17 - وَأنا الشَّيْخُ الْعَلامَةُ شَرَفُ الدِّينِ أَيْضًا سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سَالِمِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْمُقْرِئِ ، بِبَغْدَادَ بَابِ الأَزْجِ ، وَعَلَى أَبِي الْعَزَائِمِ عِيسَى بْنِ سَلامَةَ بْنِ سَالِمِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَيَّاطِ بِحَرَّانَ ، عَنْ أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْبَطِّيِّ.
ح قَالَ الشَّيْخُ: وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ حَمْزَةَ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِحَمَاةَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ الطُّوسِيِّ بْنِ تَاجٍ الْفَرَّاءِ.
ح قَالَ الشَّيْخُ: وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، بِدِمَشْقَ عَنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ ، وَابْنِ تَاجٍ الْفَرَّاءِ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ ، قَالُوا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانيَاسِيُّ ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِمَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، إِمْلاءً قَالَ: نا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ» .
قَالَ الشَّيْخُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ فَوَقَعَ بَدَلا عَالِيًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي جَمْعِ حَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَعَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْثَرِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ فَبِاعْتِبَارِ هَذَا الْعَدَدِ إِلَى مَالِكٍ كَأَنِّي مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّسَائِيِّ وَصَافَحْتُهُ بِهِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
أَنْشَدَنَا الْحَافِظُ عَلَمُ الْمُحَدِّثِينَ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ شَيْخُنَا رضي الله عنه قَالَ: أَنْشَدَنَا الأَدِيبُ أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَفَاءِ الْمَوْصِلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَلاوِيِّ ل
تَبَدَّتْ فَأَوْدَى بِالْقَضِيبِ اعْتِدَالُهَا … وَأَرْبَى عَلَى نَقْصِ الْهِلالِ كَمَالُهَا
وَفَاهَتْ مِنَ الدُّرِّ الثَّمِينِ بِمِثْلِهِ … وَأَزْرَى عَلَى السِّحْرِ الْحَرَامِ حَلالُهَا
فَمَا الْحُسْنُ إِلا مَا حَوَاهُ لِثَامُهَا … وَمَا الْغُصْنُ إِلا مَا أَرَاهُ اخْتِيَالُهَا
مِنَ التَّرْكِ فِي رَشْقِ السِّهَامِ وَإِنَّهَا … لَيُعْزَى إِلَى حَيِّي هِلالٍ هِلالُهَا
تَصُولُ بِمَيَّادِ الْقَوَامِ بِمِثْلِهِ … تَكِرُّ إِلَى قَتْلِ الرِّجَالِ رِجَالُهَا
وَمَا الصَّعْدَةُ السَّمْرَاءُ إِلا قَوَامُهَا … فَصَعْبٌ عَلَى غَيْرِ الْجَلِيدِ اعْتِقَالُهَا
نَأَتْ دَارُهَا عَنِّي وَفِي الْقَلْبِ شَخْصُهَا … فَحَمَّلَنِي ثُقْلَ الْغَرَامِ احْتِمَالُهَا
وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بَدْرَ السَّمَاءِ لَمَا غَدَا … إِلَى الْقَلْبِ بَعْدَ الطَّرْفِ مِنِّي انْتِقَالُهَا
تَذَلَّلْتُ فِي حُبِّي لَهَا فَتَدَلَّلَتْ … وَآفَةُ ذُلِّي فِي الْغَرَامِ دَلالُهَا
وَمِنْ عَجَبٍ أَخْشَى مَعَ الْهَجْرِ بَعْدَهَا … وَمَا كَانَ يُرْجَى فِي الدُّنُوِّ وِصَالُهَا
وَمَا هِيَ إِلا الشَّمْسُ يَدْنُو مَنَارُهَا … وَيَبْعُدُ عَنْ أَيْدِي الرِّجَالِ مَنَالُهَا
مِنَ الْبِيضِ وَافَاهَا النَّعِيمُ فَعَمَّهَا … وَزَيَّنَهَا فِي رُتْبَةِ الْحُسْنِ خَالُهَا
وَأَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الْعَلامَةُ شَرَفُ الدِّينِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَنْشَدَنَا الأَدِيبُ الْحَاسِبُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكِيمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَضِرِ الطَّبَرِيُّ الآملِي
مَنْ لِي بِأَهْيَبَ قَالَ حِينَ عَتَبْتُهُ … فِي قَطْعِ كُلِّ قَضِيبِ بَانٍ رَائِقِ
تَحْكِي مَعَاطِفُهُ الرِّشَاءَ إِذَا انْثَنَى … رَيَّانَ بَيْنَ جَدَاوِلَ وَحَدَائِقِ
سَرَقَتْ غُصُونُ الْبَان لِينَ مَعَاطِفِي … فَقَطَعْتُهَا وَالْقَطْعُ حَدُّ السَّارِقِ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: أَنْشَدَنَا الْفَقِيهُ الأُصُولِيُّ الأَدِيبُ أَبُو الْمَعَالِي الْقَاسِمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ الْمَدَائِنِيُّ الشَّافِعِيُّ ، مُتَوَلِّ
وَأُنْسِيتُ مِنْهُ الْوَعْدَ بِالْوَصْلِ ضَلَّةً … وَقَدْ كَانَ مِنَّا قَبْلَ ذَلِكَ مَا كَانَا
عِنَاقًا وَلَثْمًا مِنْ ثَنَايَا كَأَنَّهَا … أَقَاحِي الرُّبَى غَضًّا مِنَ الطِّلِّ رَيَّانَا
فَلا عَجَبٌ أَنِّي نَسِيتُ وُعُودَهُ … فَشَمُّ الأَقَاحِي يُورِثُ الْمَرْءَ نِسْيَانًا
قَالَ شَيْخُنَا شَرَفُ الدِّينِ: قَالَ الشَّيْخُ: النَّشِيدُ هَذَا مَذْكُورٌ فِي الطِّبِّ أَنَّ شَمَّ الأَقَاحِي يُورِثُ النِّسْيَانَ ، وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا رضي الله عنه سَمَاعًا عَلَيْهِ ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَاد
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذُنُوبٍ … قَدْ جَدَّنِي ثِقْلُهَا الثَّقِيلُ
وَلَيْسَ لِي صَالِحٌ كَثِيرٌ … وَلَيْسَ لِي صَالِحٌ قَلِيلُ
مَا لِي سِوَى أَصْلِ حُسْنِ ظَنِّي … وَاللَّهُ بِالرِّضَا كَفِيلُ
وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْعَلامَةُ شَيْخُنَا شَرَفُ الدِّينِ رضي الله عنه أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَأَحْمَدُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ ، مُتِّعَ بِبَقَائِهِ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ ح
تَسَرْبَلْتُ سِرْبَالَ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا … صَبِيًّا فَكَانَا فِي الْكُهُولَةِ دَيْدَنِي
وَقَدْ كَانَ يَنْهَانِي أَبِي حُفَّ بِالرِّضَا … وَبِالْعَفْوِ أَنْ أُولِي يَدًا مِنْ يَدِي دَنَي
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ:
يَوْمٌ بِمَكَّةَ خَيْرٌ مِنْ مُضِيِّ سَنَةٍ … بِغَيْرِهَا تَنْقَضِي بِاللَّهْوِ أَوْ بِسِنَهْ
فَلا الْقُلُوبُ إِلَى الأَهْوَاءِ مَائِلَةٌ … وَلا النُّفُوسُ بِكَسْبِ الإِثْمِ مُرْتَهَنَهْ
وَلا الْفَقِيرُ مَعَ الإِمْلاقِ ذُو جَزَعٍ … وَلا الْغَنِيُّ بِمَأْمَنِ النَّاسِ فتجنه
وَلا يَمُرُّ عَلَى مَنْ لا طَبَاخَ لَهُ … أَقَلُّ مِنْ لَحْظَةٍ لا يَقْتَنِي حَسَنَهْ
وَلا يَذُمُّهُمْ أَوْ مَنْ يُسَاكِنُهُمْ … إِلا الْقَوِيُّ الَّذِي جَدَّ الْعُلَى رَسَنَهْ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا سَمَاعًا قَالَ: أَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ:
إِذَا احْتَبَيْتُ تِجَاهَ الرُّكْنِ يَحْزُنُ بِي … أَفَاضِلُ النَّاسِ مِنْ شَامٍ وَمِنْ يَمَنِ
ذَوُوا مَحَابِرَ أَعْدَادَ النُّجُومِ وَمِنْ … فَوَائِدِ الشّعرِ الْمُضْنِي عَلَى الْوَهَنِ
أَظَلُّ أُنْشِدُهُمْ شِعْرِي وَأُخْبِرُهُمْ … بِمَا سَمِعْتُ مِنَ الآثَارِ وَالسُّنَنِ
مُوَثِّقًا عَدْلَ أَهْلِيهَا وَأُحْرِجُ مَنْ … تَكَلَّمُوا فِيهِ فِي مَاضٍ مِنَ الزَّمَنِ
أَرْوِي الأَحَادِيثَ عَنْ ثَبْتٍ وَعَنْ ثِقَةٍ … أَقُولُ حَدَّثَنِي شَيْخِي وَأَخْبَرَنِي
وَأُشْبِعُ الْقَوْلَ فِي إِيضَاحِ مُعْضَلِهَا … وَحَلِّ مُعْضَلِهَا جَرْيًا عَلَى السُّنَنِ
خطته على جثمة الأيام خالدة … تلك المكارم...............
