سمعت الخطيب أبا القاسم ، يقول: سمعت أبا بكر ابن العربي ، يقول: سمعت المبارك بن عبد الجبار ، يقول: سمعت الخلال ، يقول: سمعت محمد بن أحمد بن رزق ، يقول: سمعت أحمد بن نصر بن محمد بن إشكاب البخاري ، قال: سمعت محمد بن داود بن يزيد الخصيب ، قال: سمعت عبد السلام بن صالح الهروي ، يقول: سمعت الرضى علي بن موسى ، يقول: سمعت موسى بن جعفر ، يقول: سمعت جعفر ، يقول: سمعت محمد بن علي ، يقول: سمعت محمد بن علي ، يقول: سمعت علي بن الحسين ، يقول: سمعت الحسين بن علي ، يقول: سمعت عليا رضي الله عنه ، يقول: " عجب ممن يحفظ القرآن كيف لا يقرأ ثلاث آيات بالغداة كل يوم فيحفظه الله: {وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء} ، وقوله: {وأفوض أمري إلى الله} الآية، وقوله: {ما يفتح الله للناس من رحمة} الآية "
وهذه فوائد ورقائق وأخبار عن جماعة من الأئمة والصالحين ، رضي الله عنهم أجمعين ، اتصلت لي على نحو ما تقدم:
سمعت أبا الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى ، قالا: سمعنا أبا طاهر الأصبهاني، قال: سمعت القاسم بن الفضل الثقفي ، بأصبهان ، يقول: سمعت أبا عمرو بن بالويه ، بنيسابور ، يقول: سمعت محمد بن يعقوب الأموي ، يقول: سمعت الربيع بن سليمان ، يقول: سمعت الشافعي ، يقول: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة
وسمعت أبا الحجاج يوسف بن عبد الله ، يقول: سمعت أبي ، قال: سمعت أبي، قال: سمعت أخي أبا زكريا يحيى بن أيوب ، يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن عطاء ، يقول: سمعت أبا الفتح الحسين بن بندار البزاز الرازي ، بالري ، يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن عمر الناطقي ، يقول: سمعت أبا الحسن أحمد بن يونس الجامعي ، يقول: سمعت أبا سهل المروزي ، يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول: لما سرت إلى الكعبة ، ونظرت إلى بيت الله الحرام ، تحيرت وأنسيت ما كنت أعددت من الدعاء، فحضرتني كلمتان فرفعت رأسي ، فقلت: إلهي، جئتك وذنوبي على ظهري، وحوائجي في صدري، فالق الذنوب التي على ظهري، واقض الحوائج التي في صدري
وسمعت أبا الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى العبدري ، قالا: سمعنا أبا طاهر أحمد بن محمد الحافظ الأصبهاني ، قال: سمعت يحيى بن أحمد بن الحسين البابي بدربند خزران ، يقول: سمعت محمد بن طاهر الطوسي ، يقول: سمعت محمد بن الحسين الأزدي ، يقول: سمعت محمد بن عبد الله الرازي ، يقول: سمعت أبا محمد المرتعش ، يقول: سكون القلب إلى غير المولى تعجيل من عقوبة تعالى
وسمعت أبا الحجاج يوسف بن عبد الله ، يقول: سمعت أبي ، يقول: سمعت أخي يحيى بن أيوب ، يقول: سمعت عبد الله بن عطاء الهروي ، يقول: سمعت أبا بكر محمد بن الحسن الساوي الخطيب ، بساوة ، يقول: سمعت أبا نصر عبد الصمد محمد الرازي ، بساوة ، يقول: سمعت أبا عمر البجيري ، يقول: يقول: سمعت أحمد بن محمد بن رميح ، يقول: سمعت بكر بن منير ، يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري ، يقول: رأيت أعرابيا يطوف بالبيت ، وهو يقول: اللهم إني لم أتقدم على الذنوب استخفافا بك، ولكن حسن ظني بك، فلا تخيب ظني.
هكذا وقع في كتاب شيخنا أبي الحجاج بخط جده في هذه الحكاية ، سمعت أبا عمر البجيري ، وإنما هو أبو عمرو ، واسمه محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن بجير بن نوح بن حيان بن مختار البحيري النيسابوري المزكي، حافظ، كتب عنه الصاحبان: أبو إسحاق بن شنظير ، وأبو جعفر بن ميمون ، رحمهما الله ، بمكة حرسها الله، إملاء ، وهذه الحكاية في جملة ما أملاه عليهما، وعندهما في إسنادها خلاف أنا ذاكره
أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن أبي الطيب الفقيه ، إذنا، عن أبي عبد الله أحمد بن محمد ، عن أبيه ، وأبي عمر الطلمنكي ، عن أبي إسحاق ، وأبي جعفر ، قالا: أملى علينا أبو عمرو محمد بن أحمد البجيري ، بمكة ، سمعت أحمد بن محمد بن رميح ، يقول: سمعت مهيب بن سليم ، يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري ، سمعت أعرابيا ، يقول وهو يطوف بالبيت: اللهم إنك تعلم أني لم أتقدم على لذنوب استخفافا بك، ولكن حسن ظني بك، فلا تخيب ظني.
فوقع في هذا الإسناد: ابن رميح ، عن مهيب بن سليم ، وفي الإسناد الأول: أن رميح ، عن بكر بن منير ، فلعله والله أعلم روى الحكاية عنهما معا، ثم حدث عنه بها أبو عمرو البحيري ، في وقت عن بكر بن منير ، وفي آخر عن مهيب ، والله أعلم
وسمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى العبدري ، يقول: سمعت أبا طاهر الأصبهاني الحافظ ، قال: سمعت أبا الفتح إسماعيل بن عبد الجبار القاضي ، بقزوين ، قال: سمعت أبا يعلي الخليل بن عبد الله الخليلي الحافظ ، قال: سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله ، قال: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه ، يقول: سمعت الحسن بن سفيان ، يقول: سمعت صالح بن حاتم بن وردان ، يقول: سمعت يزيد بن زريع يقول: لكل دين فرسان، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد
وسمعت الخطيب أبا القاسم ، يقول: سمعت أبا بكر ابن العربي ، يقول: سمعت الشريف أبا القاسم علي بن إبراهيم ، بدمشق ، يقول: سمعت عبد العزيز بن أحمد ، يعني: الكتاني الحافظ ، يقول: سمعت إسماعيل بن عبد الرحمن ، يقول: سمعت الحاكم أبا عبد الله ، يقول: سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه ، ببخارى ، يقول: سمعت أبا نصر ابن سلام الفقيه ، يقول: ليس شيء أثقل على أهل الإلحاد ، ولا أبغض إليهم من سماع الحديث ، وروايته باسناد
وسمعت الخطيب أبا القاسم ، يقول: سمعت أبا بكر ابن العربي ، يقول: سمعت الشريف ، يقول: سمعت عبد الله بن أحمد ، يقول: سمعت إسماعيل بن عبد الرحمن ، يقول: سمعت الحاكم أبا عبد الله ، يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد الحنظلي ، ببغداد ، يقول: سمعت أبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، يقول: كنت أنا وأحمد بن الحسن الترمذي عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، فقال له أحمد بن الحسن: يا أبا عبد الله ، ذكرت لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث ، فقال: أصحاب الحديث قوم سوء، فقام أبو عبد الله وهو ينفض ثوبه ، فقال: زنديق، زنديق، زنديق، ودخل البيت
وسمعت أبا الحجاج يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أيوب بن القاسم ، يقول: سمعت أبي عبد الله ابن يوسف ، يقول: سمعت أبي يوسف بن أيوب ، يقول: سمعت أخي أبا زكريا يحيى بن أيوب ، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن عطاء الهروي ، بمكة ، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الإسكيذباني، بإسكيذبان ، يقول: سمعت القاضي أبا منصور الشيرازي، يقول: سمعت الحسن بن محمد الطبري ، يقول: سمعت محمد بن المغيرة ، يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى ، يقول: سمعت الشافعي ، رحمه الله ، يقول: إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث ، فكأني رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وسمعت أبا الحجاج يوسف بن محمد ، قال: سمعت أبا طاهر الأصبهاني ، قال: سمعت أبا علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقرئ ، بأصبهان ، يقول: سمعت أبا علي المرزباني ، يقول: سمعت أحمد بن موسى الحافظ ، يقول: سمعت الصاحب أبا القاسم إسماعيل بن عباد الوزير ، يقول: من لم يكتب الحديث لم يعرف حلاوة الإسلام انتهت المسلسلات من الأحاديث والآثار.
