‌‌مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَفَّاظٍ
، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُسْلِمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْحَنَفِيُّ الْفَقِيهُ الأَدِيبُ ، عُرِفَ بِابْنِ الْفويرة بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَاشْتَهَرَ بَيْنَ النَّاسِ....
بِفَتْحِ الرَّاءِ
أَنْشَدَنَا الْفَتَى الْفَاضِلُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِنَفْسِهِ، وَهُوَ مِنَ الْمَعَانِي الْغَرِيبَةِ
كَانَتْ دُمُوعِي حُمْرًا قَبْلَ بَيْنِهِمُ … فَمُذْ نَأَوْا قَصَّرَتْهَا بَعْدَهُمْ حَرَقِي
قَطَفْتُ بِاللَّحْظِ وَرْدًا مِنْ خُدُودِهِمُ … فَاسْتَقْطَرَ الْبَيْنُ مَاءَ الْوَرْدِ مِنْ حَدقِي
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ:
أَلَمَّتْ بِنَا وَاللَّيْلُ زَهْرٌ نُجُومُهُ … كَأَحْدَاقِ زَهْرٍ فَتَّحَتْهَا الْحَدَائِقُ
وَأَبْدَتْ مُحَيَّاهَا لَنَا وَتَبَسَّمَتْ … وَهَلْ مَعْ شُرُوقِ الشَّمْسِ يَلْمَعُ بَارِقُ
وَأَنْشَدَنَا أَيْضًا لِنَفْسِهِ:
أَلَا رُبَّ غُصْنٍ أَثْمَرُ الْبَدْرِ طَالِعًا … وَأَوْرَقَ لَيْلا مِنْ عذاريه أَلِيلا
مُحَيَّاهُ رَوْضٌ نَرْجِسُ اللَّحْظِ زَهْرُهُ … وَقَدْ سَالَ فِيهِ عَارِضُ الْخَدِّ جَدْوَلا
تُوُفِّيَ فِي دِمَشْقَ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، وَتُوُفِّيَ أَبُوهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَجْأَةً مُنْتَصَفَ جُمَادَى الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ بِدِمَشْقَ وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ ، وَقَدْ بَلَغَ ثَلاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، حَدَّثَ عَنِ الْكِنْدِيِّ ، وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ مِنَ الْمُعْتَدِلِينَ بِدِمَشْقَ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)