16 - قال الإِمام الشافعي رحمه الله تعالى:
(كلُّ مَسْأَلَة تَكلّمْتُ فيها بخلافِ السنة؛ فَأنا راجعٌ عنها؛ في حَياتي وبَعْدَ ممَاتي) (1) .
وعن الربيع بن سليمان، قال: روى الشافعي يوما حديثا، فقال له رجلٌ: أتأخذ بهذا يا أبا عبد الله؛ فقال: (مَتى ما رَوَيتُ عَن رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- حَديثا صحيحا؛ فَلم آخذْ بهِ؛ فأشهْدكُم أَن عَقلي قَدْ ذهَب) (2) .
17 - عن نوح الجامع، قال: قلت لأبي حنيفة رحمه الله: ما تقول فيما أَحدث الناس من الكلام في الأعراض والأجسام؛ فقال: (مقالاتُ الفَلاسفة، عَليكَ بالأَثرِ وطريقةِ السلفِ، وإِياكَ وكل محدثة؛ فإِنها بدعة) (3) .
18 - قال الإِمام مالك بن أَنس رحمه الله تعالى: (السنَّة سَفينةُ نوح مَن رَكبَها نجَا ومَن تَخَلّفَ عنَها غَرِقَ) (4) .
وقال: " لو كان الكَلامُ علما لَتَكلّم فيه الصَّحابةُ والتابعُون كما تَكلموا في الأَحكامِ؛ ولكنهُ باطل يَدُل عَلَى باطِل) (5) .
وعن ابن الماجشون، قال: سمعت مالكا يقول:--------------------------------------------
(1) أخرجهما الخطيب في " الفقيه والمتفقه ".
(2) رواه ابن بطة في " الإبانة ".
(3) أخرجهما الخطيب في " الفقيه والمتفقه ".
(4) " مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة " للسيوطي.
(5) البغوي في " شرح السنة ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 207)