. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


والغريب ما انفرد به أحد رواته، وبينهما تنافٍ، وأجاب عنه لما يأتي ثَمَّةَ.
[قوله](1): «بأَنَّ شَرْطَ الحَسَنِ أَنْ يُرْوى مِنْ غَيرِ وَجْهٍ»:
أي: طريقٍ. إن قيل: كيف يكون ما ذَكَر عنده شرطًا وقد اعترَف بأنه ذَكَر جزءًا من التعريف، وإنَّما يُذكر في الحدود الذاتيَّاتُ؟ قلنا: التعريف أعمُّ من الحدِّ والرَّسم الذي يذكر فيه الخواص والمزايا التي منها الشروط. فإنْ قُلتَ: التِّرْمِذيُّ أتى بـ «كلِّ» وهي للأفراد؛ فلا يكون ما ذَكَر تعريفًا؛ إذ لا يكون إلَّا للحقائق والماهيَّاتِ دون الأفراد؟ قلنا: قد يقال: إن التعريف حاصِلٌ بمدخولها، وإنَّما جيء بها؛ لبيان الاطِّرادِ.
وفي كتابة: «مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ» أي: مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فأكثَرَ، فَوْقَه أو مِثله لا دونه؛ فيترجح.--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)