أَنْشَدَنَا أَيْضًا شَيْخُنَا شَرَفُ الدِّينِ رضي الله عنه فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ مِمَّا قَالَهُ بِبَغْدَادَ وَكُتِبَ عَنْهُ بِهَا مَسْمُوعًا:
عِلْمُ الْحَدِيثِ لَهُ فَضْلٌ وَمَنْقَبَةٌ … نَالَ الْعَلاءَ بِهِ مَنْ كَانَ مُعْتَنِيًا
مَا جَازَهُ كَامِلٌ إِلا وَنَقَّصَهُ … أَوْ حَازَهُ عَاطِلٌ إِلا بِهِ حَلِيَا
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ سَمَاعًا مِمَّا نَظَّمَهُ قَدِيمًا:
رُوِّينَا عَنِ الأَشْيَاخِ أَنَّ نَبِيَّنَا … شَفِيعٌ كَرِيمٌ ذُو نِجَادٍ وَمَحْتِدِ
يَلُوذُ بِهِ جَمْعُ الْخَلائِقِ فِي غَدٍ … كَمَا لاذَتِ الْورَّادُ فِي كُلِّ مَوْرِدِ
خَبَا دَعْوَةً لِلْمُذْنِبِينَ اقْتِنَاؤُهَا … لِتُظْهِرَ عِنْدَ الْعَرْضِ تَمْيِيزَ أَحْمَد
وَبَادَرَ كُلُّ الرُّسْلِ دَعْوَةَ رَبِّهِمْ … كَذَا جَاءَتِ الأَنْبَاءُ فِي كُلِّ مُسْنَدِ
«لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ» … تَعَجَّلَهَا غَيْرَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
آخِرُ الْجُزْءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلامُهُ كَتَبَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَرَفِيِّ....
يَوْمَ السَّبْتِ السَّابِعِ لِشَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
ح قَالَ الشَّيْخُ: وَقَرَأْتُ عَلَى أُمِّ حَمْزَةَ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بِحَمَاةَ ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ الطُّوسِيِّ بْنِ تَاجٍ الْفَرَّاءِ.
ح قَالَ الشَّيْخُ: وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، بِدِمَشْقَ عَنِ ابْنِ الْبَطِّيِّ ، وَابْنِ تَاجٍ الْفَرَّاءِ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ ، قَالُوا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانيَاسِيُّ ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِمَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، إِمْلاءً قَالَ: نا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ» .
قَالَ الشَّيْخُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ قَزَعَةَ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ فَوَقَعَ بَدَلا عَالِيًا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي جَمْعِ حَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَعَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَبْثَرِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ فَبِاعْتِبَارِ هَذَا الْعَدَدِ إِلَى مَالِكٍ كَأَنِّي مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّسَائِيِّ وَصَافَحْتُهُ بِهِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ
أَنْشَدَنَا الْحَافِظُ عَلَمُ الْمُحَدِّثِينَ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ شَيْخُنَا رضي الله عنه قَالَ: أَنْشَدَنَا الأَدِيبُ أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَفَاءِ الْمَوْصِلِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَلاوِيِّ ل
تَبَدَّتْ فَأَوْدَى بِالْقَضِيبِ اعْتِدَالُهَا … وَأَرْبَى عَلَى نَقْصِ الْهِلالِ كَمَالُهَا
