. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


وفي كتابةٍ: قيل: وإنما خص «المُشاهَد» و «المسموع» بالذِّكر؛ اعتبارًا بالغالب، وإلَّا فالشرط انتهاؤه إلى مُطلَق الحسِّ الشامل للحواسِّ الخمس الظاهرة. وقيل: لأن الكلام في المتواتر من أقوال الرسول [و](1) أفعاله [أو تقاريره](2)، وما ذُكر منحصرٌ فيها، أو ترك غيرها للمُقايسة. وقيل: المراد بالمشاهدة ما يقابل الغَيبة؛ فيَعُمُّ أنواعَ الإحساس، وتخصيص المسموع بعد التعميم؛ لتعلُّقِ أكثر الأخبار به.
وقوله: «لا مَا ثَبَتَ بِقَضِيَّةِ العَقْلِ الصِّرْفِ»: عطفٌ على الأمر الموصوف بما ذُكِر، والمراد بـ: «الصرف» الخالص، وهو قيد للإدخال؛ إذ لولاه لخرج المتواتر؛ إذ لا بُدَّ فيه من معونة العقل وإدراكِه كما يأتي، فقول بعضهم(3): «الأولى إسقاطه» ذهولٌ، قاله (هـ)(4).
وما قاله المؤلف هنا أقعَدُ من قول بعضِهم: «لا ما ثبت بإخبار عن مُجتهَدٍ فيه بأنْ يكونَ مستنَدُ الإخبار عنه: الاجتهادَ فيه، والاستدلال عليه»؛ لأنَّ المجتهَدَ فيه قد يُدرَكُ بالإحساس أيضًا؛ فليس من المتواتر؛ لجواز الغلط فيه.--------------------------------------------
(1) في (هـ): [إذ].
(2) في (هـ): [تقريره].
(3) اليواقيت والدرر (1/ 244).
(4) قضاء الوطر (1/ 474).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)