وهناك رواية أوردها ابن القيم رحمه الله في المنار المنيف حدد فيها اسم الأمير الذي يصلي إماما وأنه المهدي بلفظ: «فيقول أميرهم المهدي: تعال صلّ بنا» . . . إلى آخر الحديث. ثم قال ابن القيم رحمه الله بعد أن أورد الحديث: وهذا إسناد جيد (1) .
وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يعوذ عائذ بالبيت فيبعث إليه بعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض (2) خسف بهم، فقلت: يا رسول الله، فكيف بمن كان كارها؟ قال: يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته» (3) .
وعن حفصة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيعوذ بهذا البيت - يعني الكعبة - قوم ليست لهم منعة ولا عدد ولا عدة، يبعث إليهم جيش، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم» (4) .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه، فقلنا: يا رسول الله، صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله؟ فقال: " العجب أن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم "، فقلنا: يا رسول الله، إن الطريق قد تجمع الناس، فقال: " نعم، فيهم المستبصر (5) والمجبور (6) وابن السبيل يهلكون مهلكا--------------------------------------------
(1) المنار المنيف ص (148) .
(2) يقول النووي رحمه الله قال العلماء: البيداء كل أرض ملساء لا شيء بها، وبيداء المدينة: الشرف الذي قدام ذي الحليفة أي إلى جهة مكة. شرح صحيح مسلم للنووي (18 / 5) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه. كتاب الفتن: (4 / 2209) .
(4) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الفتن: (4 / 2210) .
(5) (المستبصر) : المستبين للشيء، القاصد له عمدا، يعني أنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم: النهاية في غريب الحديث (1 / 132) .
(6) (المجبور) : أي المكره على الخروج دون إرادته. النهاية في غريب الحديث (1 / 236) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)