. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


الحَيوانيَّة والناطقيَّة، بخلاف الكتابة والضحك؛ فظَهَر أنَّ الجنس الحقيقيَّ: ما تحته ماهيَّاتٌ مُتحقِّقة في الخارج، كالحيوان بالنسبة إلى الإنسان والفرَس وغيرهما، وأمَّا الماهيَّاتُ الاعتباريَّة التي تواطأ عليها جَمْعٌ من العقلاء واعتبروها في أذهانهم ووضعوا بإزائها أسماء خاصَّة] كماهيات](1) العلوم وما اشتملت عليه؛ فإطْلاق الجنس على المشترك بينهما، والفصل على المُختصِّ ببعضها مجازٌ، والشارح عبَّر بقوله: «كالجِنْس»؛ تحاشِيًا عن التحرز في إطلاق الجنس على ذلك.
[قوله](2): «وباقي قُيودِهِ كالفَصْلِ»:
فيه نظيرُ ما في الذي قبله، وحاصل ما ذكره من الفصول الخمسة قُيود؛ فخرَجَ بقوله: «عَدْلٍ» ما في سَنَده مَن عُرِف ضَعْفُه، أو جُهلت عَيْنُه، أو حالُه كما سيأتي، ولا يَخْفاكَ أنَّه لا بُدَّ من العدالة في جميع نَقَلَة الصَّحيح كما قدَّمناه، [وخرج](3) «بتمام الضبط»: ما في سندِه مُغَفَّلٌ كثيرُ الخطأ وإن عُرف بالصِّدق والعدالة؛ لعدم ضبطه، وتقدَّمَ لنا ما يُعرَف منه أنَّه لا بُدَّ من اعتبار كثرة الخطأ في الخارج، كما خرج به: «الحَسَنُ لذاتِه» المُشتَرَط فيه أصْل مُسمَّى الضبط فقط، ولا يخفاك أنَّ كلامه في الصَّحيح لذاتِه، والمُعتضِدُ من هذا النوع إنَّما هو من--------------------------------------------
(1) في (هـ): [لماهيات].
(2) زيادة من: (أ) و (ب).
(3) في (أ): [ويخرج].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)