ردَّه الله ونزَّه نفسه عنه، وكذَّب قائلَه، وبيَّن كذبَه بقوله: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 3، 4] وقال تعالى: {أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} إلى قوله: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الصافات: 151 - 157]، وبقوله: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ--------------------------------------------
(1) البخاري (445) ، ومسلم (649).
(2) وهو أبلغ من التولد الموجود في الخلق، وشرٌّ من قول مشركي العرب والنصارى. انظر: «الصفدية» (1/ 8، 216، 2/ 81) ، و «بغية المرتاد» (237) ، و «الجواب الصحيح» (4/ 476، 486) ، و «شرح الأصبهانية» (466) ، و «الرد على الشاذلي» (138) ، و «مجموع الفتاوى» (2/ 445، 17/ 290، 294).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)