وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء» (1) .
وسئل أبناء الإمام، وحمد بن ناصر رحمهم الله عن مذهبهم في الصحابة رضي الله عنهم؟
فأجابوا: «مذهبنا في الصحابة، هو مذهب أهل السنة والجماعة وهو: أن أفضلهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر، وأفضلهم بعد أبي بكر: عمر؛ وأفضلهم بعد عمر: عثمان؛ وأفضلهم بعد عثمان: علي رضي الله عنهم. ومنزلتهم في الخلافة، كمنزلتهم في الفضل؛ وقد نازع بعض أهل السنة، في أفضلية عثمان على علي؛ فجزم قوم بتفضيل علي على عثمان؛ ولكن الذي عليه الأئمة الأربعة، وأتباعهم، هو: الأول» (2) .

‌‌[عقيدتهم في الشفاعة عمومًا]
عقيدتهم في الشفاعة عموماً وكذلك في الشفاعة عموماً، فإنهم يثبتون من الشفاعات ما جاء به الشرع وثبت بالنص.
يقول الإمام محمد: «وأومن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أول شافع وأول مشفَّع، ولا ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل البدع والضلال» (3) .
وقال: «والشفاعة شفاعتان؛ شفاعة منفية، وشفاعة مثبتة، فالشفاعة المنفية هي التي تطلب من غير الله، فيما لا يقدر عليه إلا الله، والدليل قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 254] [سورة البقرة، آية: 254] ، والمثبتة هي التي تطلب من الله، فيما لا يقدر عليه إلا الله، والشافع مكرم بالشفاعة، والمشفوع له من رضي الله قوله وعمله، بعد الإذن، والدليل قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] [سورة البقرة، آية: 255] » (4) .--------------------------------------------
(1) الدرر السنية (1 «) .
(2) الدرر السنية (1) .
(3) الرسائل الشخصية (9) .
(4) الدرر السنية (2، 25) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)