31 - قَرَأْتُ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الإِدْرِيسِيِّ بِالْقَاهِرَةِ أَخْبَرَكَ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، أنا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ الْبَرَّازُ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ أَبِي السَّوَّارِ السَّرَّاجُ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّكُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُكْثِرُ، وَاللَّهُ الْمَوْعِدُ، وَتَقُولُونَ: مَا لِلْمُهَاجِرِينَ لا يُحَدِّثُونَ بِمِثْلِ أَحَادِيثِهِ ، مَا لِلأَنْصَارِ لا يُحَدِّثُونَ بِمِثْلِ أَحَادِيثِهِ ، وَإِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، إِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمْ الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ ، وَإِنَّ إِخْوَتِي مِنَ الأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُمْ عَمَلُ أَرَضِيهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، وَكُنْتُ امْرَأً مِسْكِينًا أَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى مِلْءِ بَطْنِي فَأَحْضَرُ حِينَ يَغِيبُونَ ، وَأَعِي حِينَ يَنْسَوْنَ ، وَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا: «لا يَبْسُطْ أَحَدٌ مِنْكُمْ ثَوْبَهُ حَتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتِي هَذِهِ ، ثُمَّ يَجْمَعُ ثَوْبَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَلا يَنْسَى مِنْ مَقَالَتِي شَيْئًا أَبَدًا» .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَبَسَطْتُ نَمِرَةً عَلَيَّ لَيْسَ لِي ثَوْبٌ غَيْرَهَا حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ، قَالَ: ثُمَّ جَمَعَهَا إِلَى صَدْرِي فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا نَسِيتُ مِنْ مَقَالَتِهِ تِلْكَ كَلِمَةً إِلَى يَوْمِي هَذَا ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ لَوْلا آيَتَانِ أَنْزَلَهُمَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشْيَءٍ أَبَدًا لَوْلا قَوْلُ اللَّهِ: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب} [البقرة: 159] إِلَى آخِرِ الآيَتَيْنِ.
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمزارَعَةِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَّةِ ، عَنْ أَبِي مَرْوَانَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيِّ ، كِلاهُمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، فَوَقَعَ إِلَيْنَا بَدَلا لَهُمَا.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَمَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
تُوُفِّيَ وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ فِي سَفْحِ الْمُقَطَّمِ ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِصَعِيدِ مِصْرَ الأَعْلَى فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)