وخِلافُهُ قدْ يَرِدُ بِلَا حَصْرٍ أَيضًا، لَكنْ مع فَقْدِ بعضِ الشُّروطِ، أَو مَعَ حَصْرٍ بِما فَوْقَ الاثْنَيْنِ، أَيْ: بثَلَاثةٍ فَصاعِدًا ما لمْ يَجْمَعْ شُرُوطَ المُتواتِرِ، أو بِهِما، أَيْ: باثْنَيْنِ فَقَطْ، أَوْ بواحِدٍ فَقَطْ.


[قوله](1): «وخِلافُهُ … إلخ»:
أي: المتواتر، وهو الآحاد، وقد يَرِدُ بلا حصْر -أي: لطُرُقه- في عدد معين أيضًا كالمتواتر، وحينئذٍ فالفارقُ بينه وبين المتواتر: فَقْدُ بعضِ شروطه الباقية؛ بألَّا تُحِيلَ العادةُ تواطؤَهم على الكذب، أو لا يكون مستنَدُ إخبارهم محسوسًا؛ فقول (ب): «إنَّ ما يَرِد بلا حصْرٍ هو المشهور، وإن لم يَكُنْهُ فهو قِسمٌ آخَرُ؛ فما اسمُه؟» ونحوه قول (ق)(2) في هذا: «يُقال عليه: فماذا يسمَّى؟»؛ ليس على ما ينبغي؛ إذ ما عدا المتواتر فهو يسمَّى آحادًا كما يصرح به المؤلف بقوله الآتي: «وكلُّها ما سوى الأوَّل -وهو المتواتر- آحادٌ» وله تَتِمَّةٌ تسمعها هناك، هذا إنْ أراد السؤالَ عن الاسم العامِّ، وإنْ أراد الاسم الخاصَّ فهو أحد قسمَيِ المشهور، بل أقسامه، وقول (ق)(3): «هو المشهور» ممنوع، بل نوعٌ من المشهور وزيادة.
[و](4) قوله: «مع فَقْدِ بعضِ الشُّروطِ»:
يُغْني عنها قوله: «مالمْ تَجْمَعْ شُروطَ المُتواتِرِ». وقد يُقال: إنَّه نَبَّه عليه هنا؛--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص 37).
(3) المصدر السابق.
(4) زيادة من (أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)