كما أَخبر بذلك النَّبي- صلى الله عليه وسلم حيث قال: «لَا تَزَالُ طَائفَة مِنْ أمتي ظَاهِرينَ عَلَى الحق، لَا يَضُرهُمْ مَنْ خَذلَهُمْ؛ حَتّى يأتِيَ أمْرُ الله وَهُمْ كَذلِكَ» (1) وقال- صلى الله عليه وسلم:
«مثَلُ أمَّتِي مثلُ المَطَر؛ لا يُدْرَى أوَّلهُ خير، أَم آخِرُهُ» (2) .
ومن هنا وجب علينا التعرف على هذه الطائفة المباركة التي تلتزم الإسلام الصحيح الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم -وطبّقهُ جيل الصحابة والتابعين وأَتباعهم بإِحسان- جعلنا الله منهم- وهذه الجماعة هي الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة، وتوصف هذه الفرقة بأهلِ السنة والجماعة، وأَهل الحديث، وأَهل الأثر والاتباع، وهم من كانوا على ما كان عليه النبي- صلى الله عليه وسلم -وأَصحابه.
ومن هذا المنطلق أَسرعتُ في تلخيص هذا " الوجيز " من كتابي " المُيَسرُ في عقيدة السلف الصالح " (3) الذي استقيته من كتب أَئمة السَلف المشهودِ لهم بالعدالة والعلم، واتباع السُّنَّة والإِمامةِ فيها؛ التي اسْتَقَوْهَا من هدي النبي- صلى الله عليه وسلم -كابرا عن كابر، وحرصتُ أَن يكون هذا " الوجيز " بعبارة موجزة وأُسلوب واضح مُيسَر، مع الالتزام بالأَلفاظ الشرعية المأثورة عن أئمة السلف قدر الإِمكان؛--------------------------------------------
(1) رواه مسلم.
(2) صحيح سنن الترمذي: للألباني.
(3) نسأل الله- عز وجل أن ييسر إِتمامه ونشره؛ فإنه يقع في مجلد كبير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)