وَفَاهَتْ مِنَ الدُّرِّ الثَّمِينِ بِمِثْلِهِ … وَأَزْرَى عَلَى السِّحْرِ الْحَرَامِ حَلالُهَا
فَمَا الْحُسْنُ إِلا مَا حَوَاهُ لِثَامُهَا … وَمَا الْغُصْنُ إِلا مَا أَرَاهُ اخْتِيَالُهَا
مِنَ التَّرْكِ فِي رَشْقِ السِّهَامِ وَإِنَّهَا … لَيُعْزَى إِلَى حَيِّي هِلالٍ هِلالُهَا
تَصُولُ بِمَيَّادِ الْقَوَامِ بِمِثْلِهِ … تَكِرُّ إِلَى قَتْلِ الرِّجَالِ رِجَالُهَا
وَمَا الصَّعْدَةُ السَّمْرَاءُ إِلا قَوَامُهَا … فَصَعْبٌ عَلَى غَيْرِ الْجَلِيدِ اعْتِقَالُهَا
نَأَتْ دَارُهَا عَنِّي وَفِي الْقَلْبِ شَخْصُهَا … فَحَمَّلَنِي ثُقْلَ الْغَرَامِ احْتِمَالُهَا
وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بَدْرَ السَّمَاءِ لَمَا غَدَا … إِلَى الْقَلْبِ بَعْدَ الطَّرْفِ مِنِّي انْتِقَالُهَا
تَذَلَّلْتُ فِي حُبِّي لَهَا فَتَدَلَّلَتْ … وَآفَةُ ذُلِّي فِي الْغَرَامِ دَلالُهَا
وَمِنْ عَجَبٍ أَخْشَى مَعَ الْهَجْرِ بَعْدَهَا … وَمَا كَانَ يُرْجَى فِي الدُّنُوِّ وِصَالُهَا
وَمَا هِيَ إِلا الشَّمْسُ يَدْنُو مَنَارُهَا … وَيَبْعُدُ عَنْ أَيْدِي الرِّجَالِ مَنَالُهَا
مِنَ الْبِيضِ وَافَاهَا النَّعِيمُ فَعَمَّهَا … وَزَيَّنَهَا فِي رُتْبَةِ الْحُسْنِ خَالُهَا
وَأَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الْعَلامَةُ شَرَفُ الدِّينِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَنْشَدَنَا الأَدِيبُ الْحَاسِبُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكِيمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْخَضِرِ الطَّبَرِيُّ الآملِي
مَنْ لِي بِأَهْيَبَ قَالَ حِينَ عَتَبْتُهُ … فِي قَطْعِ كُلِّ قَضِيبِ بَانٍ رَائِقِ
تَحْكِي مَعَاطِفُهُ الرِّشَاءَ إِذَا انْثَنَى … رَيَّانَ بَيْنَ جَدَاوِلَ وَحَدَائِقِ
سَرَقَتْ غُصُونُ الْبَان لِينَ مَعَاطِفِي … فَقَطَعْتُهَا وَالْقَطْعُ حَدُّ السَّارِقِ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: أَنْشَدَنَا الْفَقِيهُ الأُصُولِيُّ الأَدِيبُ أَبُو الْمَعَالِي الْقَاسِمُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ الْمَدَائِنِيُّ الشَّافِعِيُّ ، مُتَوَلِّ
وَأُنْسِيتُ مِنْهُ الْوَعْدَ بِالْوَصْلِ ضَلَّةً … وَقَدْ كَانَ مِنَّا قَبْلَ ذَلِكَ مَا كَانَا
عِنَاقًا وَلَثْمًا مِنْ ثَنَايَا كَأَنَّهَا … أَقَاحِي الرُّبَى غَضًّا مِنَ الطِّلِّ رَيَّانَا
فَلا عَجَبٌ أَنِّي نَسِيتُ وُعُودَهُ … فَشَمُّ الأَقَاحِي يُورِثُ الْمَرْءَ نِسْيَانًا
قَالَ شَيْخُنَا شَرَفُ الدِّينِ: قَالَ الشَّيْخُ: النَّشِيدُ هَذَا مَذْكُورٌ فِي الطِّبِّ أَنَّ شَمَّ الأَقَاحِي يُورِثُ النِّسْيَانَ ، وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا رضي الله عنه سَمَاعًا عَلَيْهِ ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَاد
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذُنُوبٍ … قَدْ جَدَّنِي ثِقْلُهَا الثَّقِيلُ
وَلَيْسَ لِي صَالِحٌ كَثِيرٌ … وَلَيْسَ لِي صَالِحٌ قَلِيلُ
مَا لِي سِوَى أَصْلِ حُسْنِ ظَنِّي … وَاللَّهُ بِالرِّضَا كَفِيلُ
وَأَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْعَلامَةُ شَيْخُنَا شَرَفُ الدِّينِ رضي الله عنه أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَأَحْمَدُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ الْوَاسِطِيُّ ، مُتِّعَ بِبَقَائِهِ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ ح
تَسَرْبَلْتُ سِرْبَالَ الْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا … صَبِيًّا فَكَانَا فِي الْكُهُولَةِ دَيْدَنِي
وَقَدْ كَانَ يَنْهَانِي أَبِي حُفَّ بِالرِّضَا … وَبِالْعَفْوِ أَنْ أُولِي يَدًا مِنْ يَدِي دَنَي
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ:
يَوْمٌ بِمَكَّةَ خَيْرٌ مِنْ مُضِيِّ سَنَةٍ … بِغَيْرِهَا تَنْقَضِي بِاللَّهْوِ أَوْ بِسِنَهْ
فَلا الْقُلُوبُ إِلَى الأَهْوَاءِ مَائِلَةٌ … وَلا النُّفُوسُ بِكَسْبِ الإِثْمِ مُرْتَهَنَهْ
وَلا الْفَقِيرُ مَعَ الإِمْلاقِ ذُو جَزَعٍ … وَلا الْغَنِيُّ بِمَأْمَنِ النَّاسِ فتجنه
وَلا يَمُرُّ عَلَى مَنْ لا طَبَاخَ لَهُ … أَقَلُّ مِنْ لَحْظَةٍ لا يَقْتَنِي حَسَنَهْ
وَلا يَذُمُّهُمْ أَوْ مَنْ يُسَاكِنُهُمْ … إِلا الْقَوِيُّ الَّذِي جَدَّ الْعُلَى رَسَنَهْ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا سَمَاعًا قَالَ: أَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ:
إِذَا احْتَبَيْتُ تِجَاهَ الرُّكْنِ يَحْزُنُ بِي … أَفَاضِلُ النَّاسِ مِنْ شَامٍ وَمِنْ يَمَنِ
ذَوُوا مَحَابِرَ أَعْدَادَ النُّجُومِ وَمِنْ … فَوَائِدِ الشّعرِ الْمُضْنِي عَلَى الْوَهَنِ
أَظَلُّ أُنْشِدُهُمْ شِعْرِي وَأُخْبِرُهُمْ … بِمَا سَمِعْتُ مِنَ الآثَارِ وَالسُّنَنِ
مُوَثِّقًا عَدْلَ أَهْلِيهَا وَأُحْرِجُ مَنْ … تَكَلَّمُوا فِيهِ فِي مَاضٍ مِنَ الزَّمَنِ
أَرْوِي الأَحَادِيثَ عَنْ ثَبْتٍ وَعَنْ ثِقَةٍ … أَقُولُ حَدَّثَنِي شَيْخِي وَأَخْبَرَنِي
وَأُشْبِعُ الْقَوْلَ فِي إِيضَاحِ مُعْضَلِهَا … وَحَلِّ مُعْضَلِهَا جَرْيًا عَلَى السُّنَنِ
خطته على جثمة الأيام خالدة … تلك المكارم...............
أَنْشَدَنَا أَيْضًا شَيْخُنَا شَرَفُ الدِّينِ رضي الله عنه فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ مِمَّا قَالَهُ بِبَغْدَادَ وَكُتِبَ عَنْهُ بِهَا مَسْمُوعًا:
عِلْمُ الْحَدِيثِ لَهُ فَضْلٌ وَمَنْقَبَةٌ … نَالَ الْعَلاءَ بِهِ مَنْ كَانَ مُعْتَنِيًا
مَا جَازَهُ كَامِلٌ إِلا وَنَقَّصَهُ … أَوْ حَازَهُ عَاطِلٌ إِلا بِهِ حَلِيَا
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ سَمَاعًا مِمَّا نَظَّمَهُ قَدِيمًا:
رُوِّينَا عَنِ الأَشْيَاخِ أَنَّ نَبِيَّنَا … شَفِيعٌ كَرِيمٌ ذُو نِجَادٍ وَمَحْتِدِ
يَلُوذُ بِهِ جَمْعُ الْخَلائِقِ فِي غَدٍ … كَمَا لاذَتِ الْورَّادُ فِي كُلِّ مَوْرِدِ
خَبَا دَعْوَةً لِلْمُذْنِبِينَ اقْتِنَاؤُهَا … لِتُظْهِرَ عِنْدَ الْعَرْضِ تَمْيِيزَ أَحْمَد
وَبَادَرَ كُلُّ الرُّسْلِ دَعْوَةَ رَبِّهِمْ … كَذَا جَاءَتِ الأَنْبَاءُ فِي كُلِّ مُسْنَدِ
«لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ» … تَعَجَّلَهَا غَيْرَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
آخِرُ الْجُزْءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلامُهُ كَتَبَهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَرَفِيِّ....
يَوْمَ السَّبْتِ السَّابِعِ لِشَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)