مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ غَازِي بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَوِيُّ الْخُتَّلِيُّ الْفَقِيهُ الأَدِيبُ الشَّاعِرُ نَزِيلُ بَغْدَادَ الْمَنْعُوتُ بِالأَصِيلِ
أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ:
سَرَى قَلْبُهُ يَتْبَعُ الظَّاعِنِينَا … وَقَدْ أَظْهَرَ الشَّأْنَ شَابًا مَصُونَا
وَشَوْقٌ إِذَا هَاجَ وُرْقُ الْحِمَى … عَلَى فَنَنٍ هجر مِنْهُ فُنُونَا
وَبِي عدتم أَتَمَّ الْمُنَى … حَكَى الظَّبْي وَالْغُصْن..
ولِينَا
…
بيضًا وَانْثَنَى أَسْمَرًا … فَغَادَرَ قَلْبِي جَرِيحًا طَعِينَا
وَجَرَّدَ أَسْيَافَ أَجْفَانِهِ … وَأَلْبَسَهَا مِنْ قُلُوبٍ جُفُونَا
إِلَيْهِ بر وَفِي الْوَفَا بَرَى … مَذْهَبُ الشَّوْقِ فِي الْعِشْقِ دِينَا
وَقُرْبُ الْحَبِيبِ وَبُعْدُ الرَّقِيبِ … يَمِينَاتُ مُذْ هنا أن يَمِينَا
لَقَدْ عَزَلَ الصَّبْرَ وَالِي الأَسَى … وَوَلَّى عَلَى الصَّبِّ وَهْنًا وَهُونَا
وَأَضْرَمَ فِي الْقَلْبِ نَارَ الْجَوَى … وَاسْتَلَّ مِنْ دَمْعِ عَيْنِي عُيُونَا
وَأَسْكَنَ فِي مُهْجَتِي لَوْعَةً … فَصَارَتْ بِهَا حَرَكَاتِي سُكُونَا
وَرَكْبٌ تَسَاقَوْا كُئُوبَ السُّرَى … عَلَى أَيْنُقٍ قَدْ بَرَيْنَ الْبَدِينَا
فَكَمْ وَصَلُوا.....
متهمين … وَكَمْ قَطَعُوا مَهْيَمًا مُنْجِدِينَا
وَكَمْ فَارَقُوا شَأْنَهُمْ لِلْعُلَى … وَجَدُّوا لإِدْرَاكِهَا مُعْرِقِينَا
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ:
الأَمْنُ لِنَفْسٍ لا تَقِلُّ وُلُوعُهَا … وَإِنِّي وَفِي نَارِ الْفِرَاقِ ضُلُوعُهَا
وَصَبٌّ مَعَهَا لَيْسَ يَرْقَى مُصَابُهُ … وَعَيْنٌ كَعَيْنٍ لَيْسَ تَرْقَا دُمُوعُهَا
إِذَا أنا أَخْفَيْتُ الْكَآبَةَ سَاتِرًا … فَإِنَّ دُمُوعِي لَهَا طَلاتُ تدمعها
رَعَى اللَّهُ أَيَّامًا تَقَضَّتْ بِقُرْبِكُمْ … وَشَمْسُ سُرُورِي بِالسُّعُودِ طُلُوعُهَا
سَأُنْشِدُ بَيْتًا بَيْتًا بَقَى مُتَفَائِلا … بِإِنْشَادِهِ أَنْ سَوْفَ يَدْنُو رُجُوعُهَا
لَئِنْ جَمَعَتْنَا الدَّارُ مِنْ بَعْدِ فُرْقَةٍ … فَإِنَّ لَهَا عِنْدِي عَهْدًا لا أُضِيعُهَا
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ:
أُقَاسِي صَبَابَاتِ الْهَوَى وَأُكَابِدُ … وَأَسْأَلُ قَلْبِي الصَّبْرَ وَالْقَلْبُ وَاحِدُ
وَأَشْكُو إِلَى الأَطْلالِ بُعْدَ أَحِبَّتِي … فَيَشْكُو الَّذِي أَشْكُوهُ وَالشَّوْقُ وَاحِدُ
