وخَبَرُ الآحادِ بنقلِ عَدْلٍ تامِّ الضَّبْطِ، مُتَّصِلِ السَّنَدِ، غيرِ مُعَلَّلٍ، وَلَا شَاذٍّ: هُوَ‌‌ الصَّحيحُ لذاتِهِ، وهذا أَوَّلُ تَقْسيمٍ مقبولٍ إِلى أربعةِ أَنواعٍ؛ لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يشتَمِلَ مِن صفاتِ القَبولِ على أَعْلاها، أَوْ لَا:
الأَوَّلُ: الصَّحيحُ لذاتِهِ.
وَالثَّاني: إِنْ وُجِدَ ما يَجْبُرُ ذَلكَ القُصورَ؛ ككثْرَةِ الطُّرُق، فَهُو الصَّحيحُ لذاته أَيضًا، لَكِنْ لا لِذَاتِهِ، وَحَيْثُ لا جُبْرانَ؛ فهُو الحَسنُ لِذَاتِهِ.


[قوله](1): «وليس كذلك»:
أي: وليسَ الأمر كما زعمه من عدم المغايرة عندهم، بل مذهب الكثير من المحقِّقين: التَّفرِقةُ بينهما وأنَّهما متغايران، وإنَّما المخَتلَف فيه عندهم: الاستعمال والإطلاق، احترز بـ: «المحدِّثين» عن الأصوليِّينَ؛ فإنَّه لا فرق عندهم بين المرسل والمنقطع أصلًا.
[قوله](2): «على النكتة»:
هي الدقيقة المستخرَجة بالنَّظر، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ المتفكر فيها يقارن تفكرهُ غالبا نكتُ في الأرض بعود أو إصبَعٍ، ثم يُحتمل أنَّ المراد: نُكتة التفرقة في الاستعمال، وعليه فتركها أيضًا اتباعًا للأكثر لخفائها على أفهام المقصودين بالكتاب وقد مرَّت، ويُحتمل أنَّ المراد بها: نَفْس التفرِقة، وحينئذٍ كان الأَولى أنْ يقول: على هذه النكتة، وإنْ كانت «الْ» للعهد والحضور.--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) زيادة من: (أ) و (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)