وقيلَ: بَيْنهما عُمُومٌ وخُصُوصٌ مُطْلقٌ، فَكُلُّ حَديثٍ خبرٌ من غيرِ عَكْسٍ.
وَعبَّرْتُ هنا بالخَبَرِ؛ ليكونَ أشملَ، فهو باعتبارِ وصولِهِ إِلينا إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ طُرُقٌ، أَيْ: أسانيدُ كثيرةٌ؛ لأنَّ «طُرُقًا» جمعُ «طريقٍ»، و «فعيلٌ» في الكثرةِ يُجْمَعُ على «فُعُلٍ» -بضَمَّتَينِ- وفي القِلَّةِ على «أَفْعِلَةٍ».


[قوله](1): «وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ؛ فَكُلُّ حَدِيثٍ خَبَرٌ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ»: «فكل حديث خبر من غير عكس» أي: لُغويٌّ، وإلَّا فالصناعيُّ [صحيحٌ](2)؛ إذ لو قيل: بعضُ [الخبرِ](3) حديثٌ كان صحيحًا.
[قوله](4): «وَعَبَّرَ هُنَا بِالْخَبَرِ؛ لِيَكُونَ أَشْمَلَ»: أي: ليكونَ التقسيمُ أشملَ؛ إذ يُستفادُ منه جَريانُه فيما جاء عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وفيما جاء عن غيره، أمَّا على [الترادف](5) فظاهرٌ، وكذا على الثالثِ؛ إذ كلُّ ما ثَبَتَ للأعم يثبُتُ للأخصِّ كما ذكرهُ المؤلف، واعتراض (ق)(6) عليه غيرُ ظاهرٍ، وأَمَّا على الثاني فلأنَّه إذا اعْتُبِرَتْ هذهِ الأمورُ في الخبرِ -الذي هو واردٌ عن غير النبيِّ عليه الصلاة والسلام فلأنْ يُعْتَبَرَ [ذلك](7) فيما وَرَدَ عنه -وهو الحديث- أَوْلَى، وأَمَّا رُجُوعُ ضميرِ «ليكون» [للتعبير](8) ففيه نظرٌ؛ إذ الخبرُ على القولين الأَولَينِ ليس بأشملَ من الحديث؛ لأنَّ المرادِفَ للشَّيء والمباينَ لهُ لا يقال:--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) في ب: [خير].
(3) زيادة من (ب).
(4) زيادة من: (أ) و (ب).
(5) في (هـ): [المترادفة].
(6) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص 26).
(7) في (ب) و (هـ): [يتيسر].
(8) في (هـ): [للتعسير].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)