وَتَرْثِي لأَشْوَاقِي وَوَجْدِي عَوَاذِلِي … وَأَيْنَ مِنَ الْوَجْدِ الصَّحِيحِ التَّوَاجُدُ
نَسِيمُ الصَّبَا بَلِّغْ تَلاقِي إِلَى الصَّبَا … لِتُرْوَى كَمَا تُرْوَى الرَّمَادُ الْمُعَاهَدُ
وَقُلْ إِنَّهُ أُسْرِي إِلَى حَرَمِ الْهُدَى … وَقَامَ بِمَجْدِ الْمَجْدِ …
قَاعِدُ
فَأَدْرَكَ غَايَاتِ الْمَرَامِ بِمْدُحَةٍ … أَبَا أَحْمَدٍ وَاسْتَنَطْقَتِ الْمَحَامِدُ
إِمَامُ هُدًى يَا فَوْزَ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ … فَعَقْدُ هُدَاهُ لِلْهُدَاةِ عَقَائِدُ
وَجَوْهُر عُلْيَا وَهُوَ لِلْفَرْدِ فِي الْعُلَى فَرَائِدُهُ مِنْهَا الْغِنَى وَالْفَوَائِدُ
لَهُ فَضْلٌ جِنْسُهُ قَوَّمَ النَّدَى … وعِقْدٌ حَكَاهُ لِلْمُلُوكِ قَلائِدُ
وَفِي جُودِهِ بَحْرٌ وَغَيْثٌ وَحَاتِمٌ … وَمَعْزٌ وَمَعْنَاهُ عَلَى الْكُلِّ زَائِدُ
وَفِي بَأْسِهِ عَبْسٌ وَعَمْرٌو وَعَامِرٌ … وَفِي ذِكْرِهِ الْبَاقِي عَلِيٌّ وَخَالِدُ
أَخْبَرَنِي الأَصِيلُ أَنَّهُ وُلِدَ بِحَمَاةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَأَنَّهُ قَدِمَ مِصْرَ وَمَدَحَ مَلِكَهَا الْكَامِلَ بْنَ الْعَادِلِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَسَافَرَ مَعَهُ إِلَى بِظَاهِرِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي صُحْبَةِ الْعَلاءِ بْنِ خَلْدَكٍ النَّقَوِيِّ.
أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ:
سَرَى قَلْبُهُ يَتْبَعُ الظَّاعِنِينَا … وَقَدْ أَظْهَرَ الشَّأْنَ شَابًا مَصُونَا
وَشَوْقٌ إِذَا هَاجَ وُرْقُ الْحِمَى … عَلَى فَنَنٍ هجر مِنْهُ فُنُونَا
وَبِي عدتم أَتَمَّ الْمُنَى … حَكَى الظَّبْي وَالْغُصْن..
ولِينَا
…
بيضًا وَانْثَنَى أَسْمَرًا … فَغَادَرَ قَلْبِي جَرِيحًا طَعِينَا
وَجَرَّدَ أَسْيَافَ أَجْفَانِهِ … وَأَلْبَسَهَا مِنْ قُلُوبٍ جُفُونَا
إِلَيْهِ بر وَفِي الْوَفَا بَرَى … مَذْهَبُ الشَّوْقِ فِي الْعِشْقِ دِينَا
وَقُرْبُ الْحَبِيبِ وَبُعْدُ الرَّقِيبِ … يَمِينَاتُ مُذْ هنا أن يَمِينَا
لَقَدْ عَزَلَ الصَّبْرَ وَالِي الأَسَى … وَوَلَّى عَلَى الصَّبِّ وَهْنًا وَهُونَا
وَأَضْرَمَ فِي الْقَلْبِ نَارَ الْجَوَى … وَاسْتَلَّ مِنْ دَمْعِ عَيْنِي عُيُونَا
وَأَسْكَنَ فِي مُهْجَتِي لَوْعَةً … فَصَارَتْ بِهَا حَرَكَاتِي سُكُونَا
وَرَكْبٌ تَسَاقَوْا كُئُوبَ السُّرَى … عَلَى أَيْنُقٍ قَدْ بَرَيْنَ الْبَدِينَا
فَكَمْ وَصَلُوا.....
