والمُرادُ بقَوْلِنا: «أَنْ يَرِدَ بِاثْنَيْنِ»: ألَّا يَرِدَ بأَقلَّ مِنْهُما، فَإِنْ وَرَدَ بأَكْثَرَ في بعضِ المَواضِعِ مِنَ السَّنَدِ الواحِدِ لا يَضُرُّ؛ إِذِ الأقلُّ في هذا العِلْمِ يَقْضي على الأكْثَرِ.


[قوله](1): «والمرادُ بقَولِنا: أَنْ(2) تَرِدَ باثْنَيْنِ: … إلخ»:
أي: المراد منه ظاهرُه المشار إليه بقولنا ولكن يجري على كلٍّ مقتضاه، فهو من بابِ بيان الواقع، وسيأتي مثالُ الزيادة على أكثر من اثنين [عند](3) شرح قوله: «وليس شرطًا للصحيح … إلخ».
قال (ب)(4): «في قول المؤلِّف: «في بعض المواضع» دليلٌ على أنَّه لو وَرَد في كلِّها لا يُسمَّى عَزيزًا بل مشهورًا؛ فليس بيْنهما عُمومٌ مُطْلَقٌ، فشرط تسمية الحديث: أنْ يرد فيه اثنان ولو في موضعٍ واحدٍ» انتهى.
و [معنى](5) قوله: «لا يضر في تسميته عزيزًا» [بمعنى](6) أنَّه لا يَنقُلُه عن صحة إطلاق هذا اللقب عليه.
تنبيه:
جزَمَ العِراقيُّ(7) في النظم بأنَّه لا يُشترط في راوي العزيزِ الانفرادُ عن إمامٍ من--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) في (ب) زيادة [أي: يرد ما نثبت].
(3) في (هـ): [أن عن عند [.
(4) ينظر: قضاء الوطر (1/ 490).
(5) زيادة من (ب)، وثبتت على هامش (أ).
(6) في (أ) و (هـ): [المعنى].
(7) ألفية العراقي (ص 160).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)