تخريج شيخنا الفقيه الإمام المحدث الناقد الخطيب العلامة أبي الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، رضي الله عنه.
وكان الفراغ منها عقب …
من شهور سنة تسع وعشرين وستمائة.
حدثني الخطيب الإمام الحافظ أبو الربيع بن سالم ، شيخنا العلامة ، حفظه الله في جمادى الأولى من سنة ثلاثة وستمائة ، وأنشدني ، قال: أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله بن يحيى الزاهد ، بقراءتي عليه ، قال: أخبرنا أبو طاهر الأصبهاني الحافظ ، كذلك قراءة مني عليه ، قال: أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد بن عبد المنعم الأسدي رئيس أبهر، قال: أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي ، بمعرة النعمان ، لنفسه قطعة ليس لأحد مثلها:
رغبت إلى الدنيا زمانا فلم تجد … بغير عناء والحياة بلاغ
وألقى ابنه اليأس الكريم وبنته … لدي فعندي راحة وفراغ
وزاد فساد الناس في كل بلدة … أحاديث مين تفترى وتصاغ
ومن شر ما أسرجت بالصبح والدجى … كميت لها بالشاربين مراغ
وأخبرني شيخنا الخطيب العلامة أبو الربيع، لفظا من كتابه في عشي يوم الأحد الخامس عشر من جمادى الأولى ، قال: قال: قال لنا أبو الحجاج: قال لنا أبو طاهر الحافظ: فذكرت قول أبي المكارم للرئيس أبي المظفر محمد ابن أبي العباس المعاوي الأبيوردي، بهمدان ، وأنشدته شعر أبي العلاء، فأنشدني بعد يوم من قيله على وزنه ورويه:
ألا هل إلى أرض بها أم سالم … وصول الطاوي شقة وبلاغ
فليس لما بعد لينه بالحمى إذا … ذقته بين الضلوع مساغ
أصد عن الواشي كأني طريده … تراع بمستن الردى وقراغ
وأصبو ويلحاني على الحب عاذلي … ومن أين قلب للسلو يصاغ
ومن شغلته بالهوى نظراتها … فليس له حتى الممات فراغ
، قال الحافظ: فقلت: أنا تبركا بقوليهما …
ترى هل إلي وصل الذي قد أعلنني … هواه وصول يرتجى وبلاغ
بقدر حياتي قد أضرني الهوى … وعند معلتي عن ضناي فراغ
أنشدني الإمام الحافظ أبو الربيع بن سالم بن عبد الله عنه ، وكتب لي من كتابه في....
أولا: وقال: قال لنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، وقلت أنا أيضا:
ألا ليت شعري هل يكون ليوسف … لمكة من قبل من قبل الممات بلاغ
وهل أشربن من ماء زمزم أنه … شراب له بين الضلوع مساغ
وهل أبلغن قبر الرسول وهل يري … لخدي في ذاك التراب مراغ
وهل أرين أشياخ صدق لقيتهم … من أفواههم در الكلام يصاغ
ومن أين أو كيف السبيل لكل … ما ذكرت وما عندي لذاك فراغ
شغلت بدنيا بطأت بي عنهم … أراع بأنكاد بها وأراغ
قال لي شيخي الإمام الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، رضي الله عنه ، وقلت أنا ناسجا على هذا المنوال، ومقتديا بأرشد هذه الأقوال، وأنشدنيها مرتين آخراهما في منتصف جمادى الأولى من عام ثلاثين وخمسمائة:
قنعت من الدنيا ببلغة مكتف … إلا إن عيش المكتفين بلاغ
وهل ثروة فاتت غضارتها يدي … إذا كان عندي صحة وفراغ
وقد لاح وجه الحق أبلج سافرا … فما عذر مضغ للمحال يصاغ
وأعجب ممن ظل بالموت موقنا … فكان لسلوان لديه مساع
وما المرء إلا نصب راشفة الردى … وليس له عن أن يصاب مراغ
أنشدني الخطيب العلامة الناقد أبو الربيع بن سالم، في يوم الأحد الخامس عشر لجمادى الأولى سنة ثلاثين وستمائة، قال: أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله بن يوسف ، قال: أنشدني أبي يوسف بن أيوب ، قال: أنشدنا أبو الحسن طاهر بن مفوز ، قال: أنشدني أبو عمر ابن عبد البر ، قال: أنشدني أبو الأصبع عبد العزيز بن أحمد النحوي الأخفش ، سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، قال لي: أنشدني أبو العاصي غالب بن أمية بن غالب بن أمية بن غالب ، وقد جلس على نهر قرطبة ناظر إلى القصر على بديهة:
يا قصر كم قد ألفت من ملك … دارت عليهم دوائر الفلك
يا قصر كم قد حويت من نعم … عادت لقى في عوارض السكك
ابق بما شئت كل متخذ … يعود يوما لحال مترك
أين ملوك الشام عدهم … فكل قصر منهم بلا ملك
وقل لدنيا إليك مقبلة … تختال في خزها وفي الفنك
يا خدعة الخلق عن عقولهم … بعدا وسحقا فما لهم ولك
لو أبصر الخلق من عقولهم … ريب أنسانهم مع الملك
لله من رائح ومبتكر … بين بطون البطاح منسلك
أو في رءوس الجبال يسكنها … يأكل من أقوس ومن شبك
ويغبط البقل عند حاجته … تخضر منه جوانب الحثك
حتى يوافيه ما أعد له … منزها ثوبه عن الودك
هذي حياة اللبيب واضحة … ليس حياة المترف المعك
يا صاحب العقل أنت أنت لها … فطأ إليها فذا الحسك
فأعدده عهنا منفشا نظرا … منك لغب الأمور وادرك
تحمد عند الصباح كل سرى … إذا انفرى نوره عن الحلك
أنشدني الإمام الخطيب الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، قال: أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أبو الحسن طاهر بن مفوز ، قال: أنشدنا أبو عمر ابن عبد البر ، قال: أنشدنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال: أنشدني أبو علي الحسن بن الخضر الأسيوطي ، بمكة ، قال: أنشدنا أبو القاسم محمد بن جعفر الأنباري ، قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه:
دين النبي محمد أخبار … نعم المطية للفتى الآثار
لا ترغبن عن الحديث وأهله … فالرأي ليل والحديث نهار
ولربما جهل الفتى أثر الهدى … والشمس بازغة لها أنوار
وأنشدني الخطيب الخطيب الحافظ أبو الربيع، في جمادى الأولى سنة ثلاثين وستمائة ، قال: وأنشدني أبو الحجاج يوسف بن عبد الله ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أخي أبو زكريا يحيى بن أيوب ، قال: أنشدنا أبو العز إبراهيم بن محمد بن علي الجوزي ، بمكة ، قال: أنشدنا أبو نصر محمد بن عبدويه بن محمد بن زكريا الشاهد ، قال: أنشدنا أبو علي الحسن بن العباس الكرماني ، قال: أنشدنا هبة الله بن الحسن الشيرازي:
عليك بأصحاب الحديث فإنهم … على منهج في الدين مازال معلما
وما النور إلا في الحديث وأهله … إذا ما دجا الليل البهيم وأظلما
وأعلى البرايا من إلى السنن اعتزى … وأغوى البرايا من إلى البدع انتمى
ومن يترك الآثار ضلل سعيه … وهل يترك الآثار من كان مسلما
وأنشدني الخطيب الإمام أبو الربيع ابن سالم ، بالمسجد الجامع في بلنسية ، حرسها الله، في جمادى الأولى المؤرخ قبل ذلك ، قال: وأنشدني أبو الحجاج ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أبو الحسن طاهر بن مفوز ، لنفسه مهما ما ذهب إليه هبة الله الشيرازي في هذه القطعة من الثناء عل أصحاب الحديث:
أرى هبة الله الإمام المقدما … قد أثنى على أهل الحديث فأنعما
ثناء كعرف المسك نم نسيمه … إلى أفقنا من أرض شيراز قد نما
وإني وإن قصرت عنه لقائل … مقالا يراه من له الفهم مبرما
هم النمط العالي من أمة أحمد … على السنن الماضي الذي قد تقدما
وهم صححوا علم النبي ونبهوا … على كل من بالكذب في الدين أقدما
نفوا عن حديث المصطفى أقبل … من غدا يدين بتكذيب له متكتما