متهمين … وَكَمْ قَطَعُوا مَهْيَمًا مُنْجِدِينَا
وَكَمْ فَارَقُوا شَأْنَهُمْ لِلْعُلَى … وَجَدُّوا لإِدْرَاكِهَا مُعْرِقِينَا
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ:
الأَمْنُ لِنَفْسٍ لا تَقِلُّ وُلُوعُهَا … وَإِنِّي وَفِي نَارِ الْفِرَاقِ ضُلُوعُهَا
وَصَبٌّ مَعَهَا لَيْسَ يَرْقَى مُصَابُهُ … وَعَيْنٌ كَعَيْنٍ لَيْسَ تَرْقَا دُمُوعُهَا
إِذَا أنا أَخْفَيْتُ الْكَآبَةَ سَاتِرًا … فَإِنَّ دُمُوعِي لَهَا طَلاتُ تدمعها
رَعَى اللَّهُ أَيَّامًا تَقَضَّتْ بِقُرْبِكُمْ … وَشَمْسُ سُرُورِي بِالسُّعُودِ طُلُوعُهَا
سَأُنْشِدُ بَيْتًا بَيْتًا بَقَى مُتَفَائِلا … بِإِنْشَادِهِ أَنْ سَوْفَ يَدْنُو رُجُوعُهَا
لَئِنْ جَمَعَتْنَا الدَّارُ مِنْ بَعْدِ فُرْقَةٍ … فَإِنَّ لَهَا عِنْدِي عَهْدًا لا أُضِيعُهَا
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ:
أُقَاسِي صَبَابَاتِ الْهَوَى وَأُكَابِدُ … وَأَسْأَلُ قَلْبِي الصَّبْرَ وَالْقَلْبُ وَاحِدُ
وَأَشْكُو إِلَى الأَطْلالِ بُعْدَ أَحِبَّتِي … فَيَشْكُو الَّذِي أَشْكُوهُ وَالشَّوْقُ وَاحِدُ
وَتَرْثِي لأَشْوَاقِي وَوَجْدِي عَوَاذِلِي … وَأَيْنَ مِنَ الْوَجْدِ الصَّحِيحِ التَّوَاجُدُ
نَسِيمُ الصَّبَا بَلِّغْ تَلاقِي إِلَى الصَّبَا … لِتُرْوَى كَمَا تُرْوَى الرَّمَادُ الْمُعَاهَدُ
وَقُلْ إِنَّهُ أُسْرِي إِلَى حَرَمِ الْهُدَى … وَقَامَ بِمَجْدِ الْمَجْدِ …
قَاعِدُ
فَأَدْرَكَ غَايَاتِ الْمَرَامِ بِمْدُحَةٍ … أَبَا أَحْمَدٍ وَاسْتَنَطْقَتِ الْمَحَامِدُ
إِمَامُ هُدًى يَا فَوْزَ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ … فَعَقْدُ هُدَاهُ لِلْهُدَاةِ عَقَائِدُ
وَجَوْهُر عُلْيَا وَهُوَ لِلْفَرْدِ فِي الْعُلَى فَرَائِدُهُ مِنْهَا الْغِنَى وَالْفَوَائِدُ
لَهُ فَضْلٌ جِنْسُهُ قَوَّمَ النَّدَى … وعِقْدٌ حَكَاهُ لِلْمُلُوكِ قَلائِدُ
وَفِي جُودِهِ بَحْرٌ وَغَيْثٌ وَحَاتِمٌ … وَمَعْزٌ وَمَعْنَاهُ عَلَى الْكُلِّ زَائِدُ
وَفِي بَأْسِهِ عَبْسٌ وَعَمْرٌو وَعَامِرٌ … وَفِي ذِكْرِهِ الْبَاقِي عَلِيٌّ وَخَالِدُ
أَخْبَرَنِي الأَصِيلُ أَنَّهُ وُلِدَ بِحَمَاةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَأَنَّهُ قَدِمَ مِصْرَ وَمَدَحَ مَلِكَهَا الْكَامِلَ بْنَ الْعَادِلِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَسَافَرَ مَعَهُ إِلَى بِظَاهِرِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي صُحْبَةِ الْعَلاءِ بْنِ خَلْدَكٍ النَّقَوِيِّ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)