وقيلَ: لا يُفيدُ العلمَ إِلَّا نَظَرِيًّا! وليس بشيءٍ؛ لأنَّ العِلْمَ بالتَّواتُرِ حاصِلٌ لمَن ليس لهُ أَهليَّةُ النَّظرِ كالعامِّيِّ؛ إذ النَّظرُ: ترتيبُ أُمورٍ معلومةٍ أَوْ مَظْنونةٍ يُتَوَصَّلُ بها إلى عُلُومٍ أَو ظُنونٍ، وليس في العامِّيِّ أهلِيَّةُ ذَلكَ، فلَوْ كان نَظَرِيًّا لَمَا حَصَل لَهُم.


[قوله](1): «وقيلَ: لا يُفيدُ العِلمَ … إلخ»:
مقابل المُعتمَد، أي: وقال بعض العلماء كالرازيِّ وإمام الحرمين: «إنَّ المتواتر لا يُفيد السامعَ العِلْمَ بمضمونه إلَّا في حال نظرتيه»(2) ولو قال: إلَّا نظرًا وأسقط ياء النسبة كان أخصَرَ وأظهَرَ، وليس هذا القيلُ بشيء معتدٍّ به أو طائل فلا تَناقُضَ.
[قوله](3): «بأنَّ العِلْمَ بالتَّواتُرِ … إلخ»:
لو قال: لأنَّ العلْم بمضمون الخبر المتواتر حاصلٌ … إلخ؛ كان بَيِّنًا، فيدُلُّ بمضمون ذي التواتر، مثل {مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ] {طه: 96} أي: من أثرِ حافرِ فرسِ الرسولِ، وكان (ق)(4) لخَّص ما قلناه فقال: «الأَولى أنْ يقول: لأنَّ العلْم بالمتواتر» انتهى، وهو غير تامٍّ كما أشار إليه (هـ)(5).
وفي كتابة: والاعتراض على العبارة مبنيٌّ على تَوَهُّم كونِ «الباء» صلةَ العلْم، وهو فاسد على كلٍّ من العبارتين؛ لأن [المتنازَع](6) في كونه ضروريًّا إنَّما هو--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) لم أقف على تحرير الرازي وينظر: المحصول للرازي (1/ 84)، والبرهان (506).
(3) زيادة من: (أ) و (ب).
(4) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص 39).
(5) قضاء الوطر (1/ 512).
(6) في (هـ): [التنازع [.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)