. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«جامع الأصول»، ووافقهما على ذلك من الفقهاء: إبراهيم ابن عُلَيَّةَ، والمَيَانَجِيُّ من المحدِّثين، بل زاد أنَّ شرط الشيخين: أنْ يرويَه عن المصطفى اثنان فأكثرُ، ويرويَه عن كلٍّ منهما أربعةٌ، ويرويَه عن كلٍّ منهم أكثر من أربعة! وردَّه المؤلِّف لأنَّه لو قيل له: إنَّه ليس في الصحيحين حديثٌ واحدٌ بهذه الصِّفة لم يَبْعُد، قال شيخ شيخنا الغَيطِيُّ: «والإيماء في كلام الحاكم مِن قوله:
«كالشهادة على الشهادة» فإنَّه يقتضي: أنْ يكون الحديثُ رواه اثنان عن اثنين عن الصحابي الذي زال عنه اسمُ الجهالة إلينا، لكنه لم يَشترط أن يرويَه اثنان عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام كما اشترطه غيرُه» انتهى، وبذلك عُلِم أنَّ اشتراط العدد ليس خاصًّا ببعض المعتزلة، بل عليه جماعةٌ من المحدِّثين وغيرهم؛ فقول المؤلِّف في نُكَته على ابن الصلاح: «إنَّه خاصٌّ ببعض المعتزلة» غيرُ صحيح، فقوله: «الصحيحُ: أن يرويَه … إلخ» معناه: الحديث الصحيح ذو أنْ يرويه، أو حال الحديث الصحيح، أو شرط الحديث الصحيح: أن يرويَه … إلخ، ويجوز أنْ يؤوَّلَ المصدرُ باسم المفعول، أي: الحديث الصحيح مَرويُّ الصحابيِّ الزائل عنه اسمُ الجهالة عن رُواته بأنْ يكون مشهورًا بالرواية عمَّن روى عنه(1).
[قوله](2): «بأَنْ يكونَ لهُ»:
أي: لذلك الصحابيِّ لا للحديث «راوِيانِ»، سواءٌ رَوَيَا ذلك الحديثَ عنه أم--------------------------------------------
(1) قضاء الوطر (1/ 564)، وما بعدها.
(2) زيادة من: (أ) و (ب).
«جامع الأصول»، ووافقهما على ذلك من الفقهاء: إبراهيم ابن عُلَيَّةَ، والمَيَانَجِيُّ من المحدِّثين، بل زاد أنَّ شرط الشيخين: أنْ يرويَه عن المصطفى اثنان فأكثرُ، ويرويَه عن كلٍّ منهما أربعةٌ، ويرويَه عن كلٍّ منهم أكثر من أربعة! وردَّه المؤلِّف لأنَّه لو قيل له: إنَّه ليس في الصحيحين حديثٌ واحدٌ بهذه الصِّفة لم يَبْعُد، قال شيخ شيخنا الغَيطِيُّ: «والإيماء في كلام الحاكم مِن قوله:
«كالشهادة على الشهادة» فإنَّه يقتضي: أنْ يكون الحديثُ رواه اثنان عن اثنين عن الصحابي الذي زال عنه اسمُ الجهالة إلينا، لكنه لم يَشترط أن يرويَه اثنان عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام كما اشترطه غيرُه» انتهى، وبذلك عُلِم أنَّ اشتراط العدد ليس خاصًّا ببعض المعتزلة، بل عليه جماعةٌ من المحدِّثين وغيرهم؛ فقول المؤلِّف في نُكَته على ابن الصلاح: «إنَّه خاصٌّ ببعض المعتزلة» غيرُ صحيح، فقوله: «الصحيحُ: أن يرويَه … إلخ» معناه: الحديث الصحيح ذو أنْ يرويه، أو حال الحديث الصحيح، أو شرط الحديث الصحيح: أن يرويَه … إلخ، ويجوز أنْ يؤوَّلَ المصدرُ باسم المفعول، أي: الحديث الصحيح مَرويُّ الصحابيِّ الزائل عنه اسمُ الجهالة عن رُواته بأنْ يكون مشهورًا بالرواية عمَّن روى عنه(1).
[قوله](2): «بأَنْ يكونَ لهُ»:
أي: لذلك الصحابيِّ لا للحديث «راوِيانِ»، سواءٌ رَوَيَا ذلك الحديثَ عنه أم--------------------------------------------
(1) قضاء الوطر (1/ 564)، وما بعدها.
(2) زيادة من: (أ) و (ب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)