17 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَالِينِيُّ الْهَرَوِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرْجَانِيُّ الْحَافِظُ بِجُرْجَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ دُحَيْمٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، قَاعِدًا فِي جَانِبِهِ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ ابْنَ عُمَرَ وَتَسْأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ ، قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَدَعْنِي فَأَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْأَلُهُ ، فَإِنَّهُ أَعْرَفُ بِي مِنْهُ بِكَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنَّا قَوْمٌ نَتَقَلَّبُ فِي هَذِهِ الأَرْضِينَ ، فَرُبَّمَا قَدِمْنَا الْبَلَدَ بِهَا قَوْمٌ يَقُولُونَ: لا قَدَرَ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَبْلِغُوهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَأَنِّي لَوْ أَجِدُ أَعْوَانًا لَجَاهَدْتُهُمْ ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَبَيْنَا أَنَا قَاعِدٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ أَقْبَلَ شَابٌّ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ جَمِيلُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ادْنُهْ فَدَنَا دَنْوَةً أَوْ دَنْوَتَيْنِ ، ثُمَّ قَامَ مُوَقِّرًا لَهُ ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَدَنَا ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَهُ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَخْبِرْنِي عَنِ‌‌ الإِيمَانِ مَا هُوَ؟ قَالَ: الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ ، قَالَ: صَدَقْتَ ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْ قَوْلِهِ: صَدَقْتَ ، كَأَنَّهُ يَعْلَمُ ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ مَا هُوَ؟ قَالَ: الصَّلاةُ وَالزَّكَاةُ وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ.
فَقَالَ: صَدَقْتَ ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْ قَوْلِهِ: صَدَقْتَ.
كَأَنَّهُ يَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ مَا هُوَ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ للَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، قَالَ: صَدَقْتَ ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ، قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ نَهَضَ الرَّجُلُ فَانْصَرَفَ ، وَنَحْنُ نَرَاهُ ، قَالَ: يَقُولُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «عَلَيَّ الرَّجُلَ» .
فَقُمْنَا فِي إِثْرِهِ ، فَمَا نَرَى أَثَرَ وَجْهِهِ وَلا رَأَيْنَا شَيْئًا كَأَنَّمَا ابْتَلَعَتْهُ الأَرْضُ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ ، وَاللَّهِ مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ قَطُّ إِلا وَأَنَا أَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذِهِ الصُّورَةِ» .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَوْدُودٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي مَسْجِد رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، إِذْ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ قَاعِدًا فِي جَنْبِهِ ، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ ابْنَ عُمَرَ فَتَسْأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْأَلُهُ فَإِنِّي أَرْفَقُ بِهِ مِنْكَ ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَعَدْنَا إِلَيْهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ، وَقَالَ: فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ،وَرَدَدْنَا ، وَقَالَ: أَدْنُو؟ فَذَكَرَهُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)