حدثنا الخطيب أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد ، قراءة مني عليه مرة بعد أخري ، قال: حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني، بالمسجد الحرام ، أدام الله جلاله ، من لفظه وكتبه لي بخطه ، قال: نا أبو الخطاب ، أنا محمد بن أحمد البزاز ، نا محمد بن عمر الحافظ ، نا عبد الله بن محمد بن بشر ، بالدينور ، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال: قدم هارون الرشيد مكة ، فجلس عند الأسطوانة الحمراء، ثم قال الفضل بن الربيع: بلغني أن الحسين بن علي الجعفي حاج فانظر أين هو حتى آتيه ، فقال رجل: هو ذاك يصلي عند المقام ، فقال الفضل: أنا آتيك به يا أمير المؤمنين ، فإنه أحق أن يأتيك ، فجاء الفضل ، فوقف عليه ، وهو يصلي ، فقال له: إن أمير المؤمنين على إتيانك ، قال: فسلم الحسين ، ثم قال: أنا أحق أن آتيه ، قال: فامض بنا، فجاء معه ، قال: فاعتنقه هارون ، وسلم عليه ، وأجلسه إلى جنبه ثم أقبل عليه هارون ، فسأله عن حاله وسفره ، قال: ثم تنحى عنه حتى صار بين يديه ، وضرب يده إلى قلم وقرطاس، ثم قال له: تملي علي حديث عبد الله بن مسعود في التشهد ، ، قال: أنا الحسن بن الحر ، قال: أخذ القاسم بن مخيمرة بيدي ، وَقَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، وَقَالَ: أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِيَدِي، وقال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ، فعلمني التشهد ، التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ، ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ".
فقال هارون: أخذ الحسن بن الحر يدك ، قال: نعم، قال: فتأخذ بيدي كما أخذ بيدك ، قال: فأخذ يده في يده ، وقال: أخذ الحسن بن الحر بيدي هكذا ، وقال: أخذ القاسم بن مخيمرة بيدي هكذا ، وقال: علقمة بن قيس بيدي ، وقال: أخذ عبد الله بيدي ، وقال: أخذ عبد الله بيدي ، وقال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بيدي ، قال: فترك يده ، وجعل يقبل يد نفسه ، وقال: بأي كف صافحت كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال إبراهيم: أخذ الحسن بيدي ، وقال: أبو محمد هو عبد الله ، أخذ بيدي إبراهيم ، قال أبو بكر محمد بن عمر: أخذ بيدي أبو محمد ، وقال محمد بن أحمد البزاز: أخذ محمد بن عمر بيدي ، قال أبو الخطاب: وأخذ بيدي محمد بن أحمد، قال إسماعيل بن محمد: وأخذ بيدي شيخنا أبو الخطاب، قال ابن العربي: وأخذ بيدي إسماعيل الحافظ: قال الخطيب أبو القاسم: وأخذ بيدي أبو بكر ابن العربي ، قلت: وأخذ بيدي الخطيب أبو القاسم ، رضي الله عنه.
وهذا حديث حسن عال معروف الرجال ، وأبو الخطاب هو نصر بن أحمد بن البطر ، أحد شيوخ القاضي أبي بكر ابن العربي الذين سمع منهم ببغداد ، وفاته عنه هذا الحديث فأخذه عن إسماعيل الأصبهاني عنه ، ومحمد بن أحمد البزاز هو أبو الحسن ابن رزقويه، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وغيره، ومحمد بن أحمد هو أبو بكر الجعابي الحافظ ، وحديث ابن مسعود هذا أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد ، وقد روي عن ابن مسعود من غير وجه.
حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الداري ، بقراءتي عليه ، قال: أنا أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث ، في كتابه إلي ، وأخبرني بذلك عنه ، أبو عبد الله محمد ابن أبي زيد العامري الحافظ ، فيما قرئ عليه ، قال يونس: أنا أبو عمر التميمي القاضي ، أنا عبد الوارث بن سفيان ، نا قاسم بن أصبغ.
ح وأنبأنا أبو عبد الله محمد ابن أبي الطيب المالكي ، عن أبي عبد الله أحمد بن محمد ، عن أبي القاسم محمد بن عبيد الله ، قال: نا أبو الحزم الحجاري ، قالا: نا محمد بن وضاح ، نا عبد الله بن محمد ، نا حسين بن علي ، عن الحسن بن الحر ، عن القاسم بن مخيمرة ، قال: أخذ علقمة بيدي ، قال: أخذ عبد الله بن مسعود بيدي ، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي، فعلمني التشهد.
وذكر التشهد كما تقدم سواء حرفا بحرف وحدثنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله ، بقراءتي عليه ، عن أبي محمد العتابي ، عن السفاقسي أبي عمرو ، قال: نا أبو نعيم ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا زهير ، عن الحسن بن الحر ، عن القاسم بن مخيمرة ، قال: أخذ علقمة بيدي ، وذكر علقمة ، أن ابن مسعود أخذ بيده ، وذكر ابن مسعود ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيده ، فعلمه التشهد ، وذكره أيضا كما تقدم حرفا بحرف ، وزاد بعد انقضاء ذكر التشهد: فإذا قلت فقد تمت صلاتك، فإن شئت فقم، وإن شئت فاقعد.
وهذه الزيادة ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي من قول ابن مسعود ، أدرجها في الحديث ، وقد بين ذلك شبابة بن سوار في روايته عن زهير ، وفصل كلام ابن مسعود من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن الحسن بن الحر ، مفصلا مبينا، ولم تقع هذه الزيادة في حديث حسين بن علي الجعفي ، واقتصر على اللفظ المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، حسب ما تقدم في حديثه قبل، وكذلك وقع إلي أيضا من حديثه مسلسلا من غير الطريق المتقدم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)