. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إسلامٌ في راويه، ولا عدمُ احتواءِ بلدٍ عليهم؛ فيجوز أن يكونوا كفَّارًا، أو [أنْ](1) يحويَهُم بلدٌ، وقيل: لا يجوز ذلك؛ لجواز تواطُئِ الكفَّار وأهلِ بلدٍ على الكذِب؛ فلا يفيد [خبرُهم](2) العِلمَ.
وفي قوله: «بَلْ تَكُونُ العَادَةُ قَدْ أَحَالَتْ تَوَاطُؤَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ»:
إشارةٌ إلى أنَّ المعتبَرَ الاستحالةُ العاديَّةُ لا العقليَّةُ، وأنَّ مَنْ أَسند الاستحالة للعقل كأنْ يقول: يُحيلُ العقل تواطؤهم … إلخ، أراد أنَّ العقلَ لا يُجَوِّزُ ذلك من حيثُ الإسنادُ للعادةِ، وإلَّا فالتجويزُ العقليُّ لا يَرتَفِعُ وإن بلغَ العددُ ما عسى أنُ يَبلُغَ.
[وقوله](3): «تَوَاطُؤَهُمْ»: أي: توافُقُهم في [الإخبار بخبرٍ](4) غيرِ مطابقٍ بأنْ يَتوارَدوا عليه، لا توافُقُهم على أنَّ كلًّا منهم يُخْبِرُ بكذا.
[قوله](5): «وَتِلْكَ الْكَثرَةُ»: أي: المعتبَرةُ شرطًا في طرقِ المتواتر، وبه ظَهَرَ أنَّ قوله: «بِلَا حَصْرِ … إلخ» (هـ/22) شرطٌ في جزء مدلول طرق، لكنْ لا ضرورةَ إليه؛ لجواز كونه شرطًا في نفس الطرقِ الكثيرة، والظاهرُ أنَّ: «بلْ» هنا للانتقال؛ لأنَّ سلبَ الحصر عن العدد المعيَّن لا يفيدُ ضابطًا مُطَّرِدًا بخلافِ ما بعدَ: «بلْ»، وإحالةُ العادةِ التواطؤَ لا يَضرُّ معه مُجرَّدُ التجويزِ العقليِّ بخلافه.--------------------------------------------
(1) زيادة من (ب).
(2) في (ب): [جزم].
(3) هذه الفقرة قدمت في المخطوط على فقرة شرحها ولعلها سبق من الناسخ والله أعلم.
(4) في (هـ): [الانجاز بخير].
(5) زيادة من: (أ) و (ب).
إسلامٌ في راويه، ولا عدمُ احتواءِ بلدٍ عليهم؛ فيجوز أن يكونوا كفَّارًا، أو [أنْ](1) يحويَهُم بلدٌ، وقيل: لا يجوز ذلك؛ لجواز تواطُئِ الكفَّار وأهلِ بلدٍ على الكذِب؛ فلا يفيد [خبرُهم](2) العِلمَ.
وفي قوله: «بَلْ تَكُونُ العَادَةُ قَدْ أَحَالَتْ تَوَاطُؤَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ»:
إشارةٌ إلى أنَّ المعتبَرَ الاستحالةُ العاديَّةُ لا العقليَّةُ، وأنَّ مَنْ أَسند الاستحالة للعقل كأنْ يقول: يُحيلُ العقل تواطؤهم … إلخ، أراد أنَّ العقلَ لا يُجَوِّزُ ذلك من حيثُ الإسنادُ للعادةِ، وإلَّا فالتجويزُ العقليُّ لا يَرتَفِعُ وإن بلغَ العددُ ما عسى أنُ يَبلُغَ.
[وقوله](3): «تَوَاطُؤَهُمْ»: أي: توافُقُهم في [الإخبار بخبرٍ](4) غيرِ مطابقٍ بأنْ يَتوارَدوا عليه، لا توافُقُهم على أنَّ كلًّا منهم يُخْبِرُ بكذا.
[قوله](5): «وَتِلْكَ الْكَثرَةُ»: أي: المعتبَرةُ شرطًا في طرقِ المتواتر، وبه ظَهَرَ أنَّ قوله: «بِلَا حَصْرِ … إلخ» (هـ/22) شرطٌ في جزء مدلول طرق، لكنْ لا ضرورةَ إليه؛ لجواز كونه شرطًا في نفس الطرقِ الكثيرة، والظاهرُ أنَّ: «بلْ» هنا للانتقال؛ لأنَّ سلبَ الحصر عن العدد المعيَّن لا يفيدُ ضابطًا مُطَّرِدًا بخلافِ ما بعدَ: «بلْ»، وإحالةُ العادةِ التواطؤَ لا يَضرُّ معه مُجرَّدُ التجويزِ العقليِّ بخلافه.--------------------------------------------
(1) زيادة من (ب).
(2) في (ب): [جزم].
(3) هذه الفقرة قدمت في المخطوط على فقرة شرحها ولعلها سبق من الناسخ والله أعلم.
(4) في (هـ): [الانجاز بخير].
(5) زيادة من: (أ) و (ب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)