وقصصُهم معروفة.
وابنُ سينا وأهلُ بيته كانوا من أتباع هؤلاء على عهد حاكمهم المصريّ؛ ولهذا دخل ابنُ سينا في الفلسفة(1).
وهؤلاء يجعلون محمَّد بن إسماعيل هو الإمام المكتوم، وأنه نسَخَ شرعَ محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب، ويقولون: إن هؤلاء الإسماعيلية كانوا أئمَّةً معصومين، بل قد يقولون: إنهم أفضلُ من الأنبياء، وقد يقولون: إنهم آلهةٌ يُعْبَدُون.
ولهذا أرسل الحاكمُ غلامَه نُشْتكين(2) الدرزي إلى وادي تَيْم الله بن ثعلبة بالشَّام(3)، فأضلَّ أهل تلك الناحية، وبقاياه فيهم إلى اليوم يقولون--------------------------------------------
(1) كما تقدم (ص: 152).
(2) الأصل: «هشتكير». وفي «مجموع الفتاوى» (35/ 135، 161) وأصل «الرد على الشاذلي» (177): «هشتكين». «البداية والنهاية» (15/ 469): «هستكين». وهو تحريف. واسمه محمد بن إسماعيل، وفي شخصيته وسيرته غموض واشتباه كشأن نحلته وطائفته. انظر: «النجوم الزاهرة» (4/ 184) ، و «تاريخ الأنطاكي» (334) ، و «مذاهب الإسلاميين» لعبد الرحمن بدوي (2/ 592) ، و «طائفة الدروز» لمحمد كامل حسين (76).
(3) وادٍ خصيب كان من أعمال دمشق، ويقع اليوم ضمن حدود لبنان في جنوبه الشرقي، ويسمى: وادي التيم، استوطنه الأمراء الشهابيون، ولا يزال من معاقل الدروز. انظر: «خطط الشام» (3/ 184، 6/ 268) ، و «مجلة المقتبس» (6/ 417، سنة 1911). وقيل: إن تيمية جدَّة المصنف من هناك، وردَّه ابن ناصر الدين. انظر: «شرح التبصرة» للعراقي (2/ 699) ، و «التبيان لبديعة البيان» (2/ 300).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)