وردوا عني الآثار تأويل جاهل … وتحريف غال وانتحالا مذمما
وذبوا عن الدين الحنيفي فاهتدى … بتبصيرهم من كان من قبل في غما
وقالوا بأن الصدق أفضل دالة … لنا فأبوا إلا بصدق وتكلما
بجهابذة ما الكذب خاف عليهم … من المرء عمدا قاله أو توهما
ملئون من علم النبي محمد … وما تملى من غدا منه معدما
فالله محياهم معا ومماتهم لقد … سلكوا للعلم نهجا مقوما
جزاهم إله الناس عن نصر دينه … بأفضل ما جازى عن الدين مسلما
وكانوا قليلا في الزمان الذي مضي … فقد أصحوا فينا أقل وأعدما
وقال الإمام الشافعي مقالة غدت … فيهم فحق أو ذكر الهم هما
إن المرء من أهل الحديث كأنني … أرى المرء صحب النبي معظما
فإن كنت منهم أو حللت محلهم … فزادك رب العرش خيرا وتمما
وإلا فأجبهم لعلك إن تحوي غدا … معهم فيما اشتهيت مكرما
وإياك والصنف الذين إذا رأوا … حديث رسول الله أبدوا تجهما
ومذ كنت أحببت الحديث وأهله … وما زلت في تفضيلهم متقدما
إذا سلكوا في العلم شعبا وواديا … سلكتهما ما يصفوه ميمما
لعمري لقد اثنيت حقا عليهم … يقينا وما أثنيت ظنا موجهما
لو أن الإمامين البخاري ومسلما … وكانا أشد الناس نقدا وأعلما
مقيمان في الأحياء يهدي إليهما … ثنائي هذا حيث حلا وخيما
أضاخا إليه راضيين به … وإن تأخر وقتي عنهما وتقدما
أنشدني الإمام الناقد العلامة أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، وقال لي: وقرأت على الخطيب الزاهد أبي الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، قال: قرأت على أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني ، قال: أنشدنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، ببغداد ، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الحافظ الصوري لنفسه:
قل لمن عاند الحديث وأضحى … عائبا أهله ومن يدعيه
أبعلم تقول هذا أبن لي … أم بجهل فالجهل خلق السفيه
أيعاب الذين هم حفظوا الدين … من الترهات والتمويه
وإلى قولهم وما قد رووه … راجع كل عالم وفقيه
أنشدني الإمام الناقد أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي …
قال: وقرأت على أبي الحجاج يوسف بن محمد ، قال: قرأت على أبي الطاهر السلفي الحافظ ، قال: أنشدنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين بن السراج اللغوي ، ببغداد، لنفسه:
لله در عصابة يسعون في طلب الفوائد … يدعون أصحاب الحديث بهم تجملت المشاهد
طورا تراهم بالصعيد وتارة في ثغر آمد … يتبعون من العلوم بكل أرض من كل شارد
فهم النجوم المقتدى بهم إلى سبل المقاصد
وأخبرنا الخطيب الحافظ أبو الربيع لفظا من كتابه ، قال: وأخبرنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله بن يحيى ، قراءة مني عليه في أصل سماعه ، قال: قرأت على أبي طاهر الأصبهاني ، قال: أنشدني أبو طاهر إسماعيل بن عمر بن أحمد القاضي ، بجرباذقان ، قال: أنشدني أبو القاسم عابد بن محمد بن عبد الرحيم الثاني ، قال: أنشدنا أبو بكر علي بن الحسن القهستاني ، لنفسه:
تعلم العلم فما إن علا … صاحبه ضنك ولا أزبل
وإنما العلم لأربابه … ولاية ليس لها عزل
وأنشدني شيخنا الفقيه الإمام العلامة أبو الربيع ابن سالم ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدني أبو الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدني الشيخ أبو عبد الله محمد بن صدقة بن سليمان ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدني محمد بن إبراهيم البكري ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدني محمد بن إبراهيم بن قاسم ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن شداد بن الحداد ، بطليطلة ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن موسى، بطلبيره لنفسه، وكتبه لي بخطه:
رأيت الأنقباض أجل شيء … وأدعى في الأمور إلى السلامة
فهذا الخلق سالمهم ودعهم … فخلطتهم تقود إلى الندامة
ولا تغنى بشيء غير شيء … يقود إلى خلاصك في القيامة
وأنشدني الحافظ الناقد العلامة الناقد أبو الربيع سليمان بن سالم الكلاعي ، قال: وأنشدنا أبو محمد عبد الحق بن عبد الملك بن بونة بن سعيد بن عامر العبدري ، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن النميري الحافظ ، قال: أنشدنا القاضي أبو بكر ابن العربي ، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن الوليد الفهري ، قال: أنشدنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني ، قال: أنشدنا أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي لنفسه:
إذا كنت أعلم علما يقينا … بأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكن ضنينا بها … وأجعلها في صلاح وطاعة
حدثني الخطيب الناقد الإمام أبو الربيع ابن سالم ، لفظا من كتابه ، قال: وقرأت على أبي الحجاج يوسف بن محمد ، قال: قرأت على أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني ، قال: أنشدنا القاضي أبو زكريا يحيى بن أحمد بن الحسين الغضائري بدربند حزران ، قال: أنشدنا أبو علي الحسن بن رافع الشهروزدي الأديب ، نزل ببلدنا ، قال: أنشدنا قاضي القضاة أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني ، بالري ، لنفسه:
يقولون لي فيك انقباض وإنما … رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما
إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى … ولكن نفس الحر تحتمل الظما
ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي … لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأغرسه عزا وأجنيه ذلة … إذًًا فاتباع الجهل قد كان أحزما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم … ولو عظموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهان ودنسوا … محياه بالأطماع حتى تجهما
أنشدني الفقيه الإمام المحدث الناقد أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، قال: وأنشدنا أبو جعفر أحمد بن علي بن حكم القيسي ، قال: أنشدنا أبو جعفر أحمد بن علي بن خلف المقرئ ، قال: أنشدنا القاضي أبو علي الصدفي ، قال: أنشدنا الرئيس أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام ، ببغداد ، قال: أنشدنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي ، قال: أنشدنا الحاكم أبو الفضل أحمد بن محمد البغدادي ، قال: أنشدنا القاضي أبو سعيد الخليل بن السجزي لعبد الله بن المبارك:
قد أرحنا واسترحنا … من غدو ورواح
واتصال بأمير … ووزير ذي سماح
بعفاف وكفاف … وقنوع وصلاح
وجعلنا اليأس مفتا … حا لأبواب النجاح
وأنشدني أيضا بمجلسه بالمسجد الجامع ببلنسية في جمادى الأولى من سنة ثلاثين وستمائة ، قال: وأنشدنا أبو جعفر أحمد بن علي ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن جمهور القيسي ، قالا: أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم بن مروان بن أحمد التجيبي البزاز ، قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البلخي ، قال: أنشدنا أبو عبد الله الحميري ، لنفسه:
