. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


السِّر عن كلِّ ما يشغلُه عن الحق مع الانقطاع إليه بجميع [الشراشر](1) الظاهرة والباطنة، وسكَتَ عن المروءة؛ لشيوع عِلْمِها؛ إذ هي: التخَلُّق بخُلق أمثاله في زمانه ومكانه، ويأتي لها تعريفٌ أخصُّ مِنْ هذا الصادقِ بالفاسق المتخلِّق بخُلُق أمثاله.
[قوله](2): «مِنْ شِرْكٍ … إلخ»: إنَّما نَصَّ على الشِّرك والبدعة مع دخولها في الأعمال السيئة الشاملة للشِّرك و [السيئة](3) كتَرْك الواجب؛ [لقبح](4) [الأوَّل](5) وغِلَظه، ولئلَّا يُغْفَلَ عن الثاني، وبهذا التقرير علِمتَ أنَّ البيان مساوٍ للمُبَيَّن لا أخَصُّ منه.
تنبيه:
المروءة: الصِّيانةُ عن الأدناس، والتَّرَفُّعُ عما يَشِينُ عند النَّاس، قاله (ب).
[قوله](6): «أوْ بِدْعَةٍ»: الظاهر منه: بدعة الاعتقاد، خصوصًا وقد قُوبلت بالشرك والفسق، وهو بإطلاقه مخالفٌ لما يأتي من التفصيل بين الدَّاعيَة وغيره، ولو أُرِيد منه:] بدعة](7) الفسق بالجوارح، ويُجعل من عطف الخاص على العام ردَّه؛ إذ «أوْ» لا يُعطف بها خاصٌّ على عامٍّ فيُحْمَل على الدَّاعيَة.--------------------------------------------
(1) في (هـ): [الشراسر]، قال ذو الرمة:
ومن غية تلقى عليها الشراشر. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والشراشر: الأثقالُ، الواحدة شُرْشُرَةٌ. يقال: ألقى عليه شَراشِرَهُ، أي نَفسه، حرصاً ومحبّة. تهذيب اللغة (11/ 187)، مقاييس اللغة (3/ 181)، الصحاح (2/ 696)، المحكم والمحيط الأعظم (7/ 614).
(2) زيادة من: (أ) و (ب).
(3) وتحتمل في المخطوطات الثلاث [السببية] ولم يظهر لي وجهها.
(4) في (هـ): [ليتم].
(5) في (هـ): [لأولى].
(6) زيادة من: (أ) و (ب).
(7) في (هـ): [بلاغة].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)