‌‌مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْيَمَنِيُّ الْمَحْتَدِ الْمِصْرِيُّ الدَّارِ ، وَالْمَوْلِدِ الأَدِيبُ الصُّوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْخَيْمِيِّ ، الْمَنْعُوتُ بِالشِّهَابِ
أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْخَيْمِيُّ لِنَفْسِهِ عَلَى سَطْحِ جَامِعِ الْفِيَلَةِ بِالْعِرَاقِ الْغَرْبِيِّ الْقَصِيدَ الَّتِي فِيهَا:
بِاللَّهِ إِنْ جِئْتَ كُثْبَانًا بِذِي سَلَمٍ … قِفْ بِي عَلَيْهَا وَقُلْ لِي هَذِهِ الْكُثُبُ
لِيَقْضِيَ الْخَدُّ مِنْ أَجْرَاعِهَا وَطَرًا … مِنْ تُرْبِهَا وَأُؤَدِّي بَعْضَ مَا يَجِبُ
وَمِلْ إِلَى الْبَانِ مِنْ شَرْقِيِّ كَاظِمَةٍ … فَلِي إِلَى الْبَانِ مِنْ شَرْقِيِّهَا طَرَبُ
وَخُذْ يَمِينًا لِمَغْنًى تَهْتَدِي بِشَذَا … نَسِيمِهِ الرَّطْبِ إِنْ ضَلَّتْ بِكَ النُّجُبُ
حَيْثُ الْهِضَابُ وَبَطْحَاهَا بِرَوْضَتِهَا … دَمْعُ الْمُحِبِّينَ لا الأَنْوَاءُ وَالسُّحُبُ
عَاهَدْتُ قِدْمًا حُبَّ مَنْ حَسُنَتْ … بِهِ الْمَلاحَةُ وَاعْتَزَّتْ بِهِ الرِّيَبُ
دَانٍ وَأَدْنَى وَعِزُّ الْحُسْنِ يَحْجُبُهُ … عَنِّي وَذُلِّيَ وَالإِجْلالُ وَالرَّهَبُ
يَا لَهْفَ نَفْسِي لَوْ يُجْدِي تَلَهُّفُهَا … غَوْثًا وَوَا حَرْبًا لَوْ يَنْفَعُ الْحَرْبُ
يَمْضِي الزَّمَانُ وَأَشْوَاقِي مُضَاعَفَةٌ … يَا لَلرِّجَالِ وَلا وَصْلٌ وَلا سَبَبُ
حَيًّا إِذَا مِتٌّ مِنْ شَوْقٍ لِرُؤْيَتِهِ … بِأَنَّنِي لِهَوَاهُ فِيهِ مُنْتَسِبُ
وَلَسْتُ أَعْجَبُ مِنْ حُبِّي وَصِحَّتِهِ … مِنْ صِحَّتِي إِنَّمَا سَقَمِي هُوَ الْعَجَبُ
يَا بَارِقاً بِأَعَالِي الرِّقْمَتَيْنِ بَدَا … لَقَدْ حَكَيْتَ وَلَكِنْ فَاتَكَ الشَّنَبُ
وَيَا نَسِيمًا جَرَى مِنْ جَوِّ كَاظِمَةٍ … بِاللَّهِ قُلْ لِي كَيْفَ الْبَانُ وَالْعَذْبُ
وَكَيْفَ جِيرَةُ ذَاكَ الْحَيِّ هَلْ حَفِظُوا … عَهْدًا أُرَاعِيهِ إِنْ شَطُّوا وَإِنْ قَرُبُوا
أَمْ ضَيَّعُوا وَمُرَادِي مِنْكَ ذِكْرُهُمُ … هُمُ الأَحِبَّةُ إِنْ أَعْطَوا وَإِنْ سَلَبُوا
إِنْ كَانَ يُرْضِيهُمُ إِبْعَادُ عَبْدِهِمُ … فَالْعَبْدُ مِنْهُمْ بِذَاكَ الْبُعْدِ مُقْتَرِبُ
وَالْهَجْرُ إِنْ كَانَ يُرْضِيهِمْ بِلا سَبَبٍ … فَإِنَّهُ مِنْ لَذِيذِ الْوَصْلِ مُحْتَسِبُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)