لقاء الناس ليس يفيد شيئا … سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا … لأخذ العلم أو لصلاح حال
وأنشدني الخطيب الإمام الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، قال: وأنشدنا أبو محمد عبد الحق بن عبد الملك ، قال: أنشدنا أبو بكر غالب بن عبد الرحمن بن عطية ، لنفسه:
جفوت أناسا كنت ألف وصلهم … وما بالجفا عند الضرورة من بأس
بلوت فلم أحمد فأصبحت يائسا … ولا شيء أشفى للنفوس من اليأس
فلا تعذلوني في انقباضي فإنني … وجدت جميع الشر في خلطة الناس
وأنشدني أيضا رضي الله عنه بمجلسه بالجامع العتيق من بلنسية، قال: وأنشدنا أبو محمد عبد الملك ، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن النميري، على أبي بكر غالب بن عطية ، قال عبد الحق: وسمعتهما من أبي بكر غالب ، رحمه الله:
كن بذئب صائد مستأنسا … وإذا أبصرت إنسانا ففر
إنما الإنسان بحر ماله … ساحل فاحذره إياك الغرر
لاتصاف أحدا لاسيما أن … ترى تفضي لإنسان بسر
واجعل الناس كشخص واحد … ثم كن من ذلك الشخص حذر
وأنشدني أيضا بمجلسه وموضع إفادته من المسجد الجامع ببلنسية ، قال: وأنشدنا أبو بكر محمد ابن أبي خالد المزي الفقيه ، قال: أنشدنا أبو بكر يحيى بن محمد بن الرزق الزاهد ، قال: أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فرج ، قال: أنشدنا أبو بكر عبد الباقي بن محمد بن سعيد ، قال: أنشدنا أبو محمد القاسم بن الفتح الفقيه لنفسه:
عجبا لحبر قد تيقن أنه … سيرى افتراق يديه في ميزانه
ثم امتطى ظهر المعاصي جهرة … لم يثنه الثأنيب عن عصيانه
أنى عصى ولكل جزء نعمة … من نفسه وزمانه ومكانه
وأنشدنا حفظه الله في منتصف جمادى الأولى سنة ثلاثين وستمائة ، وقال: وأنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله بن يوسف ، قال: أنشدنى أبي ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدنا أبو الحسن طاهر بن مفوز ، قال: أنشدنا أبو العباس العذري ، قال: أنشدنا أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الفارسي الفقيه ، لنفسه:
ولما رأيت الشيب حل مفارقي … نذيرا بترحال الشباب المفارق
رجعت إلى نفسي وقلت لها … انظري إلى ما أتى هذا ابتداء الحقائق
دعني دعوات اللهو قد فات وقتها … كما قد أفات الليل نور المشارق
دعني منزل اللذات ينزله أهله … وجدي لما تدعى إليه وسابقي
أنشدنا شيخنا الأمام الناقد العلامة الحافظ أبو الربيع ابن سالم الكلاعي، قال: وأنشدنا القاضي أبو محمد عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم ، في منزله بغرناطة ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدنا أبو بكر غالب بن عطية ، لنفسه:
أيها المطرود عن باب الرضا … كمن يراك الله تلهو معرضا
كم إلى كم أنت في غنى الصبا … قد مضى عمر الصبا وانقرضا
قم إذا الليل دجت ظلمته … واستلذ الجفن أن يغتمضا
فضع الخد على الأرض ونح … واقرع السن على ما قد مضى
وأنشدنا أيضا وكتابه الذي نقل لي منه ، وقابلت به من التاريخ المذهب أولا ، قال: وأنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله ، قال: أنشدني أبي ، أن أباه أنشده ، قال: أنشدنا أبو الحسن طاهر بن مفوز ، قال: أنشدنا أبو العباس العذري ، قال: أنشدنا أبو عمرو السفاقسي ، قال: أنشدنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أنشدنا عبد الله بن جعفر الجابري ، قال: أنشدنا ابن المعتز:
ألم تر أن الدهر يوم وليلة يكران … من سبت عليك إلى سبت
فقل لجديد العيش لا بد من بلى
وقل لاجتماع الشمل لا بد من شت
وأنشدنا أيضا ، وكتب لي من خطه في عشي يوم الأحد من جمادى الأولى من سنة ثلاثين وستمائة ، قال: وأنشدنا أبو جعفر أحمد بن عبد الغفور بن عبد الجبار ، قال: أنشدنا أبو عامر محمد بن حبيب ، قال: أنشدنا أبو الحسن طاهر بن مفوز ، لنفسه:
إن كنت ترغب في روح وفي دعة … وصفو عيش على الأيام مضمون
فانظر لمن هو في دنياه دونك … في مال وجاه وأعلى منك في الدين
وأنشدني رضي الله عنه بمجلسه في المسجد الجامع ببلنسية ، قال: أنشدنا أبو عمرو عثمان بن يوسف ابن أبي بكر بن عبد البر المقرئ السرقسطي ، قدم علينا بلنسية عام سبعة وسبعين وخمسمائة ، وفيه توفي رحمه الله ، قال: سمعت أبا بكر الجزار السرقسطي ، ينشر به في مجلس شيخنا أبي المطرف الوراق، رحمه الله:
إياك من ذلل اللسان فإنما … عقل الفتى في لفظه المسموع
المرء يختبر الإناء بصوته
فيرى الصحيح به من المصدوع
أنشدني الإمام الناقد الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، قال: وأنشدنا أبو جعفر أحمد بن علي بن حكم ، قال: أنشدنا أبو جعفر أحمد بن علي بن خلف المقرئ، قال: أنشدنا القاضي أبو علي الصدفي، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد ابن أبي نصر الحميدي ، قال: أنشدنا الإمام جمال الإسلام أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي ، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبدان بن المرزبان الكرماني ، ورد علينا قديما ، قال: أنشدني أبو زهير مسعود بن محمد الكاتب السجستاني:
إلهي لك الحمد الذي أنت أهله … على نعم ما كنت منك لها أهلا
متى أزددت تقصرا تزدني تفضلا … كأني بالتقصير استوجب الفضلا
أخبرني الخطيب الحافظ أبو الربيع ابن سالم ، لفظا من كتابه ، وأنشدني قال: قرأت على أبي الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، قال: قرأت على أبي طاهر الأصبهاني ، لنفسه ، رحمه الله:
إلهي إن أسرفت في الذنب إنني … أتوب إليك الآن من كل ما مضا
فجُدْ لي بالعفو الذي أنت أهله … وأنزلني الفردوس في روضة الرضا
حدثني الإمام الناقد العلامة أبو الربيع ابن سالم ، رضي الله عنه ، بقراءته ، قال: وقرأت على أبي الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، قال: قرأت على أبي طاهر ، قال: أنشدني القاضي أبو طاهر إسماعيل بن عمر الجرباذقاني ، بها ، قال: أنشدنا عبد الملك بن سلار الأديب ، قال: أنشدنا الوزير أبو غانم معروف بن محمد بن معروف القصري ، لنفسه:
نحن نخشى الإله في كل كرب … ثم ننساه عند كشف الكروب
كيف نرجو إستجابة لدعاء … قد سددنا طريقه بالذنوب
وأنشدني شيخنا الإمام الناقد الحافظ أبو الربيع ابن سالم ، رضي الله عنه ، قال: وأنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدنا القاضي أبو علي الصدفي ، قال: أنشدنا الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن أحمد الحافظ ، قال: أنشدنا الشيخ الزاهد أبو علي إسماعيل بن علي بن الحسين الجاجري الواعظ ، قال: أنشدنا الإمام أبو عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النيلي ، لنفسه: آمنت موتا إليه العيش يحذوني وخفت رزقا ورزقي ليس يعدوني
أمران أمران ضل الحزم بينهما … أمني مخوفا وخوفي فوت مأمون
انتهت التقييدات.
ولله الحمد على معونته وحسن توفيقه.
وهذه فوائد ورقائق وأخبار عن جماعة من الأئمة والصالحين ، رضي الله عنهم أجمعين ، اتصلت لي على نحو ما تقدم:
سمعت أبا الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى ، قالا: سمعنا أبا طاهر الأصبهاني، قال: سمعت القاسم بن الفضل الثقفي ، بأصبهان ، يقول: سمعت أبا عمرو بن بالويه ، بنيسابور ، يقول: سمعت محمد بن يعقوب الأموي ، يقول: سمعت الربيع بن سليمان ، يقول: سمعت الشافعي ، يقول: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة
وسمعت أبا الحجاج يوسف بن عبد الله ، يقول: سمعت أبي ، قال: سمعت أبي، قال: سمعت أخي أبا زكريا يحيى بن أيوب ، يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن عطاء ، يقول: سمعت أبا الفتح الحسين بن بندار البزاز الرازي ، بالري ، يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن عمر الناطقي ، يقول: سمعت أبا الحسن أحمد بن يونس الجامعي ، يقول: سمعت أبا سهل المروزي ، يقول: سمعت يحيى بن معاذ الرازي ، يقول: لما سرت إلى الكعبة ، ونظرت إلى بيت الله الحرام ، تحيرت وأنسيت ما كنت أعددت من الدعاء، فحضرتني كلمتان فرفعت رأسي ، فقلت: إلهي، جئتك وذنوبي على ظهري، وحوائجي في صدري، فالق الذنوب التي على ظهري، واقض الحوائج التي في صدري
وسمعت أبا الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى العبدري ، قالا: سمعنا أبا طاهر أحمد بن محمد الحافظ الأصبهاني ، قال: سمعت يحيى بن أحمد بن الحسين البابي بدربند خزران ، يقول: سمعت محمد بن طاهر الطوسي ، يقول: سمعت محمد بن الحسين الأزدي ، يقول: سمعت محمد بن عبد الله الرازي ، يقول: سمعت أبا محمد المرتعش ، يقول: سكون القلب إلى غير المولى تعجيل من عقوبة تعالى
وسمعت أبا الحجاج يوسف بن عبد الله ، يقول: سمعت أبي ، يقول: سمعت أخي يحيى بن أيوب ، يقول: سمعت عبد الله بن عطاء الهروي ، يقول: سمعت أبا بكر محمد بن الحسن الساوي الخطيب ، بساوة ، يقول: سمعت أبا نصر عبد الصمد محمد الرازي ، بساوة ، يقول: سمعت أبا عمر البجيري ، يقول: يقول: سمعت أحمد بن محمد بن رميح ، يقول: سمعت بكر بن منير ، يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري ، يقول: رأيت أعرابيا يطوف بالبيت ، وهو يقول: اللهم إني لم أتقدم على الذنوب استخفافا بك، ولكن حسن ظني بك، فلا تخيب ظني.
هكذا وقع في كتاب شيخنا أبي الحجاج بخط جده في هذه الحكاية ، سمعت أبا عمر البجيري ، وإنما هو أبو عمرو ، واسمه محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن بجير بن نوح بن حيان بن مختار البحيري النيسابوري المزكي، حافظ، كتب عنه الصاحبان: أبو إسحاق بن شنظير ، وأبو جعفر بن ميمون ، رحمهما الله ، بمكة حرسها الله، إملاء ، وهذه الحكاية في جملة ما أملاه عليهما، وعندهما في إسنادها خلاف أنا ذاكره
أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن أبي الطيب الفقيه ، إذنا، عن أبي عبد الله أحمد بن محمد ، عن أبيه ، وأبي عمر الطلمنكي ، عن أبي إسحاق ، وأبي جعفر ، قالا: أملى علينا أبو عمرو محمد بن أحمد البجيري ، بمكة ، سمعت أحمد بن محمد بن رميح ، يقول: سمعت مهيب بن سليم ، يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري ، سمعت أعرابيا ، يقول وهو يطوف بالبيت: اللهم إنك تعلم أني لم أتقدم على لذنوب استخفافا بك، ولكن حسن ظني بك، فلا تخيب ظني.
فوقع في هذا الإسناد: ابن رميح ، عن مهيب بن سليم ، وفي الإسناد الأول: أن رميح ، عن بكر بن منير ، فلعله والله أعلم روى الحكاية عنهما معا، ثم حدث عنه بها أبو عمرو البحيري ، في وقت عن بكر بن منير ، وفي آخر عن مهيب ، والله أعلم
وسمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن موسى العبدري ، يقول: سمعت أبا طاهر الأصبهاني الحافظ ، قال: سمعت أبا الفتح إسماعيل بن عبد الجبار القاضي ، بقزوين ، قال: سمعت أبا يعلي الخليل بن عبد الله الخليلي الحافظ ، قال: سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله ، قال: سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه ، يقول: سمعت الحسن بن سفيان ، يقول: سمعت صالح بن حاتم بن وردان ، يقول: سمعت يزيد بن زريع يقول: لكل دين فرسان، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد
وسمعت الخطيب أبا القاسم ، يقول: سمعت أبا بكر ابن العربي ، يقول: سمعت الشريف أبا القاسم علي بن إبراهيم ، بدمشق ، يقول: سمعت عبد العزيز بن أحمد ، يعني: الكتاني الحافظ ، يقول: سمعت إسماعيل بن عبد الرحمن ، يقول: سمعت الحاكم أبا عبد الله ، يقول: سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه ، ببخارى ، يقول: سمعت أبا نصر ابن سلام الفقيه ، يقول: ليس شيء أثقل على أهل الإلحاد ، ولا أبغض إليهم من سماع الحديث ، وروايته باسناد
وسمعت الخطيب أبا القاسم ، يقول: سمعت أبا بكر ابن العربي ، يقول: سمعت الشريف ، يقول: سمعت عبد الله بن أحمد ، يقول: سمعت إسماعيل بن عبد الرحمن ، يقول: سمعت الحاكم أبا عبد الله ، يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد الحنظلي ، ببغداد ، يقول: سمعت أبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي ، يقول: كنت أنا وأحمد بن الحسن الترمذي عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، فقال له أحمد بن الحسن: يا أبا عبد الله ، ذكرت لابن أبي قتيلة بمكة أصحاب الحديث ، فقال: أصحاب الحديث قوم سوء، فقام أبو عبد الله وهو ينفض ثوبه ، فقال: زنديق، زنديق، زنديق، ودخل البيت
وسمعت أبا الحجاج يوسف بن عبد الله بن يوسف بن أيوب بن القاسم ، يقول: سمعت أبي عبد الله ابن يوسف ، يقول: سمعت أبي يوسف بن أيوب ، يقول: سمعت أخي أبا زكريا يحيى بن أيوب ، قال: سمعت أبا محمد عبد الله بن عطاء الهروي ، بمكة ، قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الإسكيذباني، بإسكيذبان ، يقول: سمعت القاضي أبا منصور الشيرازي، يقول: سمعت الحسن بن محمد الطبري ، يقول: سمعت محمد بن المغيرة ، يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى ، يقول: سمعت الشافعي ، رحمه الله ، يقول: إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث ، فكأني رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
وسمعت أبا الحجاج يوسف بن محمد ، قال: سمعت أبا طاهر الأصبهاني ، قال: سمعت أبا علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقرئ ، بأصبهان ، يقول: سمعت أبا علي المرزباني ، يقول: سمعت أحمد بن موسى الحافظ ، يقول: سمعت الصاحب أبا القاسم إسماعيل بن عباد الوزير ، يقول: من لم يكتب الحديث لم يعرف حلاوة الإسلام انتهت المسلسلات من الأحاديث والآثار.
تخريج شيخنا الفقيه الإمام المحدث الناقد الخطيب العلامة أبي الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، رضي الله عنه.
وكان الفراغ منها عقب …
من شهور سنة تسع وعشرين وستمائة.
حدثني الخطيب الإمام الحافظ أبو الربيع بن سالم ، شيخنا العلامة ، حفظه الله في جمادى الأولى من سنة ثلاثة وستمائة ، وأنشدني ، قال: أخبرنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله بن يحيى الزاهد ، بقراءتي عليه ، قال: أخبرنا أبو طاهر الأصبهاني الحافظ ، كذلك قراءة مني عليه ، قال: أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد بن عبد المنعم الأسدي رئيس أبهر، قال: أنشدنا أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي ، بمعرة النعمان ، لنفسه قطعة ليس لأحد مثلها:
رغبت إلى الدنيا زمانا فلم تجد … بغير عناء والحياة بلاغ
وألقى ابنه اليأس الكريم وبنته … لدي فعندي راحة وفراغ
وزاد فساد الناس في كل بلدة … أحاديث مين تفترى وتصاغ
ومن شر ما أسرجت بالصبح والدجى … كميت لها بالشاربين مراغ
وأخبرني شيخنا الخطيب العلامة أبو الربيع، لفظا من كتابه في عشي يوم الأحد الخامس عشر من جمادى الأولى ، قال: قال: قال لنا أبو الحجاج: قال لنا أبو طاهر الحافظ: فذكرت قول أبي المكارم للرئيس أبي المظفر محمد ابن أبي العباس المعاوي الأبيوردي، بهمدان ، وأنشدته شعر أبي العلاء، فأنشدني بعد يوم من قيله على وزنه ورويه:
ألا هل إلى أرض بها أم سالم … وصول الطاوي شقة وبلاغ
فليس لما بعد لينه بالحمى إذا … ذقته بين الضلوع مساغ
أصد عن الواشي كأني طريده … تراع بمستن الردى وقراغ
وأصبو ويلحاني على الحب عاذلي … ومن أين قلب للسلو يصاغ
ومن شغلته بالهوى نظراتها … فليس له حتى الممات فراغ
، قال الحافظ: فقلت: أنا تبركا بقوليهما …
ترى هل إلي وصل الذي قد أعلنني … هواه وصول يرتجى وبلاغ
بقدر حياتي قد أضرني الهوى … وعند معلتي عن ضناي فراغ
أنشدني الإمام الحافظ أبو الربيع بن سالم بن عبد الله عنه ، وكتب لي من كتابه في....
أولا: وقال: قال لنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، وقلت أنا أيضا:
ألا ليت شعري هل يكون ليوسف … لمكة من قبل من قبل الممات بلاغ
وهل أشربن من ماء زمزم أنه … شراب له بين الضلوع مساغ
وهل أبلغن قبر الرسول وهل يري … لخدي في ذاك التراب مراغ
وهل أرين أشياخ صدق لقيتهم … من أفواههم در الكلام يصاغ
ومن أين أو كيف السبيل لكل … ما ذكرت وما عندي لذاك فراغ
شغلت بدنيا بطأت بي عنهم … أراع بأنكاد بها وأراغ
قال لي شيخي الإمام الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، رضي الله عنه ، وقلت أنا ناسجا على هذا المنوال، ومقتديا بأرشد هذه الأقوال، وأنشدنيها مرتين آخراهما في منتصف جمادى الأولى من عام ثلاثين وخمسمائة:
قنعت من الدنيا ببلغة مكتف … إلا إن عيش المكتفين بلاغ
وهل ثروة فاتت غضارتها يدي … إذا كان عندي صحة وفراغ
وقد لاح وجه الحق أبلج سافرا … فما عذر مضغ للمحال يصاغ
وأعجب ممن ظل بالموت موقنا … فكان لسلوان لديه مساع
وما المرء إلا نصب راشفة الردى … وليس له عن أن يصاب مراغ
أنشدني الخطيب العلامة الناقد أبو الربيع بن سالم، في يوم الأحد الخامس عشر لجمادى الأولى سنة ثلاثين وستمائة، قال: أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله بن يوسف ، قال: أنشدني أبي يوسف بن أيوب ، قال: أنشدنا أبو الحسن طاهر بن مفوز ، قال: أنشدني أبو عمر ابن عبد البر ، قال: أنشدني أبو الأصبع عبد العزيز بن أحمد النحوي الأخفش ، سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، قال لي: أنشدني أبو العاصي غالب بن أمية بن غالب بن أمية بن غالب ، وقد جلس على نهر قرطبة ناظر إلى القصر على بديهة:
يا قصر كم قد ألفت من ملك … دارت عليهم دوائر الفلك
يا قصر كم قد حويت من نعم … عادت لقى في عوارض السكك
ابق بما شئت كل متخذ … يعود يوما لحال مترك
أين ملوك الشام عدهم … فكل قصر منهم بلا ملك
وقل لدنيا إليك مقبلة … تختال في خزها وفي الفنك
يا خدعة الخلق عن عقولهم … بعدا وسحقا فما لهم ولك
لو أبصر الخلق من عقولهم … ريب أنسانهم مع الملك
لله من رائح ومبتكر … بين بطون البطاح منسلك
أو في رءوس الجبال يسكنها … يأكل من أقوس ومن شبك
ويغبط البقل عند حاجته … تخضر منه جوانب الحثك
حتى يوافيه ما أعد له … منزها ثوبه عن الودك
هذي حياة اللبيب واضحة … ليس حياة المترف المعك
يا صاحب العقل أنت أنت لها … فطأ إليها فذا الحسك
فأعدده عهنا منفشا نظرا … منك لغب الأمور وادرك
تحمد عند الصباح كل سرى … إذا انفرى نوره عن الحلك
أنشدني الإمام الخطيب الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، قال: أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أبو الحسن طاهر بن مفوز ، قال: أنشدنا أبو عمر ابن عبد البر ، قال: أنشدنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال: أنشدني أبو علي الحسن بن الخضر الأسيوطي ، بمكة ، قال: أنشدنا أبو القاسم محمد بن جعفر الأنباري ، قال: أنشدنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه:
دين النبي محمد أخبار … نعم المطية للفتى الآثار
لا ترغبن عن الحديث وأهله … فالرأي ليل والحديث نهار
ولربما جهل الفتى أثر الهدى … والشمس بازغة لها أنوار
وأنشدني الخطيب الخطيب الحافظ أبو الربيع، في جمادى الأولى سنة ثلاثين وستمائة ، قال: وأنشدني أبو الحجاج يوسف بن عبد الله ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أخي أبو زكريا يحيى بن أيوب ، قال: أنشدنا أبو العز إبراهيم بن محمد بن علي الجوزي ، بمكة ، قال: أنشدنا أبو نصر محمد بن عبدويه بن محمد بن زكريا الشاهد ، قال: أنشدنا أبو علي الحسن بن العباس الكرماني ، قال: أنشدنا هبة الله بن الحسن الشيرازي:
عليك بأصحاب الحديث فإنهم … على منهج في الدين مازال معلما
وما النور إلا في الحديث وأهله … إذا ما دجا الليل البهيم وأظلما
وأعلى البرايا من إلى السنن اعتزى … وأغوى البرايا من إلى البدع انتمى
ومن يترك الآثار ضلل سعيه … وهل يترك الآثار من كان مسلما
وأنشدني الخطيب الإمام أبو الربيع ابن سالم ، بالمسجد الجامع في بلنسية ، حرسها الله، في جمادى الأولى المؤرخ قبل ذلك ، قال: وأنشدني أبو الحجاج ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدني أبو الحسن طاهر بن مفوز ، لنفسه مهما ما ذهب إليه هبة الله الشيرازي في هذه القطعة من الثناء عل أصحاب الحديث:
أرى هبة الله الإمام المقدما … قد أثنى على أهل الحديث فأنعما
ثناء كعرف المسك نم نسيمه … إلى أفقنا من أرض شيراز قد نما
وإني وإن قصرت عنه لقائل … مقالا يراه من له الفهم مبرما
هم النمط العالي من أمة أحمد … على السنن الماضي الذي قد تقدما
وهم صححوا علم النبي ونبهوا … على كل من بالكذب في الدين أقدما
نفوا عن حديث المصطفى أقبل … من غدا يدين بتكذيب له متكتما
وردوا عني الآثار تأويل جاهل … وتحريف غال وانتحالا مذمما
وذبوا عن الدين الحنيفي فاهتدى … بتبصيرهم من كان من قبل في غما
وقالوا بأن الصدق أفضل دالة … لنا فأبوا إلا بصدق وتكلما
بجهابذة ما الكذب خاف عليهم … من المرء عمدا قاله أو توهما
ملئون من علم النبي محمد … وما تملى من غدا منه معدما
فالله محياهم معا ومماتهم لقد … سلكوا للعلم نهجا مقوما
جزاهم إله الناس عن نصر دينه … بأفضل ما جازى عن الدين مسلما
وكانوا قليلا في الزمان الذي مضي … فقد أصحوا فينا أقل وأعدما
وقال الإمام الشافعي مقالة غدت … فيهم فحق أو ذكر الهم هما
إن المرء من أهل الحديث كأنني … أرى المرء صحب النبي معظما
فإن كنت منهم أو حللت محلهم … فزادك رب العرش خيرا وتمما
وإلا فأجبهم لعلك إن تحوي غدا … معهم فيما اشتهيت مكرما
وإياك والصنف الذين إذا رأوا … حديث رسول الله أبدوا تجهما
ومذ كنت أحببت الحديث وأهله … وما زلت في تفضيلهم متقدما
إذا سلكوا في العلم شعبا وواديا … سلكتهما ما يصفوه ميمما
لعمري لقد اثنيت حقا عليهم … يقينا وما أثنيت ظنا موجهما
لو أن الإمامين البخاري ومسلما … وكانا أشد الناس نقدا وأعلما
مقيمان في الأحياء يهدي إليهما … ثنائي هذا حيث حلا وخيما
أضاخا إليه راضيين به … وإن تأخر وقتي عنهما وتقدما
أنشدني الإمام الناقد العلامة أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، وقال لي: وقرأت على الخطيب الزاهد أبي الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، قال: قرأت على أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني ، قال: أنشدنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، ببغداد ، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الحافظ الصوري لنفسه:
قل لمن عاند الحديث وأضحى … عائبا أهله ومن يدعيه
أبعلم تقول هذا أبن لي … أم بجهل فالجهل خلق السفيه
أيعاب الذين هم حفظوا الدين … من الترهات والتمويه
وإلى قولهم وما قد رووه … راجع كل عالم وفقيه
أنشدني الإمام الناقد أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي …
قال: وقرأت على أبي الحجاج يوسف بن محمد ، قال: قرأت على أبي الطاهر السلفي الحافظ ، قال: أنشدنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين بن السراج اللغوي ، ببغداد، لنفسه:
لله در عصابة يسعون في طلب الفوائد … يدعون أصحاب الحديث بهم تجملت المشاهد
طورا تراهم بالصعيد وتارة في ثغر آمد … يتبعون من العلوم بكل أرض من كل شارد
فهم النجوم المقتدى بهم إلى سبل المقاصد
وأخبرنا الخطيب الحافظ أبو الربيع لفظا من كتابه ، قال: وأخبرنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله بن يحيى ، قراءة مني عليه في أصل سماعه ، قال: قرأت على أبي طاهر الأصبهاني ، قال: أنشدني أبو طاهر إسماعيل بن عمر بن أحمد القاضي ، بجرباذقان ، قال: أنشدني أبو القاسم عابد بن محمد بن عبد الرحيم الثاني ، قال: أنشدنا أبو بكر علي بن الحسن القهستاني ، لنفسه:
تعلم العلم فما إن علا … صاحبه ضنك ولا أزبل
وإنما العلم لأربابه … ولاية ليس لها عزل
وأنشدني شيخنا الفقيه الإمام العلامة أبو الربيع ابن سالم ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدني أبو الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدني الشيخ أبو عبد الله محمد بن صدقة بن سليمان ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدني محمد بن إبراهيم البكري ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدني محمد بن إبراهيم بن قاسم ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن شداد بن الحداد ، بطليطلة ، وكتبه لي بخطه ، قال: أنشدنا أبو عبد الله إبراهيم بن موسى، بطلبيره لنفسه، وكتبه لي بخطه:
رأيت الأنقباض أجل شيء … وأدعى في الأمور إلى السلامة
فهذا الخلق سالمهم ودعهم … فخلطتهم تقود إلى الندامة
ولا تغنى بشيء غير شيء … يقود إلى خلاصك في القيامة
وأنشدني الحافظ الناقد العلامة الناقد أبو الربيع سليمان بن سالم الكلاعي ، قال: وأنشدنا أبو محمد عبد الحق بن عبد الملك بن بونة بن سعيد بن عامر العبدري ، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن النميري الحافظ ، قال: أنشدنا القاضي أبو بكر ابن العربي ، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن الوليد الفهري ، قال: أنشدنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني ، قال: أنشدنا أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي لنفسه:
إذا كنت أعلم علما يقينا … بأن جميع حياتي كساعه
فلم لا أكن ضنينا بها … وأجعلها في صلاح وطاعة
حدثني الخطيب الناقد الإمام أبو الربيع ابن سالم ، لفظا من كتابه ، قال: وقرأت على أبي الحجاج يوسف بن محمد ، قال: قرأت على أبي طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني ، قال: أنشدنا القاضي أبو زكريا يحيى بن أحمد بن الحسين الغضائري بدربند حزران ، قال: أنشدنا أبو علي الحسن بن رافع الشهروزدي الأديب ، نزل ببلدنا ، قال: أنشدنا قاضي القضاة أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني ، بالري ، لنفسه:
يقولون لي فيك انقباض وإنما … رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما
إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى … ولكن نفس الحر تحتمل الظما
ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي … لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأغرسه عزا وأجنيه ذلة … إذًًا فاتباع الجهل قد كان أحزما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم … ولو عظموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهان ودنسوا … محياه بالأطماع حتى تجهما
أنشدني الفقيه الإمام المحدث الناقد أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، قال: وأنشدنا أبو جعفر أحمد بن علي بن حكم القيسي ، قال: أنشدنا أبو جعفر أحمد بن علي بن خلف المقرئ ، قال: أنشدنا القاضي أبو علي الصدفي ، قال: أنشدنا الرئيس أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام ، ببغداد ، قال: أنشدنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي ، قال: أنشدنا الحاكم أبو الفضل أحمد بن محمد البغدادي ، قال: أنشدنا القاضي أبو سعيد الخليل بن السجزي لعبد الله بن المبارك:
قد أرحنا واسترحنا … من غدو ورواح
واتصال بأمير … ووزير ذي سماح
بعفاف وكفاف … وقنوع وصلاح
وجعلنا اليأس مفتا … حا لأبواب النجاح
وأنشدني أيضا بمجلسه بالمسجد الجامع ببلنسية في جمادى الأولى من سنة ثلاثين وستمائة ، قال: وأنشدنا أبو جعفر أحمد بن علي ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن جمهور القيسي ، قالا: أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم بن مروان بن أحمد التجيبي البزاز ، قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البلخي ، قال: أنشدنا أبو عبد الله الحميري ، لنفسه:
لقاء الناس ليس يفيد شيئا … سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا … لأخذ العلم أو لصلاح حال
وأنشدني الخطيب الإمام الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، قال: وأنشدنا أبو محمد عبد الحق بن عبد الملك ، قال: أنشدنا أبو بكر غالب بن عبد الرحمن بن عطية ، لنفسه:
جفوت أناسا كنت ألف وصلهم … وما بالجفا عند الضرورة من بأس
بلوت فلم أحمد فأصبحت يائسا … ولا شيء أشفى للنفوس من اليأس
فلا تعذلوني في انقباضي فإنني … وجدت جميع الشر في خلطة الناس
وأنشدني أيضا رضي الله عنه بمجلسه بالجامع العتيق من بلنسية، قال: وأنشدنا أبو محمد عبد الملك ، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن النميري، على أبي بكر غالب بن عطية ، قال عبد الحق: وسمعتهما من أبي بكر غالب ، رحمه الله:
كن بذئب صائد مستأنسا … وإذا أبصرت إنسانا ففر
إنما الإنسان بحر ماله … ساحل فاحذره إياك الغرر
لاتصاف أحدا لاسيما أن … ترى تفضي لإنسان بسر
واجعل الناس كشخص واحد … ثم كن من ذلك الشخص حذر
وأنشدني أيضا بمجلسه وموضع إفادته من المسجد الجامع ببلنسية ، قال: وأنشدنا أبو بكر محمد ابن أبي خالد المزي الفقيه ، قال: أنشدنا أبو بكر يحيى بن محمد بن الرزق الزاهد ، قال: أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فرج ، قال: أنشدنا أبو بكر عبد الباقي بن محمد بن سعيد ، قال: أنشدنا أبو محمد القاسم بن الفتح الفقيه لنفسه:
عجبا لحبر قد تيقن أنه … سيرى افتراق يديه في ميزانه
ثم امتطى ظهر المعاصي جهرة … لم يثنه الثأنيب عن عصيانه
أنى عصى ولكل جزء نعمة … من نفسه وزمانه ومكانه
وأنشدنا حفظه الله في منتصف جمادى الأولى سنة ثلاثين وستمائة ، وقال: وأنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله بن يوسف ، قال: أنشدنى أبي ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدنا أبو الحسن طاهر بن مفوز ، قال: أنشدنا أبو العباس العذري ، قال: أنشدنا أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الفارسي الفقيه ، لنفسه:
ولما رأيت الشيب حل مفارقي … نذيرا بترحال الشباب المفارق
رجعت إلى نفسي وقلت لها … انظري إلى ما أتى هذا ابتداء الحقائق
دعني دعوات اللهو قد فات وقتها … كما قد أفات الليل نور المشارق
دعني منزل اللذات ينزله أهله … وجدي لما تدعى إليه وسابقي
أنشدنا شيخنا الأمام الناقد العلامة الحافظ أبو الربيع ابن سالم الكلاعي، قال: وأنشدنا القاضي أبو محمد عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم ، في منزله بغرناطة ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدنا أبو بكر غالب بن عطية ، لنفسه:
أيها المطرود عن باب الرضا … كمن يراك الله تلهو معرضا
كم إلى كم أنت في غنى الصبا … قد مضى عمر الصبا وانقرضا
قم إذا الليل دجت ظلمته … واستلذ الجفن أن يغتمضا
فضع الخد على الأرض ونح … واقرع السن على ما قد مضى
وأنشدنا أيضا وكتابه الذي نقل لي منه ، وقابلت به من التاريخ المذهب أولا ، قال: وأنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله ، قال: أنشدني أبي ، أن أباه أنشده ، قال: أنشدنا أبو الحسن طاهر بن مفوز ، قال: أنشدنا أبو العباس العذري ، قال: أنشدنا أبو عمرو السفاقسي ، قال: أنشدنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أنشدنا عبد الله بن جعفر الجابري ، قال: أنشدنا ابن المعتز:
ألم تر أن الدهر يوم وليلة يكران … من سبت عليك إلى سبت
فقل لجديد العيش لا بد من بلى
وقل لاجتماع الشمل لا بد من شت
وأنشدنا أيضا ، وكتب لي من خطه في عشي يوم الأحد من جمادى الأولى من سنة ثلاثين وستمائة ، قال: وأنشدنا أبو جعفر أحمد بن عبد الغفور بن عبد الجبار ، قال: أنشدنا أبو عامر محمد بن حبيب ، قال: أنشدنا أبو الحسن طاهر بن مفوز ، لنفسه:
إن كنت ترغب في روح وفي دعة … وصفو عيش على الأيام مضمون
فانظر لمن هو في دنياه دونك … في مال وجاه وأعلى منك في الدين
وأنشدني رضي الله عنه بمجلسه في المسجد الجامع ببلنسية ، قال: أنشدنا أبو عمرو عثمان بن يوسف ابن أبي بكر بن عبد البر المقرئ السرقسطي ، قدم علينا بلنسية عام سبعة وسبعين وخمسمائة ، وفيه توفي رحمه الله ، قال: سمعت أبا بكر الجزار السرقسطي ، ينشر به في مجلس شيخنا أبي المطرف الوراق، رحمه الله:
إياك من ذلل اللسان فإنما … عقل الفتى في لفظه المسموع
المرء يختبر الإناء بصوته
فيرى الصحيح به من المصدوع
أنشدني الإمام الناقد الحافظ أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، قال: وأنشدنا أبو جعفر أحمد بن علي بن حكم ، قال: أنشدنا أبو جعفر أحمد بن علي بن خلف المقرئ، قال: أنشدنا القاضي أبو علي الصدفي، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد ابن أبي نصر الحميدي ، قال: أنشدنا الإمام جمال الإسلام أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي ، قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبدان بن المرزبان الكرماني ، ورد علينا قديما ، قال: أنشدني أبو زهير مسعود بن محمد الكاتب السجستاني:
إلهي لك الحمد الذي أنت أهله … على نعم ما كنت منك لها أهلا
متى أزددت تقصرا تزدني تفضلا … كأني بالتقصير استوجب الفضلا
أخبرني الخطيب الحافظ أبو الربيع ابن سالم ، لفظا من كتابه ، وأنشدني قال: قرأت على أبي الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، قال: قرأت على أبي طاهر الأصبهاني ، لنفسه ، رحمه الله:
إلهي إن أسرفت في الذنب إنني … أتوب إليك الآن من كل ما مضا
فجُدْ لي بالعفو الذي أنت أهله … وأنزلني الفردوس في روضة الرضا
حدثني الإمام الناقد العلامة أبو الربيع ابن سالم ، رضي الله عنه ، بقراءته ، قال: وقرأت على أبي الحجاج يوسف بن محمد بن عبد الله ، قال: قرأت على أبي طاهر ، قال: أنشدني القاضي أبو طاهر إسماعيل بن عمر الجرباذقاني ، بها ، قال: أنشدنا عبد الملك بن سلار الأديب ، قال: أنشدنا الوزير أبو غانم معروف بن محمد بن معروف القصري ، لنفسه:
نحن نخشى الإله في كل كرب … ثم ننساه عند كشف الكروب
كيف نرجو إستجابة لدعاء … قد سددنا طريقه بالذنوب
وأنشدني شيخنا الإمام الناقد الحافظ أبو الربيع ابن سالم ، رضي الله عنه ، قال: وأنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد الله ، قال: أنشدني أبي ، قال: أنشدنا القاضي أبو علي الصدفي ، قال: أنشدنا الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن أحمد الحافظ ، قال: أنشدنا الشيخ الزاهد أبو علي إسماعيل بن علي بن الحسين الجاجري الواعظ ، قال: أنشدنا الإمام أبو عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النيلي ، لنفسه: آمنت موتا إليه العيش يحذوني وخفت رزقا ورزقي ليس يعدوني
أمران أمران ضل الحزم بينهما … أمني مخوفا وخوفي فوت مأمون
انتهت التقييدات.
ولله الحمد على معونته وحسن